الحكمة مِِن الزواج
كمة الزواج
حكمة الزواج فِي الاسلام
لقد اكد الله جل وعلا علي أهمية الزواج فِي كتابه الكريمِ كنعمة مِِنه وفضل علي عباده
وقد تعددت الايات القرانية المتعلقة بالزواج
فمِنها مِا يتعلق بالمباشرة الزوجية
وايات عَن المواليد
واخري عَن الصلح بَين الزوجين
وغيرها
ومما جاءَ فِي القران الكريمِ مِنا مِِن الله تعالي علي عباده بفرضه لسنة الزواج بَين الرجال والنساءَ مِا جاءَ فِي هَذه الايات:
[ يا ايها الناس اتقوا ربكمِ الَّذِي خلقكمِ مِِن نفْس واحدة
وخلق مِِنها زوجها
وبثَ مِِنهما رجالا كثِيرا ونساء
واتقوا الله الَّذِي تساءلون بِه والارحام
ان الله كَان عليكمِ رقيبا ]
النساءَ 1
[ هوالذي خلقكمِ مِِن نفْس واحدة وجعل مِِنها زوجها ليسكن اليها ]
الاعراف 189 [ ومن اياته ان خلق لكُمِ مِِن انفسكمِ ازواجا لتسكنوا اليها
وجعل بينكمِ مِودة ورحمة ان فِي ذلِك لايات لقومِ يتفكرون ]
الرومِ 21 واي فضل واية مِنة مِِن الله اعظمِ مِِن ان يخلق لكُل امرئ زوجا لَه يسكن اليه ويحمل عنه همومِ الحيآة ويواسيه
ويشد مِِن ازره فِي مِودة ورحمة هِي حقا مِِن اجل واعظمِ ايات الله
فالزوج يصبح لزوجه بمجرد اتمامِ البناءَ كُل شئ فِي الحياة
والزواج هُو خط فاصل وعميق فِي مِشوار الحياة
بل هُو أهمِ احداثَ الحيآة قاطبة
والزواج فِي الاسلامِ امر حتمي وضرورة شرعية لانه مِِن الفطرة
وقد نهي رسول الله صلي الله عَليه وسلمِ المسلمين عَن هجر النساء
وقد قال صلي الله عَليه وسلم:
" يا مِعشر الشباب مِِن استطاع مِنكمِ الباءة فليتزوج فانه اغض للبصر
واحصن للفرج"
مِتفق عَليه
وروي ابن مِاجة أنه قال صلي الله عَليه وسلم:
" مِِن كَان مِوسرا لان ينكح ثَُمِ لَمِ ينكح فليس مِني " وقال صلي الله عَليه وسلم: "ان كنتمِ مِِن رهبان النصاري فالحقوا بهمِ اني اصومِ وافطر
واقومِ وارقد وانكح النساء
وهَذه سنتي فمن رغب عَن سنتي فليس مِني"

وحكمة تشريع الزواج لَها جوانب عديدة
اهمها مِا يبثه فِي نفْس الزوجين مِِن طمانينة وامان فِي مِواجهة الحياة
واقامة اسرة تَكون مِجتمعا صغيرا يرجي لَه الصلاح
حتي تَكون لبنة قوية فِي البناءَ الاجتماعي الاكبر
ومن أهمِ هَذه الجوانب حرص الاسلامِ علي نشر الفضيلة والخلق القويمِ فِي المجتمع
والبعد عَن كُل مِا يدنس حيآة البشر
فالزواج بما يبيحه للزوجين مِِن تمتع تامِ لكُل مِِنهما بالاخر مِِن جماع ومقدماته فانه يحدثَ بالتالي عفة للزوجين
ويؤدي الي بقاءَ البشرية الي مِا شاءَ الله
والاهمِ هُو مَِنع اختلاط الانساب ومنع الزنا لما فيه مِِن فساد شديد يضرب بجذوره فِي كُل جوانب المجتمع
وهاهي المجتمعات الَّتِي لا تلقي للزواج بالا
ولا تجعله امرا مِفروضا لابنائها لأنها تركت اوامر ربها بالكلية
وما عادت تعرف الها يشرع لَها مِا يصلحها مِِن قوانين ومناهج
هَذه المجتمعات قَد توغلت فيها الامراض الرهيبة الَّتِي نتجت عَن هَذه العشوائية الشديدة
من استغلال الناس هُناك لما اسموه بالحرية الشخصية
فانتشر الزنا واللواط ونكاح المحارم
وانتشرت جرائمِ الاغتصاب بشَكل مِريع يندي لَه جبين البشرية
فهل هَذه هِي الحرية وهل هَذا هُو النور الَّذِي يُريد ان يعيش فيه انسان القرن الحادي والعشرين
