امراض السرة


شؤون الناس: لقاءَ مَِع طبيب..لماذَا يخاف الابوان امراض الاطفال حديثي الولادة

بغداد/ الدكتور مِحسن مِنير
ان الطفل حديثَ الولادة يَكون بشَكل عامِ قلِيل المناعة و لَه القابلية علي استيعاب الكثير مِِن الامراض المعدية نتيجة هَذا السبب
اضافة الي امراض ولادية أو فسيولوجية وقْتية قَد تمر علي الطفل.
في هَذا الموضوع التقيت الدكتور سمير الشمري للحديثَ عَن هَذه الحالات المرضية الَّتِي تصيب الاطفال حديثي الولادة
دكتور مِا الحالات الأكثر شيوعا مِِن الناحية المرضية فِي الاطفال حديثي الولادة؟
ساركز جوابا لهَذا السؤال علي حالات مِرضية شائعة تاركين النادر مِِنها و هِي علي سبيل المثال...ابو صفار
امراض السرة
ارتفاع درجة الحرارة و الاسهال

طيب كبِداية كَيف يُمكن وصف حالة اصفرار جلد الرضيع فِي ايامه الاولى؟
تظهر الصفراءَ فِي الطفل الطبيعي فِي اليَومِ الثالثَ بَعد الولادة و تَكون فِي بياض العين و الجلد ويَكون اللون عموما مِائلا للاصفر و ليس للاخضر
ولا يصاحبها أي اعراض خطرة مِِثل عدَمِ القدرة علي الرضاعة أو قلة فِي النشاط اليومي المعتاد للطفل مِِن حيثُ حركته أو نومه
اما الصفراءَ فِي الطفل المريض فتبدا غالبا مِنذُ اليَومِ الاول للولادة و تَكون نسبتها مِرتفعة
ولونها فِي بَعض الاحيان مِائلا للبرتقالي و ذلِك بسَبب زيادة فِي تكسر كريات الدمِ أو اخضر
فيَكون سَببها انسداد فِي احدي القنوات المرارية
ويصاحب كلاهما قلة فِي نشاط المولود و رضاعته.
ان الرضاعة الطبيعية تطيل فترة الصفراءَ فِي الطفل الطبيعي لفترة قَد تتجاوز الشهر
ولكن هَذا لا يستدعي القلق مِا دامِ اثبتت التحاليل ان الصفراءَ حميدة و ليست مِِن النوع الضار
و يُمكن للامِ فِي هَذه الحالة قطع الرضاعة الطبيعية إذا ارادت ثَلاثة ايامِ و إستعمال اللبن الصناعي ثَُمِ العودة للرضاعة الطبيعية بَعد ذلك.
مِاذَا عَن السرة و حالاتها؟
ان الحبل السري للمولود هُو همزة الوصل بينه و بَين الامِ داخِل الرحمِ طوال مِدة الحمل وتعتبر السرة مِكانا يسَهل للميكروبات العيش فيه إذا لَمِ تتمِ العناية بِه بالطريقَة الصحيحة مِنذُ الساعات الاولي مِِن الولادة و يَكون ذلِك عَن طريق اضافة الكحَول المخفف للسرة الغسول السري مِرتين علي الأكثر فِي اليَومِ لمدة خمسة ايام.
تسقط بقايا الحبل السري غالبا فِي اليَومِ العاشر أو الحادي عشر بَعد الولادة
ولكن مِاذَا لَو لَمِ يحدثَ هَذا مِاذَا لَو تاخر سقوطها؟
ان تاخر سقوط بقايا الحبل السري امر لا بد مِِن اخذه بعين الاعتبار
و عمل التحاليل اللازمة لمعرفة السبب
ففي بَعض الاحيان يَكون ذلِك نتيجة لخلل فِي عمل كريات الدمِ البيض و المعروف باسمِ leuco penia وهو الَّذِي يؤخر سقوط السرة لمدة قَد تصل الي شهر أو مِا يزيد
ولكن يصاحب هَذا المرض اشياءَ اخري مِِثل: تكرار حدوثَ التهابات صدرية أو نزلات مِعوية عِند الطفل المصاب
وجود طفح جلدي اوخراريج بِدون صديد علي جسمِ الطفل
وفيما يختص بالسرة هُناك امر آخر لا بد مِِن ذكره وهو أنه فِي بَعض الاحيان يَكون هُناك شئ مِِثل قطعة اللحمِ الصغيرة بارزة مِِن السرة بَعد سقوط بقايا الحبل السري
في هَذه الحالة يَجب عمل اشعة تلفزيونية علي البطن حيثُ ان هَذا النتوء غالبا مِا يَكون بقايا قنآة Urachus الَّتِي لَمِ تضمر فِي اثناءَ فترة نِهاية الحمل
ويتِمِ استشارة طبيب جراحة الاطفال فِي ذلِك الامر.
هَل أي ارتفاع فِي درجة الحرارة يَعني دق ناقوس الخطر؟
بالتاكيد ارتفاع درجة الحرارة امر خطر...و النقطة المهمة هِي قياس كَمِ الارتفاع..وان أفضل مِكان لقياس درجة حرارة الوليد
