منتديات مدرسة المشاغبين

مشاهدة : 4701
صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 15 من 16

مقالات مشابهه موضوع على صله

  1. «✿◊ƸӁƷ◊✿» حصريا | حسين الجسمي | There You Are | تموت خرافيه «✿◊ƸӁƷ◊✿»
    بواسطة امبراطور العضلات في المنتدى مواضيع قديمة او مخالفة او صورها مفقودة
  2. ◊●◊●◊●◊ أهـل القـرآن وخاصـتـه ◊●◊●◊●◊
    بواسطة هلالي مشاغب في المنتدى مواضيع دينية اسلامية عن دين الاسلام
  3. ◊●◊۞ وَاسْـجُـــدْ وَاقْـتَــرِبْ ۞◊●◊
    بواسطة ابو قتادة المرابط في المنتدى مواضيع دينية اسلامية عن دين الاسلام
  4. ◊◊۞◊◊ الإبتـــــــلاء سنــة الله فــي خـلقــه ◊◊۞◊◊
    بواسطة ابو قتادة المرابط في المنتدى مواضيع دينية اسلامية عن دين الاسلام
  5. ◊●◊●◊●◊ أهـل القـرآن وخاصـتـه وفضــل قـرائتــه ◊●◊●◊●◊
    بواسطة ابو قتادة المرابط في المنتدى مواضيع دينية اسلامية عن دين الاسلام
  1. #1
    الواثقه..صيه غير متصل يمون على الادارة
    الدولة
    في بلاد الحرمين..
    المشاركات
    2,499

    بسمِ الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله رب العالمين والصلآة والسلامِ علي اشرف المرسلين سيدنا مِحمد صلي الله عَليه وسلمِ

    اخوتي فِي الله
    احببت ان اضع بينكمِ هَذه السلسلة مِِن بَعض المقالات المتخصصة فِي الادارة كي تَكون زادا لكُل مِِن يُريد التفوق والنجاح فِي حياته الشخصية أو الاسرية أو فِي صناعة نهضة الامة
    عسي ان تَكون فيها نفعا للجميع ان شاءَ الله
    فتابعونا علي هَذه الصفحة
    ولا تنسونا مِِن صالح دعائكم

    والسلامِ عليكمِ ورحمة الله وبركاته

  2. #2
    الواثقه..صيه غير متصل يمون على الادارة
    الدولة
    في بلاد الحرمين..
    المشاركات
    2,499
    الايجابية...
    وصناعة الحيآة


    بقلمِ مِحمد مِصطفي
    اثار برنامج صناع الحيآة للداعية الشاب \"عمرو خالد\" الكثير مِِن الخواطر داخِل النفوس حَول سلوك نفتقده فِي وقْتنا الراهن
    وهو سلوك الايجابية الَّذِي قل وعز فِي ايامنا تلك؛ حيثُ ان هَذا السلوك لَه أهمية كبيرة فِي انماءَ وتطوير المجتمعات وتفعيلها
    وبدونه تصاب الحيآة بالخمول والركود؛ حيثُ ان مِردود الايجابية لَه تاثير مِزدوج بالخير علي الفرد المجتمع
    فالشخصيات الناجحة هِي الَّتِي تتسمِ بالايجابية


    الايجابية..
    بين الفرد والمجتمع

    والايجابية لَها شقان:
    الاول: وهو ايجابية الفرد نحو نفْسه
    والَّتِي تشتمل علي تطوير نفْسه وتحديثها


    الثاني: يتمثل فِي تفاعل الفرد مَِع افراد وقضايا مِجتمعه ومشاركته فِي صنع الاحداثَ


    وفي كلا الامرين خير
    فروح المبادرة قائدة ودليل الي النجاح والتفوق
    والحيآة مِليئة بفرص الخير
    ومجالات التقدمِ كثِيرة؛ ولكن يقل مِِن يتقدمِ لنيل المبادرة وقصب السبق
    ونحن مِتفاوتون فِي طريقَة استقبالنا لمثل هَذه الفرص
    فهُناك الكسول اللامبالي الَّذِي لا تهزه الفرص
    ذلِك ان الكثيرين ترد علي اذهانهمِ افكار جيدة
    وتتوافر لَهُمِ ظروف مِناسبة للانجاز والتقدم
    لكن عوائق نفْسية تقعد بهمِ عَن الاندفاع والمبادرة
    بينما يفوز بها الشجعان المبادرون



    فالمبادرة هِي عنوان النجاح
    وهي طريق التقدم
    وسلاح اغتنامِ الفرص
    واستثمار الظروف.
    والفرد المبادر الايجابي يحقق الانجازات
    ويحظي بالمكاسب
    وقد قيل: \"ويفوز باللذَات كُل مِغامر\"
    وكذلِك المجتمع الَّذِي يتحلي بهَذه الصفة فانه يتمتع بالحيوية
    ويطور واقعه الي الافضل بشَكل دائمِ مِستمر



    الايجابية..
    مطلب اسلامي

    والقران الكريمِ بِه الكثير مِِن الايات الَّتِي توجه الي التمسك والتحلي بهَذا السلوك والتمسك بهَذه القيمة؛ ولاهمية هَذه الصفة فِي حيآة الفرد والمجتمع تحدثَ عنها القران الكريمِ فِي ايات عديدة
    وبأكثر مِِن تعبير
    فقد ورد الحديثَ عَن المبادرة فِي بَعض الايات بلفظ المسارعة
    يقول تعالي ويسارعون فِي الخيرات واولئك مِِن الصالحين [ ال عمران مِِن الاية:114 ]


    ويقول تعالي أنهمِ كَانوا يسارعون فِي الخيرات [ الانبياءَ مِِن الاية:90 ]
    ويقول تعالي وسارعوا الي مِغفرة مِِن ربكمِ وجنة عرضها السماوات والارض اعدت للمتقين [ ال عمران 133 ]



    ونلحظ فِي الايات الكريمة توجيه الخطاب الي الجميع وليس الي الفرد فقط؛ لان المطلوب ان تَكون هَذه الصفة سمة للمجتمع كله فِي مِسيرته ومواقفه
    وان تَكون السمة الغالبة للمجتمعات الَّتِي تبغي الرفعة والنهوض
    وبالفعل لا يتساوي مِِن كَان لَه السبق مَِع مِِن تخلف عنه
    فالريادة والاسبقية شرف لا يناله الا الاوائل الَّذِين اقتحموا مِجالات لَمِ يقتحمها أحد قَبلهم
    وحقق مِِن الانجازات مِا لَمِ يحققها أحد مِِن قَبله
    فبالتالي قَد فَتح بابا جديدا
    واقتحمِ مِجالات لَمِ يدخلها أحد قَبله
    والقران الكريمِ تحدثَ عَن فئة قامت بعمل مِا لَمِ يصنعه أحد مِِن قَبلهم؛ ولذلِك كَان اجرهمِ مِضاعفا
    ولمِ يتساووا فِي ذلِك مَِع مِِن صنعوا نفْس الصنيع؛ لكِنهمِ فِي مِرحلة لاحقة عَليهم
    فبقوا هُمِ الاوائل والمتقدمون والسابقون؛ لذلِك يستحق الاوائل السابقون فِي ساحات الخير كُل تقدير واعزاز.
    وفي القران اشادة كبيرة بِكُل مِِن كَان لَه الاسبقية فِي فعل الخير وخدمة المسلمين؛ حيثُ يقول تعالي والسابقون الاولون مِِن المهاجرين والانصار [ التوبة: مِِن الاية 100 ]


    والاشادة هُنا لا تنسحب فَقط علي حادثة الهجرة؛ ولكن تدل علي كُل عمل يَكون صاحبه سابقا واول فِي فعل الخير
    والكثير مِِن الايات يحثَ فيها الله تعالي علي المسابقة
    وان يَكون المسلمِ اسرع واسبق الناس الي فعل الخير والدلالة عَليه لا يستوي مِنكمِ مِِن انفق مِِن قَبل الفَتح وقاتل اولئك اعظمِ درجة مِِن الَّذِين انفقوا مِِن بَعد وقاتلوا وكلا وعد الله الحسني [ الحديد: مِِن الاية10 ]
    وكَما يقول أيضا قل اني امرت ان اكون أول مِِن اسلمِ [ الانعام: مِِن الاية15]


    والنبي صلي الله عَليه وسلمِ لنا فيه القدوة والاسوة
    فالمتابع لسيرته العطرة مِِن قَبل البعثة حتّى وفاته صلي الله عَليه وسلمِ يجد ان حياته صلي الله عَليه وسلمِ مِليئة بالمواقف الَّتِي تشير الي ايجابيته وتفاعله مَِع الاحداثَ المحيطة به
    ومثال ذلِك حينما كَان صلي الله عَليه وسلمِ مِارا عِند الكعبة ووجد القومِ يختلفون فيما بينهمِ علي مِِن يضع الحجر فِي مِوضعه فِي الكعبة
    فلمِ يتركهمِ ويقول: وما شاني بل اشار عَليهمِ بالراي السديد
    وشارك مِعهمِ فِي حل هَذا الخلاف
    وبعد البعثة ورغمِ عداءَ \"ابو جهل\" للنبي صلي الله عَليه وسلمِ جاءه اعرابي يشتكي اليه مِِن ان \"ابو جهل\" قَد اخذ مِاله ولا يُريد رده اليه تقدمِ النبي صلي الله عَليه وسلمِ ودون تردد أو خوف
    وطلب مِِن \"ابو جهل\" بِكُل عزمِ ان يعطي الرجل حقه
    وبالفعل اعطي \"ابو جهل\" الرجل مِاله
    وحين سئل عَن سَبب اضطرابه مِِن مِطالبة النبي لَه بمال الرجل قال: \"لقد خيل لِي ان اسدا اراد ان يلتهمني حينما دخل علي مِحمد \"


    كَما ان الاحاديثَ النبوية تحثنا علي هَذه القيمة العظيمة
    فيقول صلي الله عَليه وسلمِ إذا قامت الساعة وفي يد احدكمِ فسيلة فليغرسها
    عليك أفضل الصلآة والسلامِ يا سيدي يا رسول الله
    هل ترون ايجابية أكثر واعظمِ مِِن ذالك وقوله صلي الله عَليه وسلمِ مِِثل القائمِ علي حدود الله والواقع فيها كمثل قومِ استهموا علي سفينة
    بعضهمِ اعلاها وبعضهمِ اسفلها
    وكان الَّذِين فِي اسفلها إذا استقوا مِِن الماءَ مِروا علي مِِن فَوقهم
    فقالوا: لَو أنا خرقنا فِي نصيبنا خرقا ولمِ نؤذ مِِن فَوقنا فإن تركوهمِ وما ارادوا هلكوا
    وهلكوا جميعا
    وان اخذوا علي ايديهمِ نجوا
    ونجوا جميعا رواه البخاري

  3. #3
    الواثقه..صيه غير متصل يمون على الادارة
    الدولة
    في بلاد الحرمين..
    المشاركات
    2,499
    طريقنا الي الايجابية

    وهُناك الكثير مِِن العوامل الَّتِي تساعد علي تنمية الايجابية
    وروح المبادرة داخِل النفوس
    والَّتِي تساهمِ بصورة كبيرة فِي خلق شخصية ايجابية مِقدامة
    وهَذه العوامل كالتالي:

    1 الوعي والمعرفة

    فالمتابعة الدائمة للمجالات المختلفة تساعد الفرد علي استكشاف ابعاد كثِيرة مِِن المُمكن ان تَكون غائبة عنه
    فيساعده هَذا الوعي علي استكشاف فرص جديدة
    ومنافذ تَكون فِي كثِير مِِن الاحيان مِبهمة له؛ مِما يساعده علي اقتحامها



    2 الثقة بالنفس

    الكثير مِنا يضيع علي نفْسه فرصا للانطلاق وفعل الخير؛ سواءَ كَان هَذا الخير لنفسه أو للغير؛ نتيجة لتشككهمِ فِي قدراتهمِ وتقليلا مِِن شانهم
    ويتساءلون دائما إذا كَانت تلك الفكرة سليمة فلماذَا لَمِ يدركها فلان وفلان الايجابي عكْس ذلك
    فثقته بنفسه تدفعه دائما لاقتحامِ العوائق
    وتخطي الصعاب



    3 القابلية للاقتحامِ والمغامَرة

    دون اندفاع وتهور
    مع تقدير الامور بمقاديرها
    وهَذه الرغبة فِي الاقتحامِ والمغامَرة تدفع الفرد الي اكتشاف افاق جديدة للحياة
    وتساهمِ فِي انماءَ حصيلة الفرد مِِن الحلول
    فلا يقف عِند عائق مِتعثرا ساخطا؛ ولكنه يمتلك حلولا بديلة؛ نتيجة لاحتكاكه المستمر
    وخوضه الكثير مِِن المغامرات الَّتِي اثقلت التجربة لديه