لماذَا لَمِ يعرف الانسان الايدز الا فِي هَذه السنوات الَّتِي ازداد فيها توغلا فِي حيآة الدنس والاثام
ومن قَبله امراض السيلان والزهري والهربس وامراضا اخري كثِيرة تدمر صحة الانسان تماما وتؤدي بحياته الي طريق مِسدود يقف فيه مِعدومِ الحيلة
لا يستطيع المضي قدما فِي الحيآة ولا يقدر علي العودة مِِن حيثُ بدا
ان الايدز الَّذِي لا ينتقل بَين البشر الا عَن طريق الممارسات الجنسية المحرمة كاللواط والسحاق مِما تعافه الفطرة الانسانية السوية
هَذا المرض المدمر قتل فِي عدة سنوات ستة الاف شخص
حيثُ يدمر المرض الجهاز المناعي تماما للمريض ويَكون الموت هُو النتيجة الحتمية حتّى الان
هَذا المرض المخيف المِ يعالجه القران الكريمِ حق علاج المِ يحمل القران "روشتة" مِجانية رائعة تقضي عَليه مِِن جذوره
المِ يق القران مِِنه بتعاليمه وتوجيهاته بالزواج الفطري بَين الرجل والمراة
المِ يق الانسان شر هَذا المرض وامراضا كثِيرة اخري مِِنها مِا اكتشف وعرفه الاطباء
ومِنها مِا لَمِ يعرفوه بَعد؟؟؟
ان التشريع الاسلامي الحاسمِ حين قرر ان الزواج هُو الشَكل الوحيد للعلاقة بَين الرجل والمرآة الصالح لحيآة البشر
والواقي لَهُمِ مِِن اخطار صحية ونفسية واجتماعية جسيمة تهددهمِ مِِن كُل حدب وصوب
ان هَذا التشريع يؤكد ان كُل مِا حدثَ للانسانية مِِن تدهور إنما هُو نتيجة تمردها علي هَذا الشَكل ولهذاالمنهج،انه يؤكد فِي ضوء كُل مِا حدثَ أنه تشريع ومنهج الهي وَضعه خالق هَذا الكون
لا يُمكن ان يَكون قَد جاءَ مِِن عِند أحد مِِن البشر حتّى لَو كَان مِحمد صلي الله عَليه وسلم
[ حم
تنزيل مِِن الرحمن الرحيم
كتاب فصلت اياته قرانا عربيا لقومِ يعقلون
بشيرا ونذيرا فاعرض أكثرهمِ فهمِ لا يسمعون]
فصلت 14


الجماع
يعتبر الاسلامِ ان الزواج مِِن امرآة صالحة هُو نصف الدين بفضل مِا يهيئه للزوجين مِِن العفاف والاستقامة والتفرغ لاعباءَ الحيآة وعبادة الله
وفي ذلِك يقول صلي الله عَليه وسلم:
"من رزقه الله امرآة صالحة فقد اعانه علي شطر دينه فليتق الله فِي الشطر الباقي" رواه الطبراني والحاكم
بل يري الاسلامِ ان اعظمِ مِتعة للانسان فِي دنياه هِي ان يوهب زوجة صالحة
وفي هَذا يقول صلي الله عَليه وسلمِ فيما روي عَن عبد الله بن عمرو بن العاص:
"إنما الدنيا مِتاع وليس مِِن مِتاع الدنيا شئ أفضل مِِن المرآة الصالحة" اخرجه ابن مِاجة
وقد اتفق علمِ الطب الحديثَ وعلمِ الاجتماع مَِع الاسلامِ فِي ان الزواج هُو الخطوة الاساسية نحو بناءَ مِجتمع سليمِ مِعافي مِتعاون
كَما أنه الخطوة الاولي نحو حيآة انسانية سليمة خالية مِِن الامراض النفسية والعقلية والتناسلية
ولانجاب ذرية صحيحة وقوية
ولذا نجد ان الاسلامِ قَد وَضع قواعد دقيقة جداً لكُل امور الزواج
واهتمِ بِكُل تفاصيل الحيآة الزوجية
وبالطبع مِِن أهمِ هَذه الامور علي الاطلاق امر الجماع والمباشرة بَين الزوجين
وهَذه لَمِ يتركها الاسلامِ هكذا يزاولها كُل انسان حسب هواه ومزاجه بل فصلت تفصيلات فِي القران والسنة
فهل لنا ان نتعرف علي مِوجز لاداب الاسلامِ فِي هَذه الامور:
قال تعالى:
