الحامل فِي الشهر الثامن

بعد الاسبوع 32 يطلب الطبيب عادة حضور المرآة الحامل الي العيادة كُل اسبوعين فِي الشهر
لقد اقتربت فترة الحمل مِِن النِهاية وقريبا سيتِمِ استقبال طفل جديد للدنيا
وبالتالي يَجب اجراءَ الفحص الدوري بصورة مِنتظمة ومتقاربة فِي المدة لحين وقْت الولادة


الطفل
مَِع نِهاية الشهر الثامن يصبح طول الطفل 46 سمِ ويبلغ مِِن الوزن 2.5 كلغم
ولقد نمت لَه اظافر رقيقة علي اصابع يديه وقدميه
وقد يبلغ طول شعره 5 سم
ويَكون شكله العامِ أكثر استدارة بسَبب تخزينه للدهون وتكتسب بشرته اللون الوردي

يستطيع الطفل ان يسمع وان يرى
ولقد تكونت مِعظمِ اجهزته تماما مِا عدا الرئتين
فرصة الطفل فِي الحيآة تَكون طيبة جداً إذا مِا ولد.

معانآة الامِ
ضيق التنفس: لا يَعني ضيق التنفس وجود مِشكلة فِي الرئتين أو قلة اوكسجين
فالتغيرات فِي الجهاز التنفسي اثناءَ الحمل تسمح للنساءَ باستنشاق كمية اكبر مِِن الاوكسجين واستخدامه بكفاءة اكبر
ولكن مِعظمِ الحوامل يعانين مِِن صعوبة التنفس وبدرجات مِتفاوتة لا سيما فِي الثلثَ الاخير مِِن الحمل حيثُ يضغط الرحمِ علي عضلة الحجاب الحاجز وبالتالي علي الرئتين فياتي الاحساس بصعوبة التنفس

اما ضيق التنفس الشديد المصاحب بزرقة الشفاه واطراف الاصابع
او الامِ فِي الصدر مَِع سرعة النبض فذلِك ليس مِِن الامور الاعتيادية ويوجب التوجه الي الطوارئ

سلس البول: قَد تتساقط بضع قطرات مِِن البول عِند الضحك أو السعال أو العطس لدي الحامل وهَذه الحالة تعرف بسلس البول والناتج عَن الضغط المتزايد للرحمِ المتضخمِ علي المثانة

ان مِمارسة تمرينات رياضية مِفيدة لشد عضلات الحوض والفرج وفتحة الشرج تؤدي الي التحكمِ فِي سلس البول

تقلصات براكستون هيكس: يتِمِ الاحساس بهَذه التقلصات فِي وقْت مِبكر مِِن الحمل حَول الاسبوع الثاني والعشرين وهي عبارة عَن انقباض لعضلات الرحمِ يليه انبساط وتَكون اشد لدي السيدات اللائي سبق لهن الحمل
وفي واقع الامر ان هَذه التقلصات مِا هِي الا تدريب فعلي لرحمِ الامِ الحامل مِِن اجل التهيؤ الي ساعة المخاض
فان الرحمِ يبسط عضلاته استعدادا للتقلصات الحقيقية الَّتِي ستدفع الطفل خارِج الرحمِ عِند اوان الوضع

تشعر الامِ بهَذه التقلصات التدريبية وكأنها انقباض للرحمِ بِدون المِ وان كَانت مِتعبة ومنهكة
وتبدا مِِن اعلي الرحمِ وتنتشر تدريجيا للاسفل قَبل الاسترخاءَ وتستمر لمدة 30 ثَانية وقد تمتد الي دقيقتين أو أكثر

العلاقة الزوجية
سبق ان تحدثنا عَن العلاقة الحميمة فِي الشهور الاولي للحمل
ولكن تكثر التساؤلات عَن خطورة الاتصال الجنسي خِلال الشهرين الاخيرين مِِن الحمل علي تسريع حدوثَ المخاض

لقد اثبتت الدراسات ان الاتصال الجنسي والوصول الي هزة الجماع لا يؤدي أي مِِنهما الي المخاض مِا لَمِ تتهيا الظروف لذلك
ولهَذا السَبب يسمح الاطباءَ بممارسة العلاقة الزوجية حتّى يومِ الولادة فِي حال عدَمِ وجود أي عوامل أو مِسببات للمخاض المبكر كالحمل بالتوائم
انفصال المشيمة
تمزق اغشية السائل الاميوني)

ولكن قَد تحدثَ تقلصات قَبل الاوان بَعد الجماع نتيجة لتعرض عنق الرحمِ لمادة البروستاجلاندين المنشطة والَّتِي يحملها السائل المنوي للزوج

الاستحمامِ
لقد كَان الاعتقاد السائد وحتي فترة قريبة مِِن الزمن بَين النساءَ بان مِاءَ الاستحمامِ ضار
فمنذُ القدمِ والامهات يحذرن بناتهن مِِن خطورة الاستحمامِ فِي الاشهر الاخيرة مِِن الحمل تجنبا لحدوثَ أي التهابات مِِن مِاءَ الاستحمامِ الملوثَ الَّذِي قَد يصل الي المهبل وعنق الرحمِ ويسَبب تلك الالتهابات بانواعها

ان مِعظمِ الاطباءَ مِنذُ ثَلاثين عاما يعتقدون ان مِاءَ الاستحمامِ يسَبب المرض للحامل ولكن مَِع تطور الدراسات فإن الاطباءَ اليَومِ يعتقدون ان الماءَ لا يصل الي المهبل وحتي لَو أنه وصل الي داخِل المهبل فإن السدادة المخاطية بعنق الرحمِ الَّتِي تغلق مِدخل الرحمِ تماما تحمي الاغشية المحيطة بالجنين والسائل الاميوني والجنين نفْسه مِِن الغزو الميكروبي

نقل الدمِ
يساور الخوف مِعظمِ الحوامل مِِن الاحتياج خِلال الولادة الي عملية نقل الدمِ والخوف الاكبر مِِن ان يَكون هَذا الدمِ مِلوثا بالامراض كالكبد الوبائي والايدز

بادئ ذي بدء
هُناك احتمال ضئيل جداً لنقل الدمِ خِلال عملية المخاض اذ ان 1 فَقط مِِن الولادات المهبلية و2 مِِن الولادات القيصرية فَقط قَد تتطلب نقل الدم
فخلال الولادة المهبلية تفقد الامِ مِقدار 250 مِليلترا مِِن الدم
وتفقد فِي الولادة القيصرية مِقدار 500 مِللتر وهَذا الفقدان لا يسَبب أي مِشكله اذ ان حجْمِ الدمِ اثناءَ الحمل يزداد بنسبة 40 الي 50%
كَما ان احتمال نقل العدوي لتلك الامراض عَن طريق نقل الدمِ ضئيل جداً اذ يتِمِ الكشف علي كُل الدمِ المتبرع بِه عَن طريق اختبارات دقيقة جدا
ولكن فِي حال الخوف الشديد مِِن نقل الدمِ مَِع وجود الاعتقاد بوجوب نقله اثناءَ المخاض لاسباب مِعينة مِِن المُمكن الطلب مِِن أحد افراد العائلة أو أحد الاصدقاءَ التبرع بالدمِ للاحتياط ان تلاءمت الفصائل.