    وكَما نختلف كافراد فِي ايجابيتنا نحو الاحداثَ المحيطة
    كذلِك تختلف المجتمعات
    هُناك مِجتمعات خاملة كسولة فِي تعاملها مَِع الاحداث
    كَما فِي الافراد تماما
    فالمجتمعات الَّتِي يتميز افرادها ب(الايجابية وروح المبادرة نجدها أكثر تقدما وتطورا مِِن مِثيلاتها الَّتِي يفتقد اصحابها لهَذه الشيمة
    ف(الايجابية كَما قيل هِي طريق النماءَ والازدهار
    الكثير والكثير مِِن الشخصيات الناجحة حولنا لَو تتبعنا قصص نجاحها نجد ان روح المبادرة لعبت دورا اساسا فِي بلوغ هَذه الشخصيات مِا وصلت اليه مِِن مِجد وفخر
    فلمِ يقف أمامهمِ عائق أو حاجز يعيق بينهمِ وبين مِا حددوه لانفسهم
    منا مِِن يبني الحواجز
    ويشيد الاسوار حَول نفْسه
    ويحيط حياته بكمِ هائل مِِن المصطلحات والمفاهيمِ الخاطئة الَّتِي تسهمِ فِي الاصابة بالقعود والخمول


    واليك بَعض المصطلحات وبدائلها؛ الَّتِي بتكرار استخدامها ترسخ داخِل النفوس الكثير مِِن الصفات السلبية الَّتِي تعوق عَن الانطلاق والاقدامِ واقتحامِ افاق النجاح والتميز:

    بدلا مِِن القول -- الافضل ان نقول


    هَذا عمل صعب أو هَذه المهمة صعبة -- هَذه المهمة ليست سهلة ولكن استطيع ان اقومِ بها

    لا تغضب -- هدئ اعصابك

    كمِ كَان هَذا اليَومِ شاقا -- كَمِ كَان هَذا اليَومِ مِفعما بالنشاط والعمل

    لا استطيع -- سوفَ اسعي واحاول

    اظن انني سانجح -- ان شاءَ الله سانجح

    لا اعتقد أنه يتحقق -- امل ان يتحقق

    اشعر بكسل -- احتاج الي حركة ونشاط

    لا اخاف -- أنا شجاع

    اشعر بضعف -- يَجب ان اتقوي

    انت ضعيف -- تَحْتاج الي مِزيد مِِن الجهد والتمرين


    الكثيرون يستخدمون هَذه المصطلحات أو بَعضها؛ مِما يَكون احساسا داخِليا بمعان سلبية كثِيرة
    مثل


    الدونية والتشكيك فِي القدرات الذاتية؛ مِما يصيبه بالاحباط
    وبالتالي عدَمِ القدرة علي الانتاج والعمل

  4. #4
    الواثقه..صيه غير متصل يمون على الادارة
    الدولة
    في بلاد الحرمين..
    المشاركات
    2,499

    سباحة الضفادع

    ويحضرني هُنا كلمات قالها أحد العلماءَ المتخصصين فِي العلومِ السلوكية
    هو \"باري ايغن \"

    لابد انكمِ سمعتمِ المثل القائل \" لا يقرع الحظ بابك مِرتين \"
    لا تصدقوا هَذا القول
    فالحظ يطرق باب الانسان دائما
    وكل مِا فِي الامر هُو أنه ياتينا فجاة
    وياخذنا علي حين غرة.
    اقترحوا عليك عملا جديدا فرفضته
    ودعيت لالقاءَ مِحاضرة فظننت انك غَير قادر عَليها
    او البيت الَّذِي اردت شراءه ولمِ تشتره..
    والكثير مِِن الفرص.
    هل تتذكر كُل هَذا تقبلوا الاعمال والمسئوليات الاصعب بشوق
    وثقوا انكمِ لَن تفشلوا؛ بل ستنهضون بمسئولياتكمِ الجديدة وتتعودون عَليها بَعد مِدة.
    اللهمِ إذا كنتمِ علي يقين مِِن أنها فَوق طاقاتكمِ وخارِج اختصاصكمِ وخبراتكمِ تماما



    لا تتوقعوا ان تتمِ الاعمال لَها ولنفسها
    حينما يسالك أحد هَل تظن انك قادر علي تولي مِسئولية جديدة عليك الاجابة بلا أي تردد: \"نعم.
    يقينا\"
    قد يعتريك الخوف بلا سَبب
    فتقول لنفسك: \"الواقع انني لا استطيع النجاح فِي هَذا العمل
    كيف استطيع تعلمِ كُل هَذه الاشياءَ الَّتِي يَجب ان اتعلمها انني اشعر الآن بان مِهامي ثَقيلة\" هَذه مِشاعر طبيعية حينما يتولي الاشخاص مِسئوليات جديدة؛ ولكن بمجرد ان تستطيعوا السباحة اقفزوا الي الماءَ بِكُلتا قدميكم
    وتخبطوا بايديكمِ إذا اقتضت الضرورة.
    وشيئا فشيئا ستتعلمون.
    حتي سباحة الضفدع \"


    هَذا يَعني الاستعداد والتهيؤ لاقتناص الفرص نفْسيا وعمليا
    من ناحية اخرى؛ فإن الانسان إذا مِا سوفَ وتماهل ولمِ يبادر فانه بالاضافة الي احتمال فوات الفرصة قَد يفقد القدرة والامكانية ويصبح التباطؤ والكسل مِِن صفاته
    فاستمرار حياته ليس بيده
    كَما لا يضمن صحته والحفاظ علي مِستوي نشاطه ودوامِ وسائل واليات الحركة عنده
    والنبي صلي الله عَليه وسلمِ يقول فِي حديثه اغتنمِ خمسا قَبل خمس
    مِنها شبابك قَبل هرمك
    فلا نحرمِ انفسنا الكثير مِِن الاجر
    فهُناك الكثير مِِن المجالات الَّتِي نحرمِ انفسنا مِِن اقتحامها؛ نتيجة للخجل أو عدَمِ الثقة بالنفس وبالقدرات الشخصية
    فالمجالات مِفتوحة للجميع مِِن جمعيات خيرية
    ومشاركات فِي المؤسسات الاجتماعية المختلفة
    او المساهمة فِي لجان كفالة الايتام
    وصناديق الزكاة
    ومجالات العمل التطوعي والخدمي
    مثل: مِشروعات التشجير وحمالات النظافة


    الخير كُل الخير لمن تفاعل مَِع بيئته المحيطة بل عالمه المحيط به
    فالامة الاسلامية كالجسد الواحد
    يَجب ان نكون ايجابين مَِع انفسنا ومع مِجتمعنا القريب مِِن راي مِنكمِ مِنكرا فليغيره
    ومع امته الاسلامية فِي فلسطين وافغانستان والشيشان والعراق وغيرهم
    فنقرا ونتابع اخبارهم
    ونعرف مِِن حولنا بها
    وندعو لهم
    ونتبرع لَهُمِ بما نستطيع
    فمردود القيامِ بتلك الانشطة يعود بالخير عَليه وعلي مِجتمعه وامته

  5. #5
    الواثقه..صيه غير متصل يمون على الادارة
    الدولة
    في بلاد الحرمين..
    المشاركات
    2,499

    علاج الاخفاق.
    ودافعية النجاح


    سامح جاد

    البشر تواقون الي النجاح والانجاز فِي حياتهمِ الشخصية والعملية ليس علي مِستوي المؤسسات والشركات وحسب
    بل علي مِستوي الدول ايضا
    ولكن النجاح الدائمِ حلمِ صعب المنال؛ لان الانسان جبل علي المحاولة والخطا والاخفاق احيانا
    والاخفاق ليس رذيلة كَما يعتقد الكثيرون مِا لَمِ يكن المحطة الاخيرة فِي التجارب الَّتِي يمر بها الافراد والمؤسسات
    بل يصبح الاخفاق فضيلة حين يَكون دافعا للنجاح
    وسلما للصعود والنهوض والدفع باتجاه الافضل وتحقيق الاهداف

    والاخفاق فِي ابسط دلالاته يَعني الاخفاق فِي تحقيق أو انجاز اهداف مِحددة مِسبقا
    وهو يصيب الانسان فِي حياته أو عمله أو دراسته أو فِي ادارته
    ودائما مِا يثير الاخفاق لدي الناس الخوف والاحباط نظرا لارتباطه بالعقاب الَّذِي يتدرج مِِن التوبيخ والازدراءَ الي العقوبات المادية والمعنوية الخصمِ أو الضرب أو الفصل

    الخ مِِن جانب الاخرين
    لكن الخوف مِِن الاخفاق والشعور الدائمِ بالذنب والتخلي عَن مِهارة المحاولة والخطا هُو الاخفاق بعينه
    ونحن نحاول ان نضع ايدينا علي دافعية النجاح داخِل الفرد الَّتِي تمكنه مِِن تحويل الاخفاق الي نجاح


    اسباب الاخفاق ومظاهره

    بطبيعة الحال لا نستطيع ان نتجنب الاخفاق تماما
    ولكن عندما نعلمِ اسباب الاخفاق عندئذ يُمكننا علاج تلك الاسباب
    وتحويل هَذا الاخفاق الي نجاح
    وقد حدد علماءَ النفس وخبراءَ الادارة اسبابا كثِيرة للاخفاق مِِنها: مِا يتعلق بالفرد نفْسه مِِن ضعف الهمة وقلة الخبرة
    وتعجل النتائج والتسرع بالاضافة الي نقص القدرات والنمطية والخوف المرضي مِِن الاخفاق وعدَمِ الثقة بالنفس؛ اذ يقع الاخفاق بلا شك حين يحدثَ المرء نفْسه بان قدراته ووقته وخبرته لَن تمكنه مِِن النجاح؛ فيقول الانسان: لَن استطيع ان افعل

    سوفَ يعوقني امر مِا.
    لن يسمح الوقت لي

    اذا اخفقت سيعاقبني رؤسائي.....الخ)

    من اسباب الاخفاق كذلِك مِا يتعلق بالاهداف ذاتها؛ كَان تَكون الاهداف مِِثلا مِشوشة وغير مِحددة
    او تَكون غَير واقعية كَان تضع ادارة مِؤسسة مِا هدفا لانجاز مِشروع مِا خِلال 6 اشهر فِي حين ان الوقت اللازمِ لانجاز هَذا المشروع 10 اشهر مِِثلا
    كذلِك يقع الاخفاق عندما تَكون الاهداف روتينية لا ترتبط بالاثابة والتحفيز

    ومن اسباب الاخفاق مِا يرتبط بالجماعات وبالقائمين علي الادارة انفسهم
    وهنا يبرز أحد أهمِ اسباب الاخفاق وهو النزاع وكثرة الخلافات
    وهنا يحذرنا ديننا الحنيف مِِن النزاع الَّذِي يؤدي للاخفاق واطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم

    [الانفال: 46]

    كَما تخفق الادارة عندما تتعدَد وتتضارب الاوامر والتوجيهات الصادرة للافراد أو عِند تعدَد القيادات للعمل الواحد
    وتخفق الادارة حين ينقصها المنهج والتخطيط العلميان
    وحين تسند الامور الي غَير اهلها


    منهج علاج الاخفاق

    للنجاح طريق واحد
    وللاخفاق ابواب عدة
    فمن السَهل ان نجد ذرائع كثِيرة نرجع اليها الاخفاق
    لكن مِِن الصعب حقا هُو ان نفْسر لماذَا ننجح؟!.
    فهل ننجح عندما نضع اهدافا واضحة ومحددة
    ونسلك درب الاجتهاد والجد والمثابرة للوصول لهَذه الاهداف عَبر خطط علمية مِدروسة امِ النجاح رهن بالادارة الجيدة امِ ان النجاح مِِنهج شامل ياتي مِحصلة لاسباب كثِيرة
    وهَذا هُو الفارق بَين النجاح والاخفاق.
    فحين تسال شخصا لماذَا اخفقت لا تعييه الاجابة لَمِ اذاكر.
    لا اعرف

    نسيت ان افعل.
    لمِ يحالفني الحظ

    اخطات التقدير......الخ ولكن المنهج السليمِ لتحويل الاخفاق الي نجاح ياتي بالمحاسبة والمراجعة لجوانب التقصير وتلافيها
    وما يُمكن ان نسميه \"المنهج التحويلي\" أي تحويل الاخفاق الي نجاح
    والذي يستلزمِ بدوره عدَدا مِِن المهارات لاحداثَ هَذا التحويل لعل ابرزها الثقة بالنفس
    والمعرفة الجيدة بالقدرات والسمات الشخصية أي ان يعرف المرء مِاذَا يميزه عَن الاخرين
    فليس الاذكياءَ والعباقرة فَقط هُمِ مِِن يصنعون النجاح
    ولكن كُل مِِنها عبقري فِي اطار مِا يملك مِِن مِقومات للانجاز وقدرات خلاقة
    ومن مِهارات المنهج التحويلي أيضا التعلمِ مِِن خبرات الاخرين والقراءة الجيدة لتجارب الناجحين،
    وفيما يتعلق بالعمل الجماعي فَتحويل الاخفاق لنجاح يتطلب التوزيع الجيد للادوار
    والمراجعة المستمَرة للخطط الَّتِي تضعها الادارة
    واعادة رسمِ الاهداف
    وترك مِساحة للافراد مِِن المحاولة للخطا
    بحيثُ تبرز مِهارات الابداع والابتكار
    وتَكون الادارة قادرة علي نزع الخوف مِِن الاخفاق مِِن نفوس العمال أو الموظفين
    والادارة تستطيع ان تصنع مِِن اخفاق أحد عناصرها نجاحا عندما لا تقتصر الاثابة والتحفيز علي مِِن ينفذون اعمالهمِ بشَكل الي روتيني خال مِِن الابداع
    بل عَليها أيضا اثابة مِِن يُمكنهمِ التحَول مِِن الاخفاق الي النجاح وتجاوز الاخفاق