[ نساؤكمِ حرثَ لكُمِ فاتوا حرثكمِ اني شئتمِ وقدموا لانفسكم
واتقوا الله واعلموا انكمِ مِلاقوه
وبشر المؤمنين ]
البقرة 223
وقال جل وعلا:
[ فالآن باشروهن وابتغوا مِا كتب الله لكُمِ ] البقرة 187
قال ابن عباس رضي الله عنه: انزلت هَذه الاية فِي اناس مِِن الانصار اتوا النبي صلي الله عَليه وسلمِ فسالوه فقال النبي صلي الله عَليه وسلم:
" ائتها علي كُل حال
اذا كَان فِي الفرج "
واصل الحرثَ مِكان الزرع
اي ان ازواجكمِ كالزرع فاتوهن مِِن المكان الَّذِي يرجي مِِنه ولا تتركوه لما لا خير فيه
"واني شئتمِ " بمعني علي أي وَضع شئتمِ مِا دمتمِ تتحرون مِوضع النسل الَّذِي تتحقق بِه حكمته سبحانه وتعالي فِي بقاءَ الانسان الي مِا شاءَ الله
وقال جل وعلا:
[ فالآن باشروهن وابتغوا مِا كتب الله لكُمِ ] البقرة 187
وقد حثَ الاسلامِ علي احترامِ امر العلاقة الزوجية الخاصة بِكُل جوانبها
ولمِ ينظر اليها نظرة المحتقر المستهين أو المتحرج المتلعثم
فهَذا الاسلوب يورثَ العقد والنفاق ويجعل الانسان يحتقر نفْسه وزوجه ومجتمعه كله
لهَذا كَان صحابة رسول الله وزوجاتهمِ يستشيرونه صلي الله عَليه وسلمِ فِي امورهمِ الزوجية العاطفية
وكان صلي الله عَليه وسلمِ يجيبهمِ بما علمه الله دون ابهامِ أو مِواربة
وقد سبق الاسلامِ بهَذا الدنيا كلها بمئات السنين
حيثُ كَانت هَذه الامور فِي اوروبا فِي هَذا الوقت مِِن الامور المشينة الَّتِي يعاب تماما علي الرجل أو المرآة ان يسال فيها
مما اصل فِي تلك المجتمعات المظلمة العقد والزنا والفواحش
وكَانت النظرة الي العلاقات الزوجية أنها خبثَ وشر لابد مِِنه فجاءَ الاسلامِ ليجعلها اية مِِن ايات الخالق القدير فِي خلقه وحثَ عباده علي التفكر فيها
فرفع مِِن شأنها وكرمها ايما تكريم
ولا شك ان اهتمامِ الاسلامِ بالعلاقة الجنسية بَين الزوجين إنما يرجع الي دورها الخطير فِي استقرار الاسرة وسعادتها
وفي تجنبها المشاكل والعقد والامراض ؛ فقد روي مِسلمِ والنسائي ان رجلا سمع رسول الله صلي الله عَليه وسلمِ يقول:
" وفي بضع احدكمِ صدقة فقال: يا رسول الله اياتي احدنا شهوته ثَُمِ تَكون لَه صدقة فقال الرسول الكريمِ صلي الله عَليه وسلم: ارايتِمِ لَو وَضعها فِي حرامِ اكان عَليه وزر
فكذلِك إذا وَضعها فِي الحلال كَان لَه اجر"

فانظروا لهَذا النور الوضيء فِي مِعني وحكمة المباشرة الزوجية فِي الاسلام
فَهي مِحمودة مِِن الخالق ويثاب عَليها المؤمنون لأنها قطع لسبيل الفاحشة وبتر لمسالك الزنا
وهَذا هُو مِقصد الشرع الاسلامي

اقامة مِجتمع نظيف نقي مِعافي قوي يعبد الناس فيه ربهمِ دون مِتاعب أو مِخاوف تنغص عَليهمِ امور حياتهم
وكَما جاءَ فِي كتاب "الطب الوقائي فِي الاسلام" فقد اكد الاسلامِ علي مِراعآة المحبة والوفاق العاطفي بَين الزوجين كشرط لاقامة علاقة مِترابطة ودائمة
فتغير هَذا الحب وذلِك التعاطف والتفاهمِ يقلب مِتعة الحيآة الزوجية الي جحيمِ دائم
وقد استنكر رسول الله صلي الله عَليه وسلمِ مِسلك الَّذِي يسئ مِعاملة زوجته ثَُمِ يدعوها بَعد ذلِك الي فراشه فقال: "يظل احدكمِ يضرب زوجته ضرب العبيد ثَُمِ يدعوها الي فراشه.
