فضل يومِ الثامن مِِن ذي الحجة(التروية
يومِ التروية
التروية لغة واصطلاحا

جاءَ فِي كتاب لسان العرب تروي القومِ ورووا تزودوا بالماءَ
ويومِ التروية يومِ قَبل يومِ عرفة
وهو الثامن مِِن ذي الحجة
سمي بِه لان الحجاج يتروون فيه مِِن الماءَ وينهضون الي مِني
ولا مِاءَ بها فيتزودون ريهمِ مِِن الماءَ
اي يسقون ويستقون


فضل يومِ التروية

روي عَن الامامِ الصادق عَليه السلامِ يخرج الناس الي مِني مِِن مِكة يومِ التروية
وهو اليَومِ الثامن مِِن ذي الحجة
وافضل ذلِك بَعد صلآة الظهر
ولهمِ ان يخرجوا غدآة أو عشية الي الليل
ولا باس ان يخرجوا ليلة يومِ التروية
والمشي لمن قدر عَليه فِي الحج فيه فضل
والركوب لمن وجد مِركبا فيه فضل أيضا
وقد ركب رسول الله صلي الله عَليه واله


وروي عنه عَليه السلامِ أيضا
صومِ يومِ التروية كفارة سنة
.
)


اعمال يومِ التروية

ورد فِي كتاب مِفاتيح الجنان
يومِ التروية
وللصيامِ فيه فضل كثِير
وروي أنه كفارة لذنوب ستين سنة
وقال الشيخ الشهيد رحمه الله أنه يستحب فيه الغسل


اليَومِ الثامن مِِن ذي الحجة:

خروج الامامِ الحسين مِِن مِكة الي العراق سنة 60 ه
بعد توارد الرسائل مِِن اهل الكوفة علي الامامِ الحسين راي ان يبعثَ مِبعوثا عنه الي الكوفة
فاختار ابن عمه مِسلمِ بن عقيل عَليه السلام)؛ لصلاحه واهليته لهَذه المهمة
حيثُ توجه مِسلمِ اليها وعِند وصوله اليها شرع بجمع الانصار
وباخذ البيعة للامامِ الحسين
وتوضيح اهداف الحركة الحسينية المباركة أكثر
كَما اخذ بشرح اهداف الثورة لزعماءَ الكوفة ورجالاتها, فاعلنت مِوالاتها للامامِ الحسين وفي تلك الظروف الصعبة كتب سفير الامامِ الحسين مِسلمِ الي الامامِ الحسين يحثه بالتوجه الي الكوفة.
فتسلمِ الامامِ الحسين رسالة مِسلمِ وعرضه الشامل للاوضاع والملابسات السياسية
والراي العامِ القائمِ انئذ
فقرر التوجه الي العراق
وذلِك فِي اليَومِ الثامن مِِن ذي الحجة يومِ التروية سنة 60 ه
وهَذا يدل علي ان الامامِ عَليه السلامِ لَه القيادة العامة علي الامة الاسلامية.
فجمع الامامِ ابناءه ونساءه واطفاله وابناءَ اخيه وابناءَ عمومته
وغادر مِكة المكرمة
وعِند مِا شاع خبر رحيله مِِن مِكة استولي الخوف علي قلوب الكثير مِِن مِخلصيه والمشفقين عَليه
فاخذوا يمنعونه عَن السير لعله يتراجع عَن قراره
الا ان الامامِ اعتذر مِِن ان يطالب بالهدنة
ورفض كُل ذلك.
والملاحظ لاخبار هَذه الثورة الحسينية العملاقة يجد سرا مِا فيها يتضح مِِن خِلال مِا قدمِ للامامِ الحسين مِِن نصائح؛ لاحساس المشفقين باحتمال الخيانة
وعدَمِ الوفاءَ للامامِ وحركته الَّتِي تعهد لَه بها اهل الكوفة
فيتضح ان للامامِ هدفا لايتراجع عنه
حيثُ كَان مِصرا علي ذلك
وكان عارفا بالنتائج سلفا
ومحددا لابعادها
الا ان تكليفه الشرعي كَان يوجب عَليه مِواصلة ذلك.
وهَذا واضح بِكُل وضوح فِي خطبته الَّتِي قال فيها: «الحمد لله
وما شاءَ الله ولا قوة الا بالله
خط الموت علي ولد ادمِ مِخط القلادة علي جيد الفتاة
وما اولهني الي اسلافي اشتياق يعقوب الي يوسف
وخير لِي مِصرع أنا لاقيه
كاني باوصالي تقطعها عسلان الفلوات بَين النواويس وكربلا
فيملان اكراشا جوفا واحوية سغبا
لا مِحيص عَن يومِ خط بالقلم
رضا الله رضانا اهل البيت
نصبر علي بلائه ويوفينا اجورنا
اجور الصابرين
لن تشذ عَن رسول الله لحمته
وهي مِجموعة لَه فِي حظيرة القدس
تقر بهمِ عينه
وينجز بهمِ وعده
من كَان باذلا فينا مِهجته
وموطنا علي لقاءَ الله نفْسه
فليرحل مِعنا
فاني راحل مِصبحا ان شاءَ الله».
فتبين مِِن ذلِك ان الامامِ الحسين علي اطلاع شامل كامل عَن كُل ذلك
وحتي التفاعلات وما يتمخض مِِن نتائج للاحداثَ والاسباب وكل مِا كَان قَد توقعه الامامِ عَليه السلامِ قَد حدثَ فعلا قَبل وبعد استشهاد ابي الاحرار الامامِ فتزايدت روح الرفض والمقاومة فِي نفوس وقلوب ابناءَ الامة الاسلامية المجيدة
واستمر ذلِك حتّى بَعد هلاك يزيد(لعنه الله)
حتي اتت علي الكيان الاموي
تلك الحرارة فِي قلوب المؤمنين ضد الطغآة والظالمين.
وسيعلمِ الَّذِين ظلموا أي مِنقلب ينقلبون.