    صناع النجاح

    ان تجاوز الاخفاق عَبر جسر النجاح يصنعه اصحاب الارادة القوية
    وهمِ مِِن نصفهمِ ب \"صناع النجاح\" فاذا كَان الاخفاق يمثل خطوة الي الوراء؛ فإن تحويل الاخفاق الي نجاح يمثل خطوات للامامِ تدفع صاحبها لمزيد مِِن الانجاز

    ولعل مِا يستدعي مِنا النظرة العميقة والتحليل ان غالبية النجاحات العظيمة تنطلق مِِن حالة مِِن الاخفاق
    وعلي سبيل المثال فإن البطالة هِي شَكل مِِن اشكال الاخفاق
    ولكن بالدراسة وايجاد الحلول المبتكرة تتحَول هَذه المشكلة لطاقات مِتفجرة بقصص عديدة مِِن النجاح
    وهو مِا حدثَ ويحدثَ فِي الصين الَّتِي سخرت طاقاتها لخدمة المشروعات الصغيرة والمتوسطة الَّتِي تتيح للشباب فرص العمل
    والنجاح يدفع لمزيد مِِن النجاح
    واذا كَانت هَذه تجارب الاخرين فالسيرة النبوية وسيرة السلف الصالح تحوي العديد مِِن التجارب الَّتِي حولت الاخفاق الي نجاح؛ ففي غزوة حنين عندما قارب المسلمون علي الهزيمة بَعد ان غرتهمِ كثرتهمِ لان الغرور هُو أحد بواعثَ الاخفاق)

    ثبت النبي أمامِ اعداءَ الله
    فنزل النبي
    واحتمي بِه الصحابة
    ودعا واستنصر
    وهو يقول‏:‏ ‏(‏انا النبي لا كذب‏.‏ أنا ابن عبد المطلب‏.‏ اللهمِ نزل نصرك‏)‏‏
    فثبت المسلمون وحولوا الهزيمة الي نصر والاخفاق الي نجاح
    ويذكر القران الكريمِ هَذه القصة فِي سورة التوبة لقد نصركمِ الله فِي مِواطن كثِيرة ويومِ حنين اذ اعجبتكمِ كثرتكمِ فلمِ تغن عنكمِ شيئا وضاقت عليكمِ الارض بما رحبت ثَُمِ وليتِمِ مِدبرين ثَُمِ انزل الله سكينته علي رسوله وعلي المؤمنين وانزل جنودا لَمِ تروها وعذب الَّذِين كفروا وذلِك جزاءَ الكافرين [التوبة:25-26]


    وداعا للاخفاق

    دافعية النجاح هِي أهمِ سلاح لمواجهة الاخفاق
    فعلي الافراد ان ينمو داخِلهمِ دافع النجاح والتفاؤل
    ويدعموه بمزيد مِِن العمل والاجتهاد والتخطيط والمثابرة
    وكذلِك علي الادارة فِي مِختلف المؤسسات ان تدعمِ داخِل مِوظفيها أو عمالها دافع النجاح
    والادارة الناجحة تصنع مِِن الاخفاق نجاحا بتغيير استراتيجياتها وسياساتها
    وبِداية التخلص مِِن الاخفاق هُو الاعتراف بِه كعثرة فِي طريق النجاح
    ومن ثَُمِ دراسة اسبابه ومعالجتها وليس الهروب أو الاستسلامِ للاخفاق

    وعلينا ان نعي جيدا ان جميعنا قَد يخفق فِي شيء مِا
    او فِي مِرحلة مِِن مِراحل حياته
    ولكن يُمكننا ان نتعلمِ مِِن هَذا الاخفاق ونتعامل مِعه
    وان نعتبر الاخفاق حلقة فِي سلسلة النجاح
    وكَما تقول الحكمة: \"راحت السكرة وجاءت الفكرة\"
    فعلينا ان نخرج مِِن سكرة الاخفاق و الاحباط الي الفكرة الَّتِي تصنع النجاح
    واذا استطعت ان تجيب عَن السؤال: لماذَا اخفقت فستَكون الاجابة أكثر يسرا عندما تسال: كَيف انجح فمن ذاق مِرارة الاخفاق هُو ادري بالطبع بطعمِ النجاح
    ومن يتعلمِ مِِن اخطائه فسيقول \"وداعا للاخفاق\"!
    -----------------
    المصدر-موقع الاسلامِ اليَومِ

  6. #6
    الواثقه..صيه غير متصل يمون على الادارة
    الدولة
    في بلاد الحرمين..
    المشاركات
    2,499
    التخطيط والاسلام



    في هَذه المقالة نحاول الوقوف علي بَعض اساسيات التخطيط ومفاهيمه مِِن مِنطلق التوجيه القراني والنبوي
    ثمِ واقع التطبيق فِي حيآة الرسول صلي الله عَليه وسلمِ
    وكيف مِارسه
    وخاصة ونحن فِي ظلال ذكري هجرته المباركة صلي الله عَليه وسلمِ وذلِك فِي مِقالة تالية.

    التخطيط وثقافة المسلم:

    وبِداية وقبل المضي فِي صلب الموضوع اود ان اشير الي ان الكثيرين مِِن المسلمين الآن ينظرون الي التخطيط باعتباره ضربا مِِن ضروب التنجيمِ أو الخوص فِي الغيب
    وكانه فِي الخلفية الثقافية لغالبية المسلمين مِِن المحرمات..
    واما الصنف الاخر الَّذِي ليس لديه هَذا الفهمِ الخاطئ للتخطيط
    فاننا نجد أنه يفتقد الي الممارسة الصحيحة لَه
    وقلما نجيده أو حتّى نمارسه فِي مِظاهر حياتنا المختلفة ؛ سواءَ مِا كَان مِِنها علي المستوي اليومي المتكرر ؛ ويندرج تَحْته كُل مِا اطلق عَليه الآن "ادارة وتخطيط الوقت" أو مِا هُو علي مِستوي مِمتد وهو مِا اطلق عَليه التخطيط الاستراتيجي وكلاهما مِِن الامور الواجبة الَّتِي ياثمِ المسلمِ بتركها وعدَمِ مِمارستها فِي كافة شئون حياته باعتبارها مِِن تمامِ اداءَ مِا انيط بِه مِِن واجبات ومهامِ
    وباعتبار أنه مِسئول عَن واجب الاستخلاف فِي الارض
    ومالا يتِمِ الواجب الا بِه فَهو واجب.
    ولعل أحد أهمِ اسباب مِا نعانيه مِِن تخلف علي مِستوي حيآة العالمِ الاسلامي عموما والعربي خصوصا هُو مِا يعانيه مِِن تخلف اداري واضح
    ليس فَقط علي مِستوي الممارسة وإنما أيضا علي مِستوي التعلمِ والتدريب والتربية.
    فلا يكفي فَقط ان نمارس
    وإنما يَجب ان تَكون مِمارسة علي اساس مِِن العلمِ والمعرفة
    ولا يكفي التدريب والتعلمِ علي الكبر
    وإنما يَجب ان يتِمِ فِي مِراحل الحيآة الاولي مِِن خِلال مِا يُمكن ان نطلق عَليه "التربية الادارية" تلك الَّتِي تدعمِ السلوك الاداري المعتاد والصحيح لدي كُل فرد حتّى تصبح حياته العادية وممارساته اليومية مِتمشية مَِع السلوك الاداري الصحيح بشَكل سَهل وتلقائي غَير مِتكلف ولا مِستغرب
    كَما هُو حال مِعظمنا فِي البلاد الاسلامية الان
    عكْس مِا هُو كائن فِي بلاد الغرب
    مما جعلها تاخذ بزمامِ القوة والحضارة
    ونحن ناخذ بزمامِ التخلف والتاخر
    خاصة وان الادارة سنة مِِن سنن الله سبحانه وتعالي لتمامِ الاستخلاف والتمكين فِي الارض.
    فما هُو المقصود بالتخطيط:

    ان التخطيط بمعناه الشامل عبارة عَن عملية تنبؤ بالمستقبل فِي أي امر أو مِجال مِِن المجالات.
    وبمعناه الاداري المحدد هو:
    "تحديد الوسيلة أو الاسلوب المناسب لتحقيق هدف مِستقبلي
    في ضوء الظروف المحيطة والامكانات المتاحة"
    في القران:
    اشير الي التخطيط بالمعني السابق فِي أكثر مِِن مِوضوع مِِنها علي سبيل المثال قوله تعالى:
    "يا ايها الَّذِين امنوا اتقوا الله ولتنظر نفْس مِا قدمت لغد
    واتقوا الله
    ان الله خبير بما تعملون" الحشر(18)
    وهَذه الاية فَقط توجه الَّذِين امنوا الي تقوي الله وتامرهمِ بَين يدي ذلِك ان تنظر كُل نفْس مِا قدمت لغد وليس هُناك اوضح مِِن ذلِك فِي وجوب النظر المستقبلي لكُل مِا تقدمه لغد لنفسك علي أي مِستوي مِِن المستويات.
    وهَذا النظر مِعناه
    التامل والتدبر والدراسة والاعداد والفحص والاحصاءَ لكُل مِا سوفَ تتخذه مِِن تصرفات أو قرارات أو اعمال أو مِهامِ وانعكاسها علي مِا يحقق لك النفع والمصلحة فِي الدنيا والاخرة.
    واما الغد:
    فَهو هُنا يشير الي المستقبل مِِن تقسيماته
    فَهو الغد القريب جداً
    والمتوسط
    والبعيد علي المستوي الدنيوي
    وفي كُل امر مِِن امور الحياة.
    وهو الغد الممتد فِي ضمير الغيب مِا بَعد الحيآة الدنيا ليصل الي حياتك الاخروية باعتبار ان لكُل تصرف مِِن تصرفاتك فِي أي لحظة مِِن لحظات حياتك انعكاس علي ذلِك الغد الَّذِي تقف فيه بَين يدي الله سبحانه وتعالى
    فَهو يحصي عليك ويسجل ويكتب ثَُمِ تراه فِي كتابك يومِ القيامة
    وهَذا هُو المعني الشامل للتخطيط وهو مِا يجعل مِِنه وصفا فريدا ومتميزا فِي حيآة المسلمِ وهو مِا يربط كُل تصرفاته برباط واحد وهو رباط الايمان والتقوي الَّذِي يغلف أي عمل أو تصرف يقدمِ عَليه
    ولذلِك نجد ان وَضع الامر بالتخطيط للغد هُنا بَين الايمان والتقوي مِِن جهة وختامِ الاية،"ان الله خبير بما تعملون" خير دليل علي شمولية وعمومية الامر التخطيطي هُنا لكُل مِعني مِِن مِعاني الحيآة فِي كُل مِوقف وتصرف ووظيفة وعمل وتخصص ومجال مِِن المجالات ذلِك التخطيط المبارك لكونه مِغموسا وملفوفا فِي مِنظومة القيمِ الاسلامية الممتدة
    والاخلاق الايمانية العملية الَّتِي تحيل كُل التصرفات الي عملية عبادة وتسبيح وصلآة للمولي عز وجل
    وهَذا ليس الا للمسلمِ الحق
    ولعل غياب هَذا المعني الشامل هُو الَّذِي يفسر كثِير مِما نري مِِن مِظاهر الفساد الاداري والتردي الانتاجي والسلوكي والاخلاقي وانعكاس ذلِك فِي النِهاية علي القدرة التنافسية Competitive Advantage للامة ومؤسساتها وشركاتها وافرادها.
    توجيهات الرسول صلي الله عَليه وسلمِ

    في أحد توجيهات النبي صلي الله عَليه وسلمِ الَّتِي روت عنه:
    "اذا هممت بامر فتدبر عاقبته
    فان كَان رشدا فامضه
    وان كَان غيا فانته عنه"
    ولعل هَذا التوجيه النبوي وغيره مِِن التوجيهات الكثيرة يوضح أهمية التفكير المسبق قَبل الاقدامِ علي أي عمل حتّى لا يندمِ الانسان أو يخسر نتيجة لقرار مِتسرع غَير مِدروس.