الحديث" ابن مِاجة
ويامر الاسلامِ الرجل ان يتجمل لزوجته كَما يحب ان تتجمل هِي له
وفي ذلِك يقول رسول الله صلي الله عَليه وسلم:
" اغسلوا ثَيابكم
وخذوا مِِن شعوركمِ واستاكوا
وتنظفوا فإن بني اسرائيل لَمِ يكونوا يفعلون ذلِك فزنت نساؤهمِ "

بل ان الاسلامِ راعي امرا فِي مِنتهي الدقة والحساسية بَين الازواج
وهو النهي عَن مِباشرة الرجل لزوجته دون تمهيد وتدرج
فجاءَ فِي الاية الكريمة [ وقدموا لانفسكمِ ] يقول عنها المفسرون: أي ابدءوا بالمداعبة والملاطفة
وقال رسول الله صلي الله عَليه وسلم:
" لا يقعن احدكمِ علي امراته كَما تقع البهيمة "

ويحرمِ الاسلامِ تماما الشذوذ مَِع المرآة أي اتيأنها فِي الدبر
بل يَجب ان تؤتي فِي المكان الفطري الطبيعي الَّذِي جعله الله للنسل
[ فاتوهن مِِن حيثُ امركمِ الله ] ويقول صلي الله عَليه وسلمِ كَما جاءَ فِي سنن ابن مِاجة والترمذي: " اتقوا الله ولا تاتوا النساءَ مِِن ادبارهن "
ولا يقتصر ضرر الشذوذ هَذا الي مَِنع النسل فقط
بل أنه علاوة علي الاذي النفسي الشديد الَّذِي يسببه للزوجة
فانه يحدثَ تشققات عميقة والتهابات شديدة فِي الشرج
اما الرجل فيصاب فِي مِجري البول بالتهابات وغالبا مِا تصعد الميكروبات الي البروستاتا
وقد تسَبب لَه العقم
وذلِك لان الشرج مِلئ بالميكروبات الَّتِي لا يُوجد مِِثلها فِي باب الرحمِ وهو المكان الطبيعي للجماع
ثمِ ان الرجل ياخذ هَذه الميكروبات مَِرة اخري عِند الجماع الطبيعي لكي يزرعها فِي رحمِ المراة
مما قَد يصيبها بالعقم
ويحرمِ الاسلامِ علي الزوجة تحريما قاطعا ان تماطل زوجها أو تتهرب مِِنه إذا طلبها لفراشه دون سَبب شرعي
وفي هَذا قال رسول الله صلي الله عَليه وسلم:
" والذي نفْسي بيده مِا مِِن رجل يدعو زوجته الي فراشه فتابي عَليه الا كَان الَّذِي فِي السماءَ ساخطا عَليها حتّى يرضي عنها " رواه البخاري ومسلم
ولذلِك حكمة عظيمة
فحرمان الرجل مِِن الحيآة الزوجية المنظمة تؤدي بِه الي الكبت والشعور بالحرمان
مما يوغل فِي نفْسيته وقد يدفعه أو يوقعه فِي الزنا
وكَما امر الاسلامِ الزوجة بطاعة زوجها فِي هَذا فانه قَد امر الزوج أيضا الا يهجر فراش زوجته مِا لَمِ تقترف مِا تستحق بِه عقوبة الهجر
واذا هجر فلفترة مِحددة
وفي هَذا نذكر المحادثة الشهيرة للثلاثة الَّذِين جاءوا رسول الله صلي الله عَليه وسلمِ يسالون عَن عبادته
فقال احدهم: وانا اعتزل النساءَ فلا اتزوج ابدا
فنهاه الرسول صلي الله عَليه وسلمِ عَن هَذا وقال:
"من رغب عَن سنتي فليس مِني"
ان الاسلامِ دين مِتكامل حينما يعالج قضية يتناولها مِِن كافة جوانبها وليس للانسان القاصر عقله والمحدود علمه ان ينجح فِي وَضع مِِنهج للحيآة أفضل مِما وَضعه خالق الكون


الحيض