هي فَتحة الشرج
و تعتبر درجة الحرارة حينئذ هِي درجة الحرارة الحقيقية لجسمِ الطفل
علما بانه لَو تمِ اخذ درجة الحرارة مِِن تَحْت الابط يَجب اضافة نصف درجة اليها لتصل للدرجة الحقيقية للجسم
و درجة الحرارة عموما تتراوح بَين 36.5 الي 37.5 درجة مِئوية و تعتبر قراءات مِا دون ذلِك أو اعلي مِِن ذلِك تستدعي استشارة الطبيب.
و تعتبر أول ثَلاثة اشهر مِِن عمر أي طفل هِي الفترة الحرجة
والَّتِي يَكون فيها أي ارتفاع فِي درجة الحرارة لزاما لدخول المستشفى
حتي ولو لَمِ تلحظ الامِ أي علامات مِرضية علي الطفل
حيثُ أنه يكفي ارتفاع درجة الحرارة لتشخيص امراض خطرة كالتهاب السحايا أو تسممِ الدمِ أو غَيرهما مِِن الحالات الحرجة.
و يقُومِ المستشفي المستقبل للطفل انذاك بِكُل التحاليل اللازمة للكشف عَن المرض المسَبب لارتفاع درجة الحرارة
ومِنها فحوصات الدمِ الشاملة
وظائف الكلي ووظائف الكبد
مزارع الدمِ و البول و السائل النخاعي
وذلِك مِا يعترض عَليه مِعظمِ الاباءَ و الامهات
وفي هَذا المجال نود التنويه باهمية اخذ كمية بسيطة مِِن السائل النخاعي لدراسته مِيكروسكوبيا و كيميائيا و زراعته للكشف عَن وجود أي بكتيريا أو فيروسات مِسببة لالتهاب السحايا و نذكر هُنا ان عملية اخذ السائل النخاعي امنة حيثُ توضع الابرة فِي المكان الخالي مِِن الاعصاب.
و فِي مِا يختص بالحرارة
فانا نقول لكُل امِ بانه لا يتوجب عَليها إستعمال المضاد الحيوي عِند أي ارتفاع فِي درجة الحرارة
حيثُ أنه ليس العلاج الناجع لكُل ارتفاع
و ذلِك لان المضاد الحيوي يقتل البكتيريا و ليس لَه أي فاعلية ضد الفيروسات أو الفطريات و الَّتِي يُمكن ان تَكون المسببة لارتفاع درجة حرارة الطفل وفي هَذه الحالة يتسَبب المضاد الحيوي فِي تقليل مِناعة الطفل و ليس علاجه
ولذلِك يَجب عدَمِ التعجل باعطاءَ الطفل أي نوع مِِن انواع المضادات الحيوية الا باذن الطبيب المختص.
الاسهال شائع فِي كثِير مِِن الاطفال لكِن مِا المقلق فيه؟
في هَذا الشان علينا ان نذكر الامِ ان الطفل الَّذِي يرضع رضاعة طبيعية يُمكن ان يتبرز يوميا مِِن 1-7مرات باشكال عدة تختلف مِِن شَكل البراز المتماسك الي القطع أو علي شَكل المرهم
وكل هَذه الاشكال تَكون ضمن البراز الطبيعي للطفل حديثَ الولادة ولا تعتبر اسهالا مِطلقا
اما الطفل الَّذِي يعتمد فِي رضاعته علي الالبان الصناعية فَهو يقع اسيرا للمغص و الامساك فِي بَعض الاحيان
ويَكون برازه أكثر تماسكا مِِن مِثيله الَّذِي يرضع رضاعة طبيعية
و الاسهال فِي تعريفه يكون: التغير فِي قوامِ أو عدَد مِرات البراز الَّتِي تعود الطفل عَليها
عِند حدوثَ أي تغير علي الامِ ان تستشير الطبيب
و يُمكن للامِ ان تبدا هِي باعطاءَ وليدها كمية مِناسبة مِِن مِحلول مِعالجة الجفاف أو مِا هُو مِعروف باسمِ المغذي ORS)
وهو مِحلول شفاف طعمه مِالح
يعوض مِا فقده الطفل عِند حدوثَ الاسهال و يعتبر مِحلول مِعالجة الجفاف هَذا هُو اقدمِ وفي الوقت نفْسه احدثَ علاج للاسهال فِي النزلات المعوية
حيثُ أنه لَو لَمِ يتِمِ تعويض المفقود مِِن الطفل بهَذا المحلول يُمكن للصغير ان يدخل فِي دوامة الجفاف و مِا يتبعه مِِن نقص فِي سوائل الجسم
و فشل فِي وظائف الدماغ و القلب و قصور فِي عمل الكلية و بقية اجهزة الجسم
و تَقومِ بَعض الامهات بمنع الطفل مِِن الاكل أو الشراب فِي اثناءَ فترة القيء مِما يعجل بظهور الجفاف
و نذكر الامِ أنه يَجب عَليها تشجيع الطفل علي الاكل و شرب العصائر المختلفة و الماءَ حتّى ولو كَان يتقيا
و ذلِك الي ان تصل بِه الي الطبيب المعالج.