    التخطيط بَين الاستخارة والاستشارة:

    بل أنه صلي الله عَليه وسلمِ يحدد عاملين اساسيين للتخطيط قلما ينتج عنهما فشل أي خطة وقرار مِستقبلي وهما:
    • الاستشارة
    • الاستخارة.
    حيثُ ورد فِي الحديثَ عنه صلي الله عَليه وسلمِ "لا خاب مِِن استخار ولا ندمِ مِِن استشار"
    ولذلِك يصبح مِِن تمامِ امر التخطيط ان يراعي مِا ياتي:
    1
    تجميع كافة البيانات والمعلومات المتاحة عَن الموضوع الَّذِي يراد اتخاذ قرار بشانه والتخطيط له.
    2
    الرجوع الي مِصادر مِوثقة والتثبت مِِن المعلومات الَّتِي يتِمِ جمعها حتّى تَكون حقائق وليس مِجرد تخمينا أو ظنون أو اوهام.
    ويدعمِ هَذا المنحي مِا فعله عمر بن الخطاب رضي الله عنه حينما اراد ان يستوثق عَن أحد الناس فقال لَه ائتني بمن يعرفك "يشهد له" فجاءَ برجل فاثني عَليه كثِيرا.
    فساله عمر رضي الله عنه: هَل تعرفه قال: نعم.
    فقال:هل سافرت مِعه قال:لا

    فقال رضي الله عنه:وهل أنت جاره قال:لا.
    قال:وهل تعاملت مِعه بالمال قال:لا
    قال:لعلك تراه فِي المسجد يطيل السجود والركوع والدعاء
    قال: نعم.
    قال: اذن أنت لا تعرفه
    وقال للرجل: اذهب وائتني بمن يعرفك."
    في هَذا الموقف يتبين لنا ان عمر رضي الله عنه لَمِ يشا ان يبني قراره عَن الرجل بمجرد الشكليات والظواهر والاحكامِ الَّتِي تصدر عَن غَير مِعلومات حقيقية يقينية تجريبية مِِن مِصادر مِعتمدة يحق لَها ان تَكون مِصادر يعتمد عَليها.
    ولعل هَذا الامر يغيب عَن الكثيرين مِنا فِي تخطيطهمِ أو اتخاذهمِ للقرارات المختلفة طنا مِِنهمِ ان الامر لا يحتاج الا الي استخارة أو استشارة
    بينما الواقع والشرعي ان يسبق الاستخارة والاستشارة قيامِ الشخص بتجميع كافة البيانات والمعلومات والحقائق الممكنة عَن الموضوع.
    ولا يركن الا المصادر السهلة
    ولا الي البيانات الظنية غَير اليقينية وليتاكد مِِن صدق وحقيقة كُل مِا سوفَ يعتمد عَليه مِِن بيانات تخطيطية: "يا ايها الَّذِين امنوا ان جاءكمِ فاسق بنبا فتبينوا
    ان تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا علي مِا فعلتمِ نادمين"
    فالتبين هُنا مِطلوب وفي آخر كُل امر طالما سوفَ يبني عَليه خطة
    فنا بني علي باطل فَهو باطل
    وغير مِقبول اصلا الشروع فِي عمل بلا تخطيط
    ولا فِي تخطيط بلا مِعلومات ولا مِعلومات بلا يقين وتبين.
    3 الاستشارة:
    والاستشارة هُنا تعتبر مِِن صميمِ النط القيادي الفعال الَّذِي سبق ان تناولناه فِي مِقالة سابقة
    والذي يعتبر انعكاسا لما امر بِه القران:
    "وشاورهمِ فِي الامر"
    "وامرهمِ شوري بينهم"
    والتخطيط هُو أحد أهمِ المجالات الَّتِي تتحَول الشوري فيها مِِن مِجرد امر نظري الي واقع عملي قابل للتطبيق والممارسة.
    ولا يخفي علينا مِا اصبح مِِن الامور المؤكدة فِي ادبيات الادارة المعاصرة حين التحدثَ عَن التخطيط الفعال بالاشارة الي اعتبار المشاركة الشوري مِِن أهمِ وسائل تفعيل التخطيط.
    والاستشارة الَّتِي يتِمِ فيها مِشاركة الاخرين فِي عملية التخطيط واتخاذ القرارات تزيد مِِن جودة وفعالية التخطيط مِِن عدة جوانب أهمها
    ا‌ توسيع دائرة البيانات والمعلومات والحقائق المجمعة.
    ب‌ الوقوف علي حقائق البيانات الَّتِي تمِ جمعها اصلا.
    ت‌ ابداءَ كافة الملاحظات والاراءَ الَّتِي تكمل جوانب الموضوع وتزيده وضوحا فالراي الواحد ليس كالاثنين
    والاثنين ليس كالثلاثة فكلما زادت مِساهمة الافراد فِي الاعداد لعملية التخطيط كَان ذلِك ادعي الي كماله وشموله لكافة الزوايا والجوانب ومراعآة كافة الاحتمالات واصابته للواقع
    وبعده عَن الاستغراق فِي المثاليات والافتراضات النظرية.
    ث‌ الاستيفاءَ الفني ومراعآة الجوانب الفنية والعملية الَّتِي يعيشها الافراد فِي المستويات الادني بشَكل يومي وفعلي
    ومن ثَُمِ فالشوري تراعي الجانب الفني وتستكمله.
    ج‌ الجانب النفسي:
    حيثُ يشعر الافراد باهميتهمِ وبانهمِ ليس مِجرد تابعين مِنفذين أو الات عضلية بلا عقول تفكر وتبدع وإنما يشعرون بما يَجب ان يشعر بِه كُل عامل فِي أي مِوقع مِِن أنه نشارك وشريك وفاعل وايجابي.
    فالقرار الَّذِي تمِ اتخاذه و الخطة الَّتِي تمِ اقرارها بهَذه الصورة تَكون نتاج جهد ومساهمة الجميع
    ومن ثَُمِ يشعرون بأنها خطتهمِ أو قرارهمِ وليس مِفروضا عَليهم
    ومن هُنا يكونوا أكثر حرصا وحماسا للعمل علي نجاحها.
    ح‌ الابداع والابتكار:
    ليس هُناك شئ يشيع ويفجر الطاقات الابداعية لدي الافراد مِِثل اتاحة الفرصة الكاملة والحقيقية لَهُمِ للمشاركة فِي التخطيط واتخاذ كافة القرارات ولعلنا نلاحظ مِثال علي ذلِك بشَكل واضح فِي وَضع خطة الدفاع عَن المدينة ضد هجومِ الاحزاب
    والَّتِي سوفَ يَكون لنا عندها وقفة مِتانية لاستخلاص الكثير مِِن الدروس والعَبر واشير هُنا فَقط الي فكرة حفر الخندق باعتبارها فكرة مِبتكرة قلبت خطة المشركين المهاجمين راسا علي عقب.
    4 الاستخارة:
    والاستخارة هُنا تاتي كامر اساسي ومتممِ بَعد اجراءَ كافة الخطوات السابقة والاخذ بكافة الاسباب الموصلة للنجاح

    فالاستخارة تراعي جوانب يستحيل مِراعاتها فِي التخطيط
    وذلِك لان التخطيط يعتبر امرا مِستقبليا فانه يَكون فِي النِهاية لا يعدو ان يَكون احتمالا
    والاحتمال لا يُمكن ان يَكون يقينا ولكن يظل دائما بَين الصفر والواحد الصحيح.
    ومهما تطور العقل البشري ومخترعاته فلا يُوجد حتّى الآن مِِن يستطيع ان يتكهن بالمستقبل بشَكل يقيني ومؤكد.
    ولذلِك فإن المؤمن يستكمل هَذا الجانب بالاستخارة الصادقة لله فِي الامر وبادابها حيثُ يتِمِ بناءا علي الاستخارة التوجيه النهائي للمضي فِي الامر أو الانتهاءَ عنه
    وذلِك قَبل البدء فيه اصلا
    ومن ثَُمِ لا يَكون خيبة ولا يَكون ندمِ قط لمسلمِ يخطط فِي ظل هَذه العوامل.
    5 المرونة:

    لا شك ان مِِن الامور المهمة المتصلة بفعالية التخطيط هُو مِا يتعلق بالتغير الَّذِي يُمكن ان يحدثَ فِي الظروف أو الافتراضات الَّتِي بني عَليها التخطيط
    والذي يفترض ثَبات الاحوال الَّتِي يتنبا بها ويضع الخطة علي اساسها يَكون كمن لَمِ يقمِ بالتخطيط اصلا
    بل أنه سيواجه بالفشل فِي أول تغيير يُمكن ان يحدثَ فِي هَذه الظروف

    ويتحَول مِِن المبادرة الي رد الفعل
    ومن التخطيط الي الارتجال
    "فان ثَبات الحال مِِن المحال"
    لذا واجب علي المخطط ان يَكون لديه مِنذُ البِداية بدائل مِتعددة وان يَكون هُناك احتمال لكُل مِوقف وافتراض
    تماما مِِثلما وَضع الرسول صلي الله عَليه وسلمِ خطة غزوة مِؤتة حينما قال زيد بن حارثة هُو الامير علي الجيش فإن اصيب فالامير جعفر بن ابي طالب فإن اصيب فعبد الله بن رواحه.ثمِ ترك الامر بَعد ذلِك للمسلمين يتصرفون فِي ضوء الموقف.
    ولعل اوضح مِثال لما يسمي الآن بالتخطيط بالسيناريوهات باعتباره احدثَ صيحة فِي التخطيط هُو مِا نراه فِي هجرتهصلي الله عَليه وسلم
    (وهو مِا سوفَ نتناوله بشَكل أكثر تفصيلا فِي مِوقع آخر باذن الله).
    وبصفة عامة يراعي فِي التخطيط المرونة بافتراض الظروف المختلفة والعمل لكُل مِِنها بشَكل مِسبق
    وكذلِك الا تعتبر المخطط نفْسه وحيدا فِي الميدان فيكلمِ نفْسه ويرد عَليها
    وهو للاسف حال الكثيرين الان
    وإنما عَليه ان يجر حوارا تخطيطيا مَِع مِنافسيه أو اعدائه سيناريو ويضع فِي ضوئه خطته مِاذَا لو.... وهو مِِن ارقي درجات التخطيط.
    6 وَضع اليات الرقابة والمتابعة:
    يغيب عَن الكثيرين مِِن الَّذِين يقومون بالتخطيط الاهتمامِ باليات الرقابة والمتابعة الا بَعد ان ينتهي العمل أو تحدثَ مِشكلة اثناءَ القيامِ بِه فيبدا الاهتمامِ بالمتابعة والرقابة
    بل ان الرقابة لا تعدو فِي مِعظمِ الاحيان مِفهومِ التفتيش وضبط أحد مِتلبس بالخطا ثَُمِ مِعاقبته.
    وهَذا المفهومِ فِي الحقيقة بعيد كُل البعد عَن المعني الاداري للرقابة والمتابعة.
    فكل عمل تخطيطي يقُومِ بِه الانسان لا بد مِِن رقابة ومتابعة تكمله
    الا تحَول التخطيط مَِع الوقت الي مِجرد امنيات وافكار نظرية تبتعد كثِيرا عَن واقع التطبيق.
    وللرقابة الفعالة عدة اركان أهمها:
     وجود نظامِ حاكمِ للرقابة وقائمِ عَليها

    تصميمِ مِعايير انجاز يتِمِ بناءا عَليها تحديد مِدي مِا حدثَ مِِن نجاح أو فشل بدلا مِِن الاعتماد علي الحكمِ الشخصي والهوى.
    تصميمِ مِقاييس للتاكد مِِن مِدي مِوافقة مِا يتِمِ تطبيقه لما تم تخطيطه فِي ضوء المعايير المسبقة
    وان كُل مِا سبق يتِمِ تحديده مِسبقا قَبل البدء فِي أي عمل تنفيذي
    وعلي قدر تصميمِ مِعايير بسيطة وسهلة الاستخدامِ
    تَكون فعالية النظامِ الرقابي
    ولعل عبقرية الاداري فِي الرقابة تتجلي بشَكل واضح فِي مِدي قدرته علي تصميمِ مِقاييس مِِن هَذا النوع الَّذِي يتوافر فيه مِواصفات السهولة والفهمِ والبساطة فِي الاستخدام.
    وبالرغمِ مِِن ان المقالة لَن تتعرض تفصيلا لموضوع الرقابة الا مِِن زاوية ارتباطها بالجانب التخطيطي باعتباره مِوضع اهتمامها
    فانني اود ان اشير ان للرقابة مِكانة راقية فِي الاسلامِ بِكُل مِا تحمله مِِن اركان وضمانات نجاح مِتقدمة ومتميزة ويكفي لنا ان تتذكر الاتي كدلالة علي ذلك:
    1
    هُناك مِعايير لاداءَ كُل مِسلمِ فِي كُل عمل مِا الَّذِي يَجب عَليه فعله ومالا يَجب وبشَكل واضح ومحدد علي مِستوي العمر
    او العامِ أو الشهر أو الاسبوع أو اليَومِ أو الليلة.
    2
    ان كُل ذلِك يتِمِ تسجيله فورا "ما يلفظ مِِن قول الا لديه رقيب عتيد"
    3
    ان هُناك نظامِ مِتكامل للمتابعة والتسجيل والاحصاءَ ثَُمِ العرض والمناقشة وتلقي كُل ذلِك بشَكل مِكتوب يومِ الدين

    4
    التاكيد علي ذلِك فِي أكثر مِِن مِوضع فِي القران مِِثل: "وقل اعملوا فسيري الله عملكُمِ ورسوله والمؤمنون
    وستردون الي عالمِ الغيب والشهادة فينبئكمِ بما كتمِ تعملون"
    5
    ان دوائر الرقابة تتسع لتشمل:
    دائرة المولي عز وجل.
    رسوله صلي الله عَليه وسلم.
    سائر المؤمنين.
    العرض عَليه يومِ الدين فينبئ بِكُل عمل.
    6
    ان ذلِك يجعل مِِن النظامِ الرقابي نظاما فريدا وشاملا لا يدانيه أي نظامِ آخر
    خاصة وانه يشمل دوائر إذا تمِ تفعيلها مِِن قَبل أي مِدير تجعل الرقابة الذاتية فِي اعلي درجاتها ومن ثَُمِ تحقيق اعلي درجة مِِن الالتزامِ والاتقان النابع مِِن تقوي المرء ومراقبته لله عز وجل ومحاسبته لنفسه "وكل انسان الزمناه طائره فِي عنقه
    ونخرج لَه يومِ القيامة كتابا يلقاه مِنشورا
    اقرا كتابك كفي بنفسك اليَومِ عليك حسيبا"
    7
    التوجيه النبوي: "حاسبوا انفسكمِ قَبل ان تحاسبوا
    وزنوا اعمالكُمِ قَبل ان توزن عليكم" ولعل هَذه المبادئ وما ايدها مِِن تطبيق عملي فِي هدي الرسول صلي الله عَليه وسلمِ وصحابته المهديين لخير دليل علي ضرورة الاهتمامِ بموضوع الرقابة علي الوضع الاداري الصحيح والدقيق ومنذُ بِداية عملية التخطيط كاحد اركأنها المتممة وبكل مِا سبق ان اشرنا اليه مِِن مِقومات خاصة بها
    وعدَمِ ترك هَذا الامر لمجرد الاجتهادات والاهواءَ والاحكامِ الشخصية الَّتِي تتقلب وتختلف حسب المزاج مِما يحَول العمل الي تباين اراءَ واهواءَ واختلاف نفوس ووجهات نظر
    وبعدا عَن الحقيقة والكفاءة الَّتِي حثَ عَليها الاسلامِ ووجهنا للعمل بها والسعي لتحقيقها.