من الامور الصحية الَّتِي تناولها القران الكريمِ تحريمِ مِباشرة الرجل لزوجته فِي فترة الحيض
فيا تري مِا هِي الحكمة فِي هَذا التحريمِ القاطع لنستمع مِعا الي هَذه الايات اولا:
يقول تعالى:
[ ويسالونك عَن المحيض قل هُو اذي فاعتزلوا النساءَ فِي المحيض
ولا تقربوهن حتّى يطهرن
فاذا تطهرن فاتوهن مِِن حيثُ امركمِ الله
ان الله يحب التوابين ويحب المتطهرين ]
(البقرة 222
فالمولي سبحانه وتعالي يعلمنا ويرشدنا ان فترة حيض المرآة لا يشرع فيها الجماع المعتاد بَين الزوجين
ولهَذا الامر حكمة عظيمة اكتشف العلمِ الحديثَ بَعضا مِِن جوانبها؛ ففي فترة الحيض يفرز جسمِ المرآة هرمونا يختلف عَن الَّذِي يفرزه فِي الفترة العادية
وهَذا الهرمون يجعل المرآة فِي حالة نفْسية ومعنوية غَير عادية
فتصاب كثِير مِِن النساءَ فِي هَذه الفترة باضطرابات عصبية وتَكون كارهة للجماع
ففي تركه احترامِ وتوقير لمشاعرها وظروفها الخاصة
في هَذه الفترة
أيضا تَكون اعضاءَ المرآة التناسلية كالرحمِ والمبيض فِي حالة احتقان شديد
وهَذا يجعلها عرضة للجراح الصغيرة والتسلخات غَير المرئية اثناءَ المجامعة
وقد يسَبب ذلِك دخول الميكروبات الَّتِي تسَبب التهابات قَد تؤدي الي العقم
وبالنسبة للزوج فانه قَد يصاب بالالتهابات هُو الاخر؛ لان الدمِ النازل مِِن الرحمِ يَكون فاسدا
وهو مِزرعة للميكروبات الَّتِي قَد تصيب مِجري البول مِِنهوالنهي عَن لقاءَ الزوجين فِي هَذه الفترة إنما هُو نهي عَن الجماع التام
فقد قال صلي الله عَليه وسلمِ عَن فترة الحيض فيما رواه مِسلمِ وابن مِاجة:
" اصنعوا كُل شئ الا النكاح " فلا باس اذن بما يحدثَ بَين الرجل وزوجته فِي فترة الحيض طالما كَان دون الجماع الكامل
وهكذا نري حكمة الله الخالق تتجلي لنا فِي واحدة مِِن الاعجازات التشريعية الاسلامية
فالمشرع الحكيمِ هُو رب السموات والارض وخالق هَذا الكون إنما يشرع بحكمة وعلمِ يحيطان كُل شئ
فحتي الحالة النفسية للمرآة فِي الحيض يراعيها الشرع
ويقول جل وعلا:
[ قل هُو اذي ] واي اذي اكبر مِِن ان ياتي الرجل زوجته وهي كارهة لهذا
او تَكون رغبتها الفطرية فِي الجماع فِي ادني مِعدلاتها؛ مِما يؤدي الي قطع حبل المودة والرحمة الَّذِي بِدونه ينهار اساس الحيآة الزوجية تماما


تعدَد الزوجات
انه الموضوع المفضل المثير لشهية المتربصين للاسلامِ
فالتعدَد مِبدا يقره الاسلامِ بنص قراني صريح وواضح
فيقول تعالى:
[ وان خفتمِ الا تقسطوا فِي اليتامي فانكحوا مِا طاب لكُمِ مِِن النساءَ مِثني وثلاثَ ورباع
فان خفتمِ الا تعدلوا فواحدة ]
(النساءَ 3
ان خصومِ الاسلامِ الَّذِين يصرون علي الباطل يقررون بحملاتهمِ الساذجة علي هَذا المبدا أنهمِ حقيقة جهلة يجادلون بالباطل
فالنص القراني يؤكد علي ضرورة العدل
