منتديات مدرسة المشاغبين

مشاهدة : 15761
النتائج 1 إلى 9 من 9

مقالات مشابهه موضوع على صله

  1. سيرة العشرة المبشرين بالجنة
    بواسطة سميراس في المنتدى تحميل كتب الكترونية كتاب صيغة text word pdf
  2. تعالوا نتعرف على العشرة المبشرين بالجنة وقصة كل منهم
    بواسطة said saad في المنتدى اجمل قصص افضل قصة Stories Story
  1. #1
    اسيرالوهم غير متصل مشرف سابق
    المشاركات
    2,774
    العشرة المبشرون بالجنة

    روي عَن سعيد بن زيد رضي الله عنه أنه قال
    قال رسول الله صلي الله عَليه وسلمِ

    " عشرة مِِن قريش فِي الجنة
    ابو بكر
    وعمر
    وعثمان
    وعلي
    وطلحة
    والزبير


    وعبد الرحمن بن عوف
    وسعد بن مِالك بن ابي وقاص
    وسعيد بن زيد بن عمرو

    بن نفيل
    و ابو عبيدة بن الجراح "

    اذا العشرة المبشرون بالجنة هُمِ


    ابوبكر الصديق رضي الله عنه

    عمر بن الخطاب رضي الله عنه

    عثمان بن عفان رضي الله عنه

    علي بن ابي طالب رضي الله عنه

    طلحة بن عبيدالله رضي الله عنه

    الزبير بن العوامِ رضي الله عنه

    عبدالرحمن بن عوف رضي الله عنه

    سعد بن مِالك بن ابي وقاص رضي الله عنه

    سعيد بن زيد بن عمرو رضي الله عنه

    ابوعبيدة بن الجراح رضي الله عنه

    ولقد تمِ ذكر السيرة العطرة للخلفاءَ الراشدين الاربعة

    وسنواصل السيرة العطرة للستة الباقين المبشرين بالجنة


    ============

    طلحة بن عبيد الله


    قال رسول الله صلي الله عَليه وسلمِ

    "من سره ان ينظر الي رجل يمشي علي الارض وقد قضي نحبه
    فلينظر الي طلحة "


    نسبه


    هو طلحة بن عبيد الله بن عثمان التيمي القرشي المكي المدني
    وهو أحد العشرة

    المبشرين بالجنة
    و لقد كَان فِي تجارة لَه بارض بصري
    حين لقي راهبا مِِن خيار

    رهبأنها
    وانباه ان النبي الَّذِي سيخرج مِِن ارض الحرمِ
    قد اهل عصره
    ونصحه

    باتباعه وعاد الي مِكة ليسمع نبا الوحي الَّذِي ياتي الصادق الامين
    والرسالة الَّتِي

    يحملها
    فسارع الي ابي بكر فوجده الي جانب مِحمد مِؤمنا
    فتيقن ان الاثنان لَن

    يجتمعا الا علي الحق
    فصحبه ابو بكر الي الرسول صلي الله عَليه وسلمِ حيثُ اسلمِ وكان مِِن المسلمين الاوائل


    ايمانه

    لقد كَان طلحة رضي الله عنه مِِن اثرياءَ قومه ومع هَذا نال حظه مِِن اضطهاد المشركين


    وهاجر الي المدينة وشهد المشاهد كلها مَِع الرسول صلي الله عَليه وسلمِ الا غزوة بدر


    فقد ندبه النبي صلي الله عَليه وسلمِ ومعه سعيد بن زيد الي خارِج المدينة
    وعِند

    عودتهما عاد المسلمون مِِن بدر
    فحزنا الا يكونا مَِع المسلمين
    فطمانهما النبي صلي

    الله عَليه وسلمِ بان لهما اجر المقاتلين تماما
    وقسمِ لهما مِِن غنائمِ بدر كمن شهدها

    وقد سماه الرسول الكريمِ يومِ أحد طلحة الخير وفي غزوة العشيرة طلحة الفياض ويومِ حنين طلحة الجود


    بطولته يومِ احد


    في احدابصر طلحة رضي الله عنه جانب المعركة الَّذِي يقف فيه الرسول صلي الله

    عليه وسلمِ فلقيه هدفا للمشركين
    فسارع وسَط زحامِ السيوف والرماح الي رسول

    الله صلي الله عَليه وسلمِ فراه والدمِ يسيل مِِن وجنتيه
    فجن جنونه وقفز أمام

    الرسول صلي الله عَليه وسلمِ يضرب المشركين بيمينه ويساره
    وسند الرسول صلي

    الله عَليه وسلمِ وحمله بعيدا عَن الحفرة الَّتِي زلت فيها قدمه
    ويقول ابو بكر رضي

    الله عنه عندما يذكر احدا ذلِك كله كَان يومِ طلحة
    كنت أول مِِن جاءَ الي النبي

    صلي الله عَليه وسلمِ فقال لِي الرسول صلي الله عَليه وسلمِ ولابي عبيدة بن الجراح

    رضي الله عنه " دونكمِ اخاكمِ " ونظرنا
    واذا بِه بضع وسبعون بَين طعنة وضربة

    ورمية
    واذا اصبعه مِقطوعة
    فاصلحنا مِِن شانه

    وقد نزل قوله تعالي

    ( مِِن المؤمنين رجال صدقوا مِا عاهدوا الله عَليه فمنهمِ مِِن قضي نحبه
    ومنهمِ مِِن ينتظر وما بدلوا تبديلا )

    تلا رسول الله صلي الله عَليه وسلمِ هَذه الاية أمامِ الصحابة الكرامِ
    ثمِ اشار الي طلحة قائلا

    " مِِن سره ان ينظر الي رجل يمشي علي الارض
    وقد قضي نحبه
    فلينظر الي طلحة "

    ما اجملها مِِن بشري لطلحة رضي الله عنه
    فقد علمِ ان الله سيحميه مِِن الفتنة طوال حياته وسيدخله الجنة فما اجمله مِِن ثَواب


    عطائه وجوده


    وهكذا عاش طلحة رضي الله عنه وسَط المسلمين مِرسيا لقواعد الدين
    مؤديا لحقوقه


    واذا ادي حق ربه اتجه لتجارته ينميها
    فقد كَان مِِن اثري المسلمين
    وثروته كَانت

    دوما فِي خدمة الدين
    فكلما اخرج مِِنها الشيء الكثير
    اعاده الله اليه مِضاعفا


    تقول زوجته سعدي بنت عوف دخلت علي طلحة يوما فرايته مُِهموما
    فسالته مِا شانك

    فقال المال الَّذِي عندي
    قد كثر حتّى أهمني واكربني

    فقلت لَه مِا عليك
    اقسمه

    فقامِ ودعا الناس
    واخذ يقسمه عَليهمِ حتّى مِا بقي مِِنه درهما

    وفي احدي الايامِ باع ارضا لَه بثمن عال
    فلما راي المال أمامه فاضت عيناه مِِن الدمع وقال

    ان رجلا تبيت هَذه الاموال فِي بيته لا يدري مِايطرق مِِن امر
    لمغرور بالله
    فدعا

    