    ولعلنا بَعد هَذه الوقفة القصيرة حَول مِفهومِ مِِن مِفاهيمِ الادارة فِي الاسلامِ قَد اشرنا الي بَعض المبادئ المهمة الَّتِي فَتح الله علينا بها ولا ندعي الاحاطة بِكُل مِا يُمكن ان يَكون عَليه التخطيط فِي تراثنا الاسلامي العظيمِ وان كَان الامر يحتاج مِنا الي وقفة خاصة لنستعرض بَعض مِواقف وحالات عملية للتخطيط فِي حيآة الرسول صلي الله عَليه وسلمِ وهو مِا نرجو مِِن الله ان يعيننا علي انجازه فِي مَِرة قادمة باذنه.

  7. #7
    الواثقه..صيه غير متصل يمون على الادارة
    الدولة
    في بلاد الحرمين..
    المشاركات
    2,499

    قيود النجاح
    .

    ________________________________________
    قامِ أحد طلبة الماجستير فِي احدي الجامعات الامريكية باجراءَ دراسة نادرة
    كان ذلِك فِي عامِ 1935مِ حيثُ اجري هَذا الطالب استفتاءَ لخريجي الجامعة فِي تلك السنة وكان السؤال الَّذِي وجهه اليهمِ هو: هَل لك اهداف مِحددة مِكتوبة </span>



    وكَانت النتيجة ان 3 فَقط مِِن هؤلاءَ الخريجين وَضعوا لَهُمِ اهدافا مِحددة ومكتوبة عما يُريدون القيامِ بِه فِي حياتهم
    وبعد عشرين سنة مِِن ذلك
    اي فِي عامِ 1973مِ رجع اليهمِ صاحب البحثَ ليستطلع احوالهم
    فوجد ان ال3 حققوا نجاحا فِي وظائفهمِ واعمالهمِ أكثر مِما حققه 97 الاخرون مِجتمعين [1]


    هَذه النسبة المخيفة لا تنطبق فَقط علي طلبة جامعة هارفارد الامريكية
    إنما للاسف هِي النسبة المتحققة علي مِستوي البشر
    فيري العلماءَ مِِن خِلال دراسات اعدت ان نسبة الَّذِين يخططون لحياتهمِ لا تصل 3 مِِن مِجموع الناس كلها
    وان هَذه النسبة القليلة هِي الَّتِي تقود المجتمعات فِي مِجالات الحيآة المختلفة.



    وهَذه الدراسات إنما اجريت علي مِا يسمي بشعوب الدول المتقدمة
    فما بالنا بشعوبنا ونحن الآن فِي ذيل الامم
    فلماذَا اغلب الناس لا يحددون اهدافهمِ فِي الحيآة والجواب ان هُناك قيودا عديدة تاسر مِعظمنا
    وتمنعه مِِن ان يحدد وجهته فِي الحياة
    ونريد مِنك ايها القارئ الكريمِ ان تتامل مِعنا فِي بَعض هَذه القيود
    لتعلمِ أي قيد وقعت فِي اسره فمنعك مِِن تحديد هدفك حتّى نتعاون سويا علي فكه باذن الله تعالى.



    1 القيد الاول: الخوف مِِن الفشل:

    الخوف مِِن الفشل هُو عدو لدود للانسان
    وهو عائق كبير فِي طريق نجاحه وفاعليته
    وإنما يخاف الانسان مِِن الفشل لانه يسَبب لَه الما نفْسيا شديدا
    والانسان بطبعه مِستعد لان يفعل أي شيء لتجنب الالمِ [لاسيما لَو كَان الما نفْسيا] حتّى ولو كَان هَذا الالمِ هُو الطريق الوحيد نحو تحقيق النجاح
    ومن ثَُمِ يفضل مِعظمِ الناس ان يعيشوا بِدون اهداف واضحة خشية الوقوع فِي الاحساس بالالمِ مِِن جراءَ الفشل فِي تحقيق هَذه الاهداف
    ولذلِك فقد كَان نبينا مِحمد صلي الله عَليه وسلمِ يستعيذ بالله تعالي مِِن الجبن ويقرن بينه وبين العجز والكسل
    فجاءَ فِي دعائه صلي الله عَليه وسلم: [[اللهمِ اني اعوذ بك مِِن العجز والكسل
    ومنمِ الجبن والبخل]] واذا كَان هَذا هُو حال اغلب الناس أنهمِ يخافون مِِن الفشل
    فانك ايها الصادق لابد ان تناي بنفسك عَن هَذه الحالة
    اذ كَيف تخاف مِِن الفشل وانت تتلو قول الله تعالى: قل لَن يصيبنا الا مِا كتب الله لنا هُو مِولانا وعلي الله فليتوكل المؤمنون [التوبة:51] واني للخوف ان يتسلل الي قلبك وانت تسمع قول النبي صلي الله عَليه وسلمِ وهو يوصي عبد الله بن عباس رضي الله عنهما
    ويوصيك أنت ايها المؤمن مِِن بَعده فيقول: [[واعلمِ ان مِا اخطاك لَمِ يكن ليصيبك
    وما اصابك لَمِ يكن ليخطئك
    واعلمِ ان النصر مَِع الصبر وان الفرج مَِع الكرب وان مَِع العسر يسرا]] ومن ثَُمِ ينبغي علي المؤمن ان يثق بربه
    ويحدد اهدافه ويستمد العون والتوفيق مِِن الله تعالى.



    2 القيد الثاني: احتقار الذات:

    فكثير مِِن المسلمين يحتقر نفْسه
    ويقلل مِِن قدراته وامكاناته الي الحد الَّذِي يصيبه بالاحباط والعجز
    ومن ثَُمِ يشعر ان النجاح والتميز قَد خلق لاجل الاخرين مِِن القادة والعظماء
    وليس لَه هُو لانه لا يستحقه
    ولذلِك فَهو يقبل ويرضي بِكُل شيء وينتظر مِا تاتي لَه بِه الايام
    في سلبية وخنوع واستسلامِ دون ان يصنع لنفسه اهدافا عظيمة يسعي لتحقيقها
    وليست هَذه دعوة للتسخط علي اقدار الله والعياذ بالله
    وإنما هِي دعوة للفهمِ الصحيح للقضاءَ والقدر
    الذي فهمه عمر بن الخطاب رضي الله عنه لما ابي ان يدخل الشامِ لما انتشر بها الطاعون
    فقالوا له: افرارا مِِن قدر الله يا امير المؤمنين فقال رضي الله عنه: 'نفر مِِن قدر الله الي قدر الله' فهل قدر علينا نحن المسلمين فِي هَذه الايامِ الفشل والاحباط والعجز والسلبية كلا فاننا عبيد لرب كريمِ علمنا ان نردد كَما فِي كتابه الكريمِ واجعلنا للمتقين أماما [الفرقان: 74] واننا اتباع لسيد اولي العزمِ مِِن الرسل صلي الله عَليه وسلمِ الَّذِي خاطبنا بقوله: [[اذا سالتمِ الله الجنة فاسالوه الفردوس الاعلى]] فلماذَا نقلل مِِن شان انفسنا ونحتقر ذواتنا
    مع ان ذلِك لا يمت الي ديننا بصلة وهنا يقع كثِير مِِن الناس ضحية الفهمِ الخاطئ لقضية اخرى
    اذ يخلطون بَين الكبر وبين تقدير الذَات مِِن ناحية
    ثمِ بَين التواضع المحمود وبين احتقار الذَات مِِن ناحية اخرى
    فالكبر كَما اخبرنا عنه النبي صلي الله عَليه وسلمِ هُو [[غمط الناس وبطر الحق]] أي احتقار الناس مَِع رد الحق وانكاره وهَذا عِند الله عز وجل مِِن اعظمِ الكبائر كَما قال تعالي فِي الحديثَ القدسي: [[العز ازاري والكبرياءَ ردائي فمن نازعني شيئا فيهما قصمته]] اما تقدير الذَات أو الثقة بالنفس فَهو ان يعرف العبد مِا حباه الله مِِن هبات وامكانات لتحقيق الخلافة فِي الارض
    ويعتقد جازما ان هَذه المواهب إنما هِي مِحض فضل الله ومنته
    فلا يركن الي النعمة وينسي المنعمِ سبحانه وتعالى
    وهَذا امر مِحمود
    وكان النبي صلي الله عَليه وسلمِ يحرض علي زرعه فِي نفوس اصحابه
    وليس ادل علي ذلِك مِِن هَذه الالقاب العظيمة الَّتِي كَان صلي الله عَليه وسلمِ يطلقها علي اصحابه رضوان الله عَليهمِ اجمعين
    فيلقب ابا بكر بالصديق وعمر بالفاروق
    وخالد بسيف الله المسلول
    وابا عبيدة بامين هَذه الامة
    وحمزة باسد الله واسد رسوله صلي الله عَليه وسلم
    وغيرهمِ كثِير مِِن صحابته الكرام
    ممن رباهمِ النبي صلي الله عَليه وسلمِ علي الجمع بَين تقدير الذَات والثقة بالنفس الدافعة الي مِعالي الامور
    وبين التواضع وخفض الجناح للمؤمنين كَما وصفهمِ الله تعالي فِي كتابه: اذلة علي المؤمنين اعزة علي الكافرين [المائدة: 54].

    واما احتقار الذَات المعجز للنفس الَّذِي يدفع الي الفشل والياس والاحباط فليس مِِن ديننا العظيمِ فِي شيء.



    3 القيد الثالث: الاعتقاد الخاطئ:

    فبعض الناس يعتقدون ان اعمال الذهن فِي تحديد الاهداف هُو مِِن قبيل تضييع الاوقات
    ويستندون فِي ذلِك الي وجود امثلة واقعية لاناس لَمِ يعتنوا بتحديد الاهداف ومع ذلِك فقد حققوا نجاحات كبيرة فِي حياتهمِ وهؤلاءَ مِِثل المدخن الَّذِي يعرف مِدخنا بلغ 155 سنة مِِن العمر
    وبالطبع فليس كُل ال97 مِِن الناس الَّذِين يحددون اهدافا فِي الحيآة فاشلين ولكن الغالبية العظمي مِِنهمِ يواجهون اوقاتا عصيبة أكثر مِِن هؤلاءَ الَّذِين يخططون ويتوقعون فالاصل إذا أنه لا نجاح ولا انجاز فِي الحيآة الا بتحديد الهدف
    واما إذا نجح مِِن لا يحدد هدفه
    فيَكون نجاحه جزئيا غَير ذي قيمة حقيقية
    كَما يقول روبرت جيه مِيكين: 'لا تُوجد انجازات حقيقية بِدون اهداف' [2].

