ما حكمِ تاخير قضاءَ رمضان
شرع الله صيامِ رمضان
وعذر فِي تاخير الصيامِ اصحاب الاعذار الخاصة مِِن مِرضي ومسافرين
وحامل ومرضع
وحائض ونفساء
.
وغيرهمِ مِمن استثنتهمِ سهولة الشريعة
ويسر الملة
وسماحة الاسلام
الا ان بَعض هؤلاءَ يتساهل فِي قضاءَ مِا فاته مِِن صيامِ فِي رمضان فيؤخره حتّى يدركه رمضان الاخر
وما علمِ ان الموت ياتي فجآة دون تمييز بَين صغير أو كبير
او صحيح أو مِريض
فكيف إذا مِات الانسان وعليه دين لربه مِاذَا سيقول وقد علمِ ان النبي صلي الله عَليه وسلمِ قال: (فدين الله احق ان يقضى))-1
وقد سئل الشيخ ابن باز رحمه الله حَول هَذا فقال السائل: 'ما حكمِ تاخير قضاءَ الصومِ الي مِا بَعد رمضان القادمِ فاجاب رحمه الله 'من افطر فِي رمضان لسفر أو مِرض أو نحو ذلِك فعليه ان يقضي قَبل رمضان القادم
ما بَين الرمضانين مِحل سعة مِِن ربنا عز وجل
فان اخره الي مِا بَعد رمضان القادمِ فانه يَجب عَليه القضاء
ويلزمه مَِع القضاءَ اطعامِ مِسكين عَن كُل يوم
حيثُ افتي بِه جماعة مِِن اصحاب النبي صلي الله عَليه وسلم-
والاطعامِ نصف صاع مِِن قوت البلد
وهو كيلو ونصف الكيلو تقريبا مِِن تمر أو ارز أو غَير ذلك
اما ان قضي قَبل رمضان القادمِ فلا اطعامِ عَليه'2-
وقد اتفق الائمة علي أنه يَجب علي مِِن افطر اياما مِِن رمضان ان يقضي تلك الايامِ قَبل مِجيء رمضان التالي
واستدلوا علي ذلِك بما رواه البخاري-3
ومسلم-4عن عائشة رضي الله عنها قالت: 'كان يَكون علي الصومِ مِِن رمضان
فما استطيع ان اقضيه الا فِي شعبان؛ وذلِك لمكان رسول الله صلي الله عَليه وسلمِ ' قال الحافظ ابن حجر رحمه الله 'ويؤخذ مِِن حرصها علي ذلِك فِي شعبان أنه لا يجوز تاخير القضاءَ حتّى يدخل رمضان اخر'-5
فان آخر القضاءَ حتّى دخل رمضان التالي فلا يخلو مِِن حالين:
الاولى: ان يَكون التاخير بعذر كَما لَو كَان مِريضا
واستمر بِه المرض حتّى دخل رمضان التالي
فهَذا لا اثمِ عَليه فِي التاخير؛ لانه مِعذور
وليس عَليه الا القضاءَ فقط؛ فيقضي عدَد الايامِ الَّتِي افطرها.
الثانية: ان يَكون تاخير القضاءَ بِدون عذر
كَما لَو تمكن مِِن القضاءَ ولكنه لَمِ يقض حتّى دخل رمضان التالي فهَذا اثمِ بتاخير القضاءَ بِدون عذر
واتفق الائمة علي ان عَليه القضاء
ولكن اختلفوا هَل يَجب مَِع القضاءَ ان يطعمِ عَن كُل يومِ مِسكينا أو لا؟
فذهب الائمة مِالك والشافعي واحمد ان عَليه الاطعام
واستدلوا بان ذلِك قَد ورد عَن بَعض الصحابة كابي هريرة وابن عباس رضي الله عنهمِ .
وذهب الامامِ ابو حنيفة رحمه الله الي أنه لا يَجب مَِع القضاءَ اطعام
واستدل بان الله تعالي لَمِ يامر مِِن افطر مِِن رمضان الا بالقضاءَ فَقط ولمِ يذكر الاطعامِ قال الله تعالي ومن كَان مِريضا أو علي سفر فعدة مِِن ايامِ اخر}-6.7