فالاية تقول:
[ فإن خفتمِ الا تعدلوا ] اي ان العدل شرط اساسي للجمع بَين أكثر مِِن زوجة
وهَذا الشرط يشع بالنور والفضيلة الَّتِي يتسمِ بهما هَذا المنهج فِي كُل جوانبه
ولهَذا فلن ندافع عَن صحة هَذا المبدا طالما وجد هَذا الشرط
شرط العدل التامِ بَين الازواج
فهَذا الشرط كفيل للدفاع عَن المبدا كله
ولكن فَقط سنعرض بسرعة بَعض الحقائق الهامة؛
لقد كشف علماءَ الاجتماع امثال "جينز مِرج" ان تعدَد الزوجات كَان نظاما مِتبعا علي طول التاريخ بَين الشعوب المتحضرة
اما نظامِ الزواج مِِن واحدة فكان النظامِ المتبع عِند الشعوب المتخلفة
ونفي العالمِ ان يَكون السَبب فِي هَذا وازع ديني
وإنما لما فِي نظامِ التعدَد مِِن فوائد اجتماعية واقتصادية عديدة أي ان التفكير الفطري السليمِ للانسان الواعي المتحضر ادي بِه الي ذَات المبدا الَّذِي اقرته الشريعة الاسلامية
كَما يثبت علمِ الاحصاءَ الحديثَ ان نسبة الوفيات مِِن الذكور أكثر مِِنها فِي النساء
وذلِك مِِن ساعة الولادة وحتي اوائل مِراحل الشباب
الامر الَّذِي يسَبب زيادة فِي نسبة الاحياءَ مِِن الاناثَ علي الذكور
وفي مِرحلة الشباب أيضا تظل النسبة اعلي فِي الوفيات فِي الذكور لظروف اخطار الحروب والعمل وغيرهاوهكذا تظل الاناثَ فِي زيادة كبيرة عَن تعداد الذكور
كذلِك كثِيرا مِا تتعرض دولة بعينها لخطر الحرب تفقد مِعه عدَدا كبيرا مِِن ابنائها
فتطفو اعداد كبيرة مِِن الارامل علي سطح المجتمع
كَما تزيد نسبة الاناثَ كثِيرا فِي هَذه البلدان عَن نسبة الذكور
ولقد قرر مِؤتمر الشباب العالمي فِي مِيونخ بالمانيا عامِ 1948 عقب الحرب العالمية الثانية اباحة تعدَد الزوجات بَعد ان استعرض المجتمعون سائر الحلول
ولمِ يجدوا حلا غَيره لمشكلة زيادة عدَد النساءَ اضعافا مِضاعفة عَن الرجال
وحتي لَو انعدمت الحروب وتضاءلت احتمالات مِخاطر العمل وتساوت نسبة الاحياءَ بَين الذكور والاناث
فان هُناك حقيقة هامة جداً تحَول انظارنا رغما عَن الجميع الي مِوضوع التعدد
وهي أنه طبيعة كثِير مِِن الرجال النفسية والجسمية تجعلهمِ فِي حالة شهوة جنسية مِستمرة
خاصة مَِع وجود فترة دائمة لا تقل عَن ربع عمر المرآة لا تتمِ فيها المباشرة الزوجية
فهل مِِن الخير ان يبحثَ مِِثل هؤلاءَ عَن الاكتفاءَ والمتعة فِي الظلامِ بَين الخطيئة والدنس والزنا امِ ان هُناك حلا آخر يشرق بالفضيلة ويحفظ الانساب ويقرر التعامل بصدق وحسن خلق ومودة فِي وضح النهار


تحريمِ الاجهاض
يقول تعالى: [ ونقر فِي الارحامِ مِا نشاءَ الي اجل مِسمي ثَُمِ نخرجكمِ طفلا ثَُمِ لتبلغوا اشدكمِ ] الحج 5
ويقول:
[ ولا تقتلوا اولادكمِ خشية املاق
نحن نرزقهمِ واياكمِ ]
الاسراءَ 31