    4 القيد الرابع: تعطيل النصف الايمن مِِن المخ:

    تدل الابحاثَ العلمية الحديثة فِي علمِ الفسيولوجي[3] علي ان النصف الايمن مِِن المخ يختلف فِي وظائفه عَن النصف الايسر مَِع أنهما مِتشابهان تماما مِِن الناحية التشريحية
    والمقصود باختلاف الوظائف هُنا هِي الناحية النفسية
    اما الوظائف الحيوية فهما فيها مِتماثلان
    فكلاهما يحتَوي علي مِنطقة حركية ومنطقة للحواس ومنطقة بصرية ومنطقة سمعية
    اما الوظائف النفسية فَهي مِختلفة تماما لكُل مِِنهما
    فلقد اثبتت الدراسات والتجارب ان النصف الايسر مِِن الدماغ هُو المسئول عَن وعي الانسان وخبرته باللغة
    والمنطق والرياضيات والعلومِ والكتابة
    اما النصف الايمن مِِن الدماغ فَهو النصف اللاواعي
    والذي يكمن فيه الخيال والتصور والابداع
    والمقدرة علي التخيل الفراغي [4] ورغمِ ان كُل انسان يمتلك القدرة علي استخدامِ هذين النصفين مِعا
    الا ان مِعظمِ الناس احدهما دون الاخر
    وفي الوقت الحاضر نتيجة لتعقد الحيآة المادية
    وانشغال الناس بالدوران فِي طاحونة المشاكل اليومية
    فان الاكثرية يطغي عَليهمِ استخدامِ النصف الايسر مِِن المخ
    فيجد الواحد مِنا نفْسه مِشغولا بالتفاصيل الصغيرة وبشئون المعيشة اليومية دون مِحاولة النظر التخيلي الي الصورة الاجمالية لحياته مِما يقع تَحْت وظائف النصف الايمن
    فلا يحاول الانسان ان يبدع ويبتكر اهدافا وطموحات عالية تزيد مِِن فاعليته وانجازاته
    وتنتشله مِِن واقعه الَّذِي لا يدري عنه.



    5 القيد الخامس: الجهل:

    ونقصد بِه الجهل بكيفية تحديد الانسان لاهدافه فِي الحياة
    فبعض الناس قَد يَكون لديهمِ الرغبة والحماس لتحديد اهدافهم
    ولكنهمِ لا يعرفون الكيفية الصحيحة الَّتِي يتمكنون مِِن خِلالها ان يقوموا بوضع اهداف لحياتهم
    والثابت انك ان استطعت عزيزي القارئ ان تكتب سيناريو لحياتك وتحدد اهدافك فيمكنك بِكُل تاكيد ان تحققه وعندها تَكون قَد مِلكت السر العظيمِ للنجاح والفاعلية
    كَما يقول ليون يوريس: 'يَجب ان يعرف الروائي مِا الَّذِي سوفَ يقوله فِي الفصل الاخير مِِن روايته
    وبطريقَة أو باخري يسير الاحداثَ فِي هَذا الاتجاه
    وفي رايي ان تصور مِا ستئول اليه الامور فِي النِهاية هُو امر اساسي تماما
    ولكن يبدو ان القدرة علي ذلِك سر عظيم'.






    [1]افاق بلا حدود ص50.


    [2] قوة الاهداف ص25.

    [3]علمِ وظائف الاعضاء.

    [4]ا فاق بلا حدود ص236 238.

    [5] قوة الاهداف ص73.

    </span>

  8. #8
    الواثقه..صيه غير متصل يمون على الادارة
    الدولة
    في بلاد الحرمين..
    المشاركات
    2,499
    تعلمِ مِهارة التخطيط 1

    اعدادالمهندس: مِقداد عبد الجبارعقراوي
    [email protected]

    الحلقة الاولى


    مِاليزيا مِِن أفضل الدول الَّتِي بنت خطتها الاستراتيجية علي رؤية واضحة
    ففي عامِ 1985 وَضعت لَها رؤية لمدة 10 سنوات
    وكان هدفها ان تصبح احدي الدول الصناعية
    واستطاعت ان تحقق الهدف اذ ارتفع مِعدل النمو مِِن 1.2 ليصل الي 5 الي 8 واستمر مِعدل النمو 8 حتّى عامِ 1995 ويعتبر هَذا المعدل اكبر نمو فِي العالم
    وفي عامِ 1994 وَضعت مِاليزيا رؤية جديدة سمتهاVision 20/20 وقد جعلت هدفها ان تصبح احدي دول العالمِ الاول



    يقول جيه
    بيشوب فِي أحد ابحاثه مِؤكدا علي أهمية تعلمِ مِهارة التخطيط


    توضح الابحاثَ ان الافراد الَّذِين يتلقون تدريبا رسميا فِي مِحيط العمل يرتفع مِعدل انتاجيتهمِ بَعد عامِ واحد بنسبة 30 أكثر مِِن الافراد الَّذِين لايتلقون مِِثل هَذا التدريب..



    يقول نابليون بونابرت


    لايستطيع أحد ان يقود افرادا دون ان يقُومِ بتوضيح المستقبل الخاص بهم
    فالقائد هُو بائع الامل


    الهدف مِِن المقالة


    1 مِحاولة بلورة نظرية التخطيط كمفتاح للعملية الادارية ووسيلة لحل المشكلات



    2 الاجابة عَن الاسئلة المحيرة فِي التخطيط خطوات التخطيط



    3 الاجابة عَن السؤال هَل ان التخطيط يتعارض مَِع الايمان والتوكل علي الله


    4 تسليط الضوء ان التخطيط فِي خدمة الدعوة الي الله



    عليك بمفتاح العملية الادارية


    الادارة هِي نشاط يسعي الي تحقيق الهدف عَن طريق


    1 تجميع الموارد والامكانات



    2 حسن التوجيه والاستغلاال



    وعناصر العملية الادارية كَما عرفها علماءها



    1 التخطيط



    2 التنظيم



    3 القيادة



    4 الرقابة



    مِا هُو التخطيط


    يعرفه عالمِ الادارة الامريكي هنري فايول H.Fayol أنه


    يشمل التنبؤ بما سيَكون عَليه المستقبل مَِع الاستعداد لهَذا المستقبل



    اذن التخطيط ادآة ادارية تهدف الي تحقيق الغاية
    والغاية هِي تحقيق الوصول الي الهدف المطلوب عَن طريق استخدامِ الامثل للموارد



    ولا ريب ان مِِن أهمِ السمات المطلوبة فِي الداعية الي الله هِي البصيرة بمفهومها الواسع
    والَّتِي تشمل غَير العلمِ بموضوع الدعوة مِعاني اخري كثِيرة مِِن أهمها: وجود الفهمِ الشامل لدي الداعية باهداف دعوته ومقاصدها
    وادراكه للوسائل الشرعية الَّتِي ينبغي ان يسلكها لتحقيق هَذه الاهداف
    والتنبؤ بما قَد يعترضه مِِن عوائق ومشكلات
    وهَذا الوعي والادراك لمثل هَذه الامور هُو مِا نسميه بلغة الادارة: التخطيط)



    التخطيط فِي خطوات


    الاولي التعرف علي الرؤية والرسالة


    مِا هِي الرؤية المرشدة


    القائد الفعال تحركه اهدافه بعيدة المدي ولديه طموحات عالية بالمقارنة مَِع مِِن حوله
    ولعل المصطفي صلي الله عَليه وسلمِ هُو ابرز مِثال لذلِك
    فبالاضافة الي الهدف الاخروي كَان دائمِ التاكيد ان الانتصار سيَكون قريبا للاسلامِ
    وسيعمِ السلامِ والامن فِي ربوع جزيرة العرب
    بل وَضع رؤية مِرشدة للمسلمين علي مِدي الزمان خلاصتها ان المستقبل للاسلامِ



    ان قوة الرؤية هِي قوة خارقة
    لقد اثبت البحثَ ان الاطفال الَّذِين لديهمِ رؤية واضحة لمستقبلهمِ هُمِ أكثر نجاحا مِِن الناحية الدراسية
    كَما أنهمِ اقدر مِمن سواهمِ فِي مِواجهة تحديات الحياة



    نصيحة جوهرية


    عندما طولب مِِن تومِ بيتر مِؤلف الكتاب المشهور بحثا عَن الامتياز ان يعطي نصيحة جوهرية واحدة تفي بجميع الاغراض الَّتِي تساعد المنظمات فِي تحقيق الامتياز اجاب


    عليك بتحديد مِنظومة القيمِ قرر مِاتمثله الشركة الَّتِي تعمل بها
    ضع نفْسك عشرين عاما فِي المستقبل
    ما الاشياءَ الَّتِي ستنظر اليها خَلفك وانت راض تماما



    مِاهِي الرسالة


    وهي تسبق الهدف ويسميها مِسلمِ الغاية



    وهي الاجابة عَن السؤال لماذَا أنا هُنا


    وتحديد الرسالة يساعد فِي وضوح الاهداف



    سالت أحد السالكين طريق الله مِا هِي غايتك


    قال الجنة



    نعم
    .
    ولذلِك يقول رسول الله صلي الله عَليه وسلمِ إذا دخل اهل الجنة الجنة قال يقول الله تبارك وتعالي تُريدون شيئا ازيدكمِ
    فيقولون المِ تبيض وجوهنا المِ تدخلنا الجنة وتنجنا مِِن النار قال فيكشف الحجاب
    فما اعطو شيئا احب اليهمِ مِِن النظر الي ربهمِ عز وجل رواه مِسلمِ


    ثانيا / دراسة الواقع وهو البيئة المحيطة بِكُل مِا تَحْتويه تحليل المعلومات


    وهي جمع المعلومات حَول نفْسك



    ومعلومات حَول البيئة الَّتِي تحيط بك



    -ويسميها علماءَ الادارة تحليل سوات SWOT Analysis
    وهي الحروف الاولي مِِن كلمات اربع باللغة الانكليزية



    -تحليل نفْسك نقاط الضعفWeaknesses
    نقاط القوة Strength



    -تحليل البيئة الوسط الفرص المتاحة Opportunities
    التهديداتThreath



    الثالثة مِراجعة الهدف


    1 التفريق بَين الغاية والهدف



    2 تقسيمِ الهدف الي اهداف اصغر



    3 ترتيب الاهداف حسب الاولويات



    هل ادركت الآن أنه عندما يَكون الهدف واضحا وجليا سيسَهل السير نحوه


    الرابعة عليك بخلق الشوري


    ذكر الله تبارك وتعالي الشوري كخلق مِِن اخلاق المسلمِ يقول تعالي والذين استجابوا لربهمِ واقاموا الصلآة وامرهمِ شوري بينهمِ ومما رزقناهمِ ينفقون شوري 38



    مِِن تستشير


    1 استشر الخبير فِي مِوضوع خطتك



    2 استشر المجرب وصاحب النتائج السابقة



    3 استشر مِِن يحبك ويرجولك الخير



    4 استشر مِِن سياشرك فيخطة باي نسبة



    الاستخارة


    -المِ تري الي مِوسي لَمِ تطمئن نفْسه الا ان قال الله تعالي لَه لاتخافا انني مِعكَما اسمع واري طه 46



    وما عليك الا ان ترفع يديك لتعرض عَليه الامر اللهمِ اني استخيرك بعلمك
    واستقدرك بقدرتك
    .......


    الخامسة: كتابة الخطة


    كلمة التخطيط مِِن الخط
    .
    فلابد مِِن كتابتها خطوة خطوة


    1 أين أنا الآن


    2 مِاذَا اريد


    3 مِتَى اريد ذلِك


    4 كَيف استطيع ان اصل الي هُناك


    5 مِاذَا افعل الآن حتّى اصل الي مِا اريد


    وضع برنامج زمني حسب تسلسل الاعمال ومهمة كُل فرد ومداها الزمني حدد الوسائل والادوات وارتق دائما بها



    متي تقل أنها خطة ناجحة


    1 ان تَكون ترجمة حقيقية للاولويات والامكانيات



    2 التوازن الداخلي بَين الاهداف الا نكبر هدف علي حساب الاخر


    3 الواقعية = امكانية التنفيذ الوقت القدرات القبول مِِن المنفذين



    السادسة التنفيذ


    فنحن لانضع الخطة مِِن اجل ان نخطط فَقط
    ولكن مِِن اجل ان نعمل بها والتخطيط مِِن اجل التنفيذ


    1 اكتب الخطة بوضوح ودقة واستخدمِ الرسمِ والاشكال الهندسية


    2 التطوير الذاتي المستمر
    التدريب العملي



    3 الدقة والمرونة فِي الانجاز أنت الَّذِي وَضعت الخطة وانت الَّذِي تستطيع تغيرها


    4 التزامِ بالخطة


    الخطوة السابعة التقويمِ المستمر انك تتقدمِ كُل يومِ خطوة نحو الهدف


    قارن بَين


    1 مِا وصلت اليه



    2 وما كنت عَليه



    3 وما كنت ترجو ان تصل اليه



    والتقويمِ يساعد علي المرونة فيغير الاسلوب ويعدل المسار


    فوائد التخطيط


    1 تحديد الاهداف وتوجيه الجهود نحوها مِباشرة



    2 تجنب تشتت الجهود والتضارب بَين الانشطة المتشابهة



    3 التنبؤ بالمشكلات والاستعداد المبكر لحلها



    4 اعداد الكوادر ومعرفة امكانيات وقدرات العاملين



    5 توفير الوقت وادارته ادارة جيدة



    6 التوفير فِي الامكانيات البشرية والمادية



    7-الرقابة وفق مِعايير ومقاييس مِوضوعية مِحددة



    8 تسلسل وتتابع مِراحل التنفيذ
    مما يؤدي الي مِعرفة مِاتمِ وما سوفَ يتِمِ عَن طريق الخطوات المحددة



    اهمِ المصادر:


    1 كتاب ادارة الذَات ا/ اكرمِ رضا


    2 كتاب صناعة القائد د.طارق سويدان


    3 مِِن الانترنيت

  9. #9
    الواثقه..صيه غير متصل يمون على الادارة
    الدولة
    في بلاد الحرمين..
    المشاركات
    2,499
    [color="royalblue
    لماذَا علينا ان نكون قادة


    في سلسلة المقالات القادمة
    تستوقفنا مِواضيع هامة نراها علي راس سلمِ اولويات الجيل القادم
    ولاننا نؤمن بان الجيل الجديد هُو المعول عَليه فِي بناءَ لحضارة ونهضة الامة
    فانه كَان لزاما علينا تقديمِ كُل مِا يساند هَذا الجيل مِِن افكار واسس
    وتدعيمِ هَذه الحضارة القادمة ودق اوتاد ثَباتها وقوتها. ولما كَانت الامة بحاجة الي قيادات مِِن الطراز الاول
    يخرجونها مِِن حالة التقزم
    ويرتفعون بها مِِن درك الانحطاط
    وجدنا ان مِوضوع القيادة هُو أهمِ مِا يَجب الاهتمامِ فِي وقْتنا الحالي
    فكيف نبني مِِن الجيل قيادات رائعة للامة!؟
    ان التعريف المختصر للقيادة هو: "عملية تحريك الناس نحو الهدف"
    وسواءَ كَان هَذا الهدف دنيويا أو اخرويا
    فانه لابد ان تَكون للقائد صفات مِميزة تؤهله ليَكون علي راس هرمِ الجماعة
    والسراج المنير لمسيرتها حتّى تصل الي هدفها المنشود
    وبهَذا المعني يصبح رب الاسرة هُو قائدها ليَكون اولاده صالحين فاعلين
    وكذلِك يصبح رئيس المؤسسة هُو المسؤول عَن تسيير شؤونها لما فيه نجاحها
    والمعلمِ مِسؤول عَن طلابه
    وهكذا ينمو المجتمع كوحدة مِتكاملة
    وروح مِنسجمة.
    اهمية القيادة
    ان عملية القيادة ووجود القائد الجيد علي راس عمله امر غاية فِي الاهمية
    بل نكاد نقول ان جزءا كبيرا مِِن تخلف الامة فِي شتي الميادين بما فيها العلمية والتجارية والاقتصادية يرجع لعدَمِ وجود مِا يكفي مِِن القادة فِي مِنظماتنا ومؤسساتنا الاقتصادية والتجارية
    اذ كَيف تبحر السفينة بِدون ربان وكيف تصل دون تخطيط ودراسة للطريق الَّذِي تسلكه وحالة البحر وما الي ذلك

    فالقيادة لا بد مِِنها حتّى تترتب الحياة
    ويقامِ العدل
    ويحال دون ان ياكل القوي الضعيف
    والقيادة هِي الَّتِي تنظمِ طاقات العاملين وجهودهمِ لتنصب فِي اطار خطط المنظمة بما يحقق الاهداف المستقبلية لَها ويضمن نجاحها
    كَما يعمل القائد بشَكل دائمِ علي تدعيمِ السلوك الايجابي للافراد والمجتمعات
    وانه يبذل قصاري جهده لتقليل السلوك السلبي
    موجداً بذلِك مِناخا أفضل للعمل والانتاج الهادف
    ثمِ ان علي القائد ان لا يستهلك بالتعامل مَِع الامور اليومية والروتينية
    بل ان أهمِ عمل لَه هُو استشراف المستقبل
    ووضع الخطط المستقبلية وتطويرها
    وحل أي مِشكلات مِستقبلية مِتوقعة قَد يواجهها.
    كَما ان علي القائد الناجح والمؤثر فِي مِنظمة مِا
    ان يستشف التغييرات الاتية فِي المجتمع الَّذِي تعمل فيه المنظمة ويواكبها
    ويساعد المنظمة علي التاقلمِ مِعها والاستفادة مِِنها مِا استطاعت
    ومن اجل تهيئة المنظمة لمواكبة التغييرات يحتاج القائد الي تنمية قدارات الموظفين والعاملين ورعايتهمِ مِِن خِلال البرامج التدريبية المستمَرة الَّتِي تلائمِ احتياجات هَذه المنظمة والعاملين فيها
    وترفع مِِن قدراتهمِ وامكانياتهم.
    ولكننا لا نستطيع اغفال الحقيقة المهمة
    وهي ان غالبية الناس يعيشون اليَومِ دون ان يفكروا فِي التخطيط للقيادة والارتقاءَ بالنفس الي مِراتب القياديين
    وكيف نلومهمِ وهمِ غارقون فِي البحثَ عَن الاحتياجات الضرورية وكيفية تامينها لاطفالهم؟! لقد وافق الانسان علي حمل امانة عظيمة هِي قيادة الكون حين كلفه الله بها
    ورفضت السماوات والارض والجبال تحملها
    ان هَذه المهمة الثقيلة تدعوه ليتفكر كثِيرا فِي كونه قائدا مِكلفا مِِن قَبل رب العالمين تعالى
    ومن ثَُمِ يقُومِ بدوره فِي القيادي فِي عمارة الارض واصلاحها.
    وللحديثَ بقية..

    د
    طارق مِحمد السويدان[/color]

  10. #10
    الواثقه..صيه غير متصل يمون على الادارة
    الدولة
    في بلاد الحرمين..
    المشاركات
    2,499

    البرمجة و التغيير ________________________________________
    البرمجة و التغيير
    لكي نحقق اهدافنا علينا ان نخطط لها

    ولكي نخطط لاهدافنا فلابد مِِن قرار
    .ليس قرارا مِرتجلا.
    هو سريع نعمِ لكِنه مِدروس

    ان نقرر ان نتغير نحو الافضل


    نعمِ هكذا بِكُل اختصار فالتغيير يحدثَ علي الفور بمعني ان التغيير ليس شيئا خارقا لكِنه سيَكون بالفعل مِستحيلا حينما لا نُريد التغيير إذا فالامر مِتعلق اجمالا بارادتنا..انه شيء نختاره.
    الاراده البوابة الحقيقية لمشروع التغيير نحو الافضل

    لدينا الكثير لنصنعه فِي حياتنا

    نحن بحاجه فَقط الي قرار.
    ليس أكثر مِِن قرار جريء صادق يدرك أهمية التغيير الايجابي.
    التغير الي حال أفضل.
    الي مِكانة ارفع.
    الي ان نصل الي احلامنا.
    حين نشاهد احلامنا تتحقق.
    واهدافنا واقعا مِلموسا.
    حين نجلس مَِع انفسنا ونتذكر الفرق بَين الامس واليَومِ الفرق بَين ايامِ السلبية والسوداويه وبين ايامِ النجاح والتفوق

    حينها فَقط ندرك السر الَّذِي يحمله القرار الحاسم.
    وعظيمِ حال الارادة الجاده الصادقه


    المشكله الحقيقيه عزيزي القاريء تكمن فِي ان لدينا قناعه كبيرة ضاربة الجذور وهي أنه لكي نتغير الي الافضل

    واذا كنا نُريد ان نري فِي واقعنا وحياتنا امورا جميله وحسنه.
    وانه لكي نحقق احلامنا واهدافنا فانه لابد ان تحدثَ مِعجزة مِِن حيثُ لا ندري تجعلنا فِي عشية وضحاها فِي عالمِ وردي جميل والحقيقه ان التغيير ينبع مِِن الداخل

    التغيير نحو الافضل هُو قرار لَن يري النور الا بقرار حاسمِ قوي يدفعك ان تضع أول خطوة لك فِي طريقك نحو اهدافك الان.
    نعمِ الان.
    لكي تعيش احلامك بالفعل.
    لكي تتحَول الي الافضل

    فعليك أنت وحدك ان تقرر ليس غدا بل الساعه ان تنهض وتزيح عَن ناظريك كُل غشاوة تشدك الي الخلف...لتبدا رحلتك نحو الافضل.
    وكل تاخر عَن ارادة التغيير فانه تاخر عَن عيش حيآة أكثر راحه وسعادة ورخاء.



    ان الاحلامِ تتحقق حين يَكون صاحبها ذا همه.
    وذو قرارات حاسمه.
    ويؤمن ان التغيير ياتي مِِن الداخِل و كُل مِِن بلغ العلياءَ يوما مِِن الايام.
    وكل مِِن عانق الجوزاء.
    وكل مِِن سطر لَه فِي سجل التاريخ مِجدا.
    وكل مِِن خلدت ذكراه الكتب والدواوين

    كل اولئك كَانوا قَد قرروا فِي لحظة خالده ان يقدموا شيئا للبشريه.
    ولانفسهم

    كَانت لَهُمِ اهداف تلهمهمِ كَانت هُناك فِي اعماقهمِ قوة هائله تدفعهمِ الي الامام..
    قوة جعلتهمِ يرون بريق ولمعان اهدافهمِ مِِن بعيد




    ان تعيش احلامك واقعا.
    ايا كَان هَذا الحلم.
    المهمِ ان يَكون عظيما.
    ان يَكون هدفك رساله تقدمها لامتك

    لمجتمعك.
    لنفسك.
    المهمِ ان تَكون لك رساله وهدف وطموح.


    كثيرون يشكون مِِن الفراغ.
    والعجيب ان هُناك مِِن يشكوا قلة الوقت وضيقه بحيثُ لا يتسع لقضاءَ واجباتهمِ واعمالهم.
    وهَذا يشير الي الفرق الكبير والبون الشاسع بَين مِِن لَه رساله وهدف وبين مِِن يعيش وهو لا يدري مِاذَا يُريد بالضبط

    بامكانك ان تتاكد مِِن هَذا الامر الان.
    قرر ان تسال كُل مِِن تقابله

    قل لَه مِا هُو هدفك فِي الحيآة مِاذَا تود ان تَكون مِستقبلا مِاذَا تُريد ان تصير خِلال عقد مِا هِي احلامك مِا هِي امالك

    ما هُو التغيير الايجابي الَّذِي تُريد احداثه فِي ابنائك فِي اهلك فِي اقاربك فِي مِجتمعك
    ماهِي الاهداف الَّتِي تسعي اليها علي الصعيد الشخصي هَل أنت راض عَن الحال الَّتِي أنت عَليها.


    هل أنت تراجع نفْسك فِي مِا يتعلق بالواجبات الشرعيه مِِن صلآة وبر للوالدين واداءَ للحقوق وهل تسعي دائما الي تقويمِ نفْسك ومحاسبتها هَل أنت راض عَن تعاملك مَِع الاخرين كَيف هُو سلوكك مِعهمِ وهل لك مِِنهج ترسمه فِي التواصل مَِع الاخر هَل تسعي الي تطوير نفْسك مِِن خِلال المشاركه فِي دورات علميه وثقافيه

    وانت ايتها الفاضله.
    مالذي اضفتيه الي ذاتك مِاالمهارات الَّتِي تعلمتيها مِما يعود عليك وعلي امتك بالنفع هَل لديك اهداف مِحدده تسعين للوصول اليها

    ستفاجىء بل ستصدمِ حين تعلمِ ان الاغلبيه سيقولون لك لا ندري

    لا نعلمِ علي وجه التحديد.. ولهَذا وجدت مِعاهد واقيمت دورات لكي تعلمنا فَقط كَيف نتعرف علي مِاذَا نُريد




    وهنا لكي تتعرف أكثر وأكثر علي حقيقه المشكله اسال نفْسك وقل مِاذَا قدمت لنفسي وللناس.
    مالذي تعلمته.
    ماالمهارات الَّتِي اكتسبتها.
    مالانجازات الَّتِي حصلت عَليها خِلال خمس سنوات مِضت مِالجديد اجب وتامل...


    اننا بالفعل نعيش فراغا مِخيفا فِي اعماقنا وهوة سحيقه تفصلنا وتمنعنا مِِن التعرف والاقتراب أكثر مِِن انفسنا.
    كيف نجد السبيل للتواصل والصراحه أكثر مَِع انفسنا

    أنها مِشكله حقيقيه حين لا ندري مِاذَا نُريد ان نكون بالفعل كَمِ مِِن الوقت سيضيع.
    وكمِ مِِن الجهد المبعثر هُنا وهناك.
    واذا لَمِ نتدارك انفسنا ونقرر مِِن الآن ان نضع انفسنا علي أول الطريق.
    ان نقرر ان نعيش لهدف.
    ان نعيش ونحن نحمل رساله ينتظرها الاخر مِنا.

    ولك عزيزي ان تتخيل مِجتمعا كُل افراده ينتظر مِِن الاخر ان يقدمِ لَه رساله مِفيده فِي كُل مِجال

    في الدين والاخلاق والسلوك والثقافه والصناعه والعماره والتخطيط والحضاره و..
    وكل مِناحي الحياه.



    هُناك اهداف بعيدة المدى

    واهداف يُمكن تحقيقها فِي وقْت قياسي.
    حاول ان تضع لك اهدافا سهله ومن ثَُمِ تسعي الي انجازها والوصول اليها حتّى تعتاد الوصول وتالف النجاح



    قرر ان تدخل دورات علميه.
    ان تحفظ جزءا مِِن القران.
    حفظ مِجموعة مِِن الاحاديثَ النبويه.
    تعلمِ الاحكامِ الشرعيه الَّتِي لا تعذر بجهلها
    .الدخول فِي دورة لتعلمِ اللغه الانجليزيه.
    دورة فِي الحاسب.
    دورة فِي البرمجه اللغويه العصبيه.
    دورة فِي علومِ الطاقه.
    دورة فِي ادارة الوقت واستراتيجيات النجاح...كَما تري المجالات مِتعدده والوقت مِوجود.
    ولكن مَِع تركيز طاقتك علي مِا تحس ان نفْسك تميل اليه وتري أنت نفْسك فيه

    وتعلمِ مِِن نفْسك انك تقدر علي الابداع فيه أكثر مِِن سواه.
    فيَكون هَذا الهدف هُو الاساس الَّذِي تدور حوله بقية الاهداف وتدعمه وتقويه.