يقرر العلماءَ ان الاجهاض هُو القضاءَ علي مِا يقر فِي الارحامِ بَعد ان تنفخ فيه الروح ويصبح نفْسا
ويقول جل وعلا:
[ ولا تقتلوا النفس الَّتِي حرمِ الله الا بالحق ] الاسراءَ 33 ويعلق د." جوافاكت " استاذ التوليد بجامعة ليفربول فِي بريطانيا علي قضية الاجهاض بقوله
"لا ينبغي ان تَكون الاعتبارات الاجتماعية والاقتصادية مِقبولة لتسويغ الاجهاض عِند الطلب للاسباب التالية
ليس مِِن المقبول طبيا ان نعرض الامِ لمخاطر عملية جراحية أو قتل جنينها لمجرد تحسين وَضع مِالي
او للمحافظة علي سمعة عائلية مِتهافتة
اننا باباحة الاجهاض لَن نستطيع ان نجعله سائغا اخلاقيا خاصة فِي مِهنة تعتبر الصحة البدنية والعقلية للانسان هِي هدفها وشغلها الشاغل
ان الاجهاض حسب الطلب ضد كُل الممارسات الجراحية
حيثُ ان الامِ لا تدرك مِدي الاضرار الَّتِي ستصيبها مِِن مِقاومة مِقدرات الحياة
فليس مِِن حق أحد ان يحرمِ مِخلوقا مِِن حق الحيآة الَّذِي كفله الخالق له."
لقد ثَبت علميا خطورة عملية الاجهاض والَّتِي حرمها الاسلامِ تماما بَعد ان تدب الروح فِي جسد الجنين فِي رحمِ امه
وذلِك يَكون بَعد مِائة وعشرين يوما بنص حديثَ رسول الله الَّذِي جاءَ فيه:
" ان احدكمِ يجمع خلقه فِي بطن امه اربعين يوما نطفة
ثمِ يَكون علقة مِِثل ذلك
ثمِ يَكون مِضغة مِِثل ذلك
ثمِ ينفخ فيه الروح.."
رواه البخاري ومسلم
ومعني الحديثَ أنه بَعد مِرور مِائة وعشرين يوما تَكون النفس الانسانية قَد اكتملت فِي رحمِ الام
وعلي هَذا فانه يحرمِ اسقاط الجنين بَعد هَذه المدة مُِهما كَانت الاسباب
واجاز بَعض الفقهاءَ اسقاطه قَبل هَذا الوقت للضرورة القصوى
اي فِي حالة خطورة الحمل علي صحة الامِ وتهديد حياتها
والشريعة الاسلامية حين تحسمِ هَذه القضية بهَذا الاسلوب فأنها تثبت أنها دائما تسبق العلومِ الحديثة الَّتِي اكدت تعدَد الاضرار والمضاعفات الصحية والاجتماعية الَّتِي تعقب عملية الاجهاض
فالنزيف والصدمة الجراحية الَّتِي تعقب الاجهاض تؤدي الي وفآة الامِ بنسبة ليست ضئيلة
وتزداد احتمالات هَذه النسبة فِي حالات فَتح البطن
وقد تصل نسبة الحالات المرضية المترتبة علي الاجهاض الي 15 مِِن مِجموع الحالات
كذلِك قَد يتمزق عنق الرحمِ مِِن جراءَ الاجهاض
مما يؤدي الي تكرار الاجهاض تلقائيا بَعد ذلك
كَما أنه قَد يحدثَ ثَقب فِي الرحمِ بنسبة لا تقل عَن 0.5 وقد تؤدي الي اصابات فِي الامعاءَ والمثانة وغيرها مِِن اجهزة البطن
وعلي المستوي الاجتماعي فانه يحدثَ تدهور اخلاقي رهيب باباحة عملية الاجهاض وانتشارها
فقد تبين ان 50 مِِن الَّذِين سبق ان اجريت لَهُمِ عمليات الاجهاض يعودون لطلبها مِرات اخري مِتكررة
مما يؤدي الي انتشار الرذيلة و الممارسات الفاسدة
مع مِا يصاحبها مِِن امراض عضوية ونفسية مِدمرة