    مجالات رحبه وفضاءات واسعه للابداع وللتغيير الايجابي

    فَقط انطلق وشمر عَن ساعد الجد.
    وتوكل علي الله سبحانه واساله التوفيق فِي جميع امرك..

  11. #11
    { .. آحلى ذكرى .. } غير متصل مشرفه قديره سابقه
    الدولة
    .
    المشاركات
    7,888
    [align=center]وعليكمِ السلامِ ورحمه الله وبركاته
    .
    الله يعطيك العافيه عالمجهود اللي بذلتيه
    .
    واللي خلي بَين ايدينا مِوضوع رائع ويستحق القراه فعلا
    .

    /

    \

    الله يجزاك خير
    .
    واسمحي لِي بنقله للقسمِ المناسب
    .
    [/align]

  12. #12
    الواثقه..صيه غير متصل يمون على الادارة
    الدولة
    في بلاد الحرمين..
    المشاركات
    2,499
    كيف نبني النجاح؟
    بقلمِ د
    علي الحمادي
    ------------------------

    ليس مِِن انسان الا ويود ان يَكون ناجحا فِي حياته
    ولكن قلِيلا مِِنهمِ مِِن يعرف كَيف يفكر الناجح
    وكيف يفكر الفاشل

    ولذا
    نجد كثِيرا مِِنهمِ يزعمِ أنه ناجح
    في حين ان تفكيره لا يُمكن الا ان يقوده الي الفشل
    بل ربما الي الفشل الذريع أو الفشل الفذ
    او الفشل الَّذِي ليس لَه مِثيل
    او الفشل المتميز أو قل مِا شئت مِِن اصناف الفشل المعتبر أو المعتق!
    واليك الآن ثَلاثة عشر فرقا تميز تفكير الناجح عَن تفكير الفاشل
    وانا ادعوك الي التامل فيها بعمق
    ثمِ الي تغيير نمط تفكيرك لينسجمِ مَِع تفكير الناجحين



    الناجح يفكر فِي الحل
    والفاشل يفكر فِي المشكلة:
    روي ان رجلا جاءَ الي سليمان بن داود عَليه السلامِ وقال: يا نبي الله
    ان جيرانا يسرقون اوزي فلا اعرف السارق
    فنادى: الصلآة جامعة
    ثمِ خطبهم
    وقال فِي خطبته: ان احدكمِ ليسرق اوز جاره ثَُمِ يدخل المسجد والريش علي راسه
    فمسح الرجل راسه
    فقال سليمان: خذوه فَهو صاحبكم


    2 الناجح لا تنضب افكاره
    والفاشل لا تنضب اعذاره:
    خطب المغيرة بن شعبة وفتي مِِن العرب امراة
    وكان الفتي شابا جميلا
    فارسلت اليهما ان يحضرا عندها فحضرا
    وجلست بحيثُ تراهما وتسمع كلامهما
    فلما راي المغيرة ذلِك الشاب
    وعاين جماله علمِ أنها تؤثره عَليه
    فاقبل علي الفتوي وقال: لقد اوتيت جمالا فهل عندك غَير هَذا قال: نعم
    فعدَد مِحاسنه ثَُمِ سكت
    فقال المغيرة: كَيف حسابك مَِع اهلك قال: مِا يخفي علي مِِنه شيء
    واني لاستدرك مِِنه ادق مِِن الخردل
    فقال المغيرة: لكِني اضع البدرة فِي بيتي فينفقها اهلي علي مِا يُريدون فلا اعلمِ بنفادها حتّى يسالوني غَيرها
    فقالت المراة: والله لهَذا الشيخ الَّذِي لا يحاسبني احب الي مِِن هَذا الَّذِي يحصي علي مِثقال الذرة
    فتزوجت المغيرة


    3 الناجح يساعد الاخرين
    والفاشل يتوقع المساعدة مِِن الاخرين:
    قال الضحاك بن مِزاحمِ لنصراني: لَو اسلمت فقال: مِا زلت مِحبا للاسلامِ الا أنه يمنعني مِِنه حبي للخمر
    قال: اسلمِ واشربها
    فلما اسلمِ قال لَه الضحاك: قَد اسلمت فإن شربتها حددناك
    وان ارتددت قتلناك
    فاختر لنفسك
    فاختار الاسلامِ وحسن اسلامه


    4 الناجح يري حلا فِي كُل مِشكلة
    والفاشل يري مِشكلة فِي كُل حل:
    روي أنه خرجت امراتان ومعهما صبيان
    فعدا الذئب علي صبي احداهما فاكله
    فاختصمتا فِي الصبي الباقي الي داود عَليه السلام
    فقال: كَيف امركَما فقصتا عَليه القصة
    فحكمِ بِه للكبري مِِنهما
    فاختصمتا الي سليمان عَليه السلام
    فقال: ائتوني بسكين اشق الغلامِ نصفين
    لكُل مِنكَما نصف
    فقالت الصغرى: اتشقه يا نبي الله قال: نعم
    قالت: لا تفعل ونصيبي فيه للكبرى
    فقال: خذيه فَهو ابنك
    وقضي بِه لها


    5 الناجح يقول: الحل صعب لكِنه مِمكن
    والفاشل يقول: الحل مُِمكن لكِنه صعب:
    فقد اتي مِعن بن زائدة بثلاثمائة اسير مِِن حضرموت
    فامر بضرب اعناقهم
    فقامِ مِِنهمِ غلامِ فقال: انشدك الله الا تقتلنا ونحن عطاش
    فقال: اسقوهم
    فلما شربوا
    قال: اضربوا اعناقهم
    فقال الغلام: انشدك الله الا تقتل ضيفانك
    قال: احسنت
    وامر باطلاقهم


    6 الناجح يعتبر الانجاز التزاما
    والفاشل لا يري فِي الانجاز أكثر مِِن وعد يعطيه:
    وكمِ تحسر عمر بن الخطاب رضي الله عنه لما احتال عَليه القائد الفارسي الهرمزان
    حيثُ لما اراد عمر رضي الله تعالي عنه قتل الهرمزان استسقي مِاء
    فاتوه بقدح فيه مِاء
    فامسكه الهرمزان فِي يده واضطرب
    فقال لَه عمر: لا باس عليك حتّى تشربه
    فالقي الهرمزان القدح مِِن يده
    فامر عمر بقتله
    قال الهرمزان: أو لَمِ تؤمني فقال عمر: كَيف امنتك قال الهرمزان: قلت لا باس عليك حتّى تشربه
    وقولك لا باس عليك امان
    ولمِ اشربه
    فقال عمر: قاتلك الله اخذت مِني امانا ولمِ اشعر


    7 الناجح لديه احلامِ يحققها
    والفاشل لديه اوهامِ واضغاثَ احلامِ يبددها:

    حاول المقوقس خداع عمرو بن العاص رضي الله عنه لما حاصره
    فامر الرجال ان يقوموا بسلاحهمِ مِقبلين بوجوههمِ الي الخارِج "اي الي المسلمين"
    وامر النساءَ ان يقمن علي اسوار بابليون مِقبلات بوجوههن الي الداخِل ليكثروا عدَدهمِ فيرهبوا المسلمين
    فارسل اليه عمرو بن العاص رضي الله عنه ليعلن عَليه حربا نفْسية ذكية هِي اشد مِما سعي اليه
    حيثُ كتب له: أنا قَد راينا مِا صنعت
    وما بالكثرة غلبنا
    فلقد لقينا هرقل قَبلكُمِ فكان مِِن امَره مِا كَان
    فلما وصل الكتاب الي المقوقس كَان لَه اثر عميق فِي نفْسه
    فقال لاصحابه: صدق هؤلاءَ القوم
    اخرجوا مِلكنا مِِن مِملكته حتّى ادخلوه القسطنطينية
    فنحن اولي بالاذعان


    8 الناجح يقول:
    عامل الناس كَما تحب ان يعاملوك
    والفاشل يقول: اخدع الناس قَبل ان يخدعوك


    9 الناجح يري فِي العمل املا
    والفاشل يري فِي العمل الما


    10 الناجح ينظر للمستقبل ويتطلع لما هُو مِمكن
    والفاشل ينظر للماضي ويتطلع لما هُو مِستحيل


    11 الناجح يختار مِا يقول
    والفاشل يقول دون ان يختار:
    سخط هارون الرشيد علي حميد الطوسي فدعا لَه بالسيف والنطع
    فبكى
    فقال: مِا يبكيك قال: والله مِا افزع مِِن الموت فانه لابد واقع
    وإنما بكيت اسفا علي خروجي مِِن الدنيا وامير المؤمنين ساخط علي
    فضحك هارون وعفا عنه


    12 الناجح يناقش بقوة ولكن بلغة لطيفة
    والفاشل يتشبثَ بالصغائر ويتنازل عَن القيم


    13 الناجح يصنع الاحداث
    والفاشل تصنعه الاحداث:
    فقد روي ان رجلا قصد الحج فاستودع انسانا مِالا
    فلما عاد طلبه مِِنه
    فجحده المستودع
    فاخبر بذل القاضي اياسا
    فقال: اعلمِ بانك قَد جئتني؟
    قال: لا
    فقال: عد الي بَعد يومين
    ثمِ ان القاضي اياسا بعثَ الي ذلِك الرجل فاحضره
    ثمِ قال له: قَد تحصلت عندي اموال كثِيرة لايتامِ وغيرهمِ وودائع للناس واني مِسافر سفرا بعيدا
    واريد ان اودعها عندك لما بلغني مِِن دينك وتحصين مِنزلك
    فقال الرجل: حبا وكرامة
    قال اياس بن مِعاوية: فاذهب وهيئ مِوضعا للمال وقوما يحملونه
    فذهب الرجل وجاءَ صاحب الوديعة
    فقال لَه القاضي اياس: امض الي صاحب
    وقل له: ادفع الي مِالي والا شكوتك للقاضي اياس
    فلما جاءَ وقال لَه ذلك
    دفع اليه مِاله واعتذر اليه
    فاخذه واتي الي القاضي اياس واخبره
    ثمِ بَعد ذلِك اتي الرجل ومعه الحمالون لطلب الاموال الَّتِي ذكرها لَه القاضي
    فقال لَه القاضي: بدا لِي ترك السفر
    امض لشانك
    لا أكثر الله فِي الناس مِِثلك.








    ان كَان انسان يمتلك مِواهب خفية و يختزن طاقات غَير مِعروفة لديه
    و كُل مِا يحتاج اليه هُو ان يطمئن عقله الواعي بوجودها و مِِن ثَُمِ فأنها تنطلق فِي الحيآة و تعمل المعجزات


    فكمِ مِِن شخص دخل فِي مِجال
    لَمِ يكن فِي الظاهر يمتلك مِواهب فتدرج مِِن عمل الي عمل
    و مِِن نجاح الي نجاح
    حتّى اصبح مِِن كبار المتخصصين فِي ذلِك المجال


    حتما تملك مِوهبة مِا
    ....فلما لا تستغلها ابحثَ عنها فِي نفْسك امِ تنقصك الثقة و يغزوك التماطل و الكسل
    عفوك اخي
    ....و لكِن لابد مِِن سلاح يدمر الحاجز الَّذِي جعلك انسان لا يفكر و ان فكر لا يحاول
    ..


    قال احدهمِ " تسعون الف رجل خاسر يتراجعون أمامِ تسعون الف رجل ظافر لانهمِ فقدوا الثقة بانفسهم
    و لَمِ يعودوا يؤمنون بالانتصار و لان مِعنوياتهمِ ضعفت فِي النِهاية "


    فارفع راسك الي الاعلى
    و ابتسم
    ...لديك الفكرة و هِي الاساس
    فكل شيء ينبع مِِن الرغبة و كُل الدعوات المخلصة تستجاب
    ..

    فافيقوا و تقدموا يا اخوتي للامام
    ........
    _________________

    الناجحون يثقون دائما فِي قدراتهمِ علي النجاح

    اذا اردت ان تَكون بارعا فحاول و تعلمِ و جرب

    لا شيء يستحيل عليك ان توكلت علي الله و عزمت

    ولدت لتنجح و تحقق النجاح
    ..ارني مِاذَا فعلت؟

  13. #13
    الواثقه..صيه غير متصل يمون على الادارة
    الدولة
    في بلاد الحرمين..
    المشاركات
    2,499
    هَذه السلسله الاولي انتظرو الثانيه.........

  14. #14
    هنديه مضيعه إقامتها غير متصل جاي معه ملفه
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    10
    مشكوره حبيبتي علي الموضوع روووعه

  15. #15
    اسيرالوهم غير متصل مشرف سابق
    المشاركات
    2,774
    مواضيعك قمة الابداع ابدعتي ايتها الراقية
    احترامي لكي
    ابوفارس

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة


Content Relevant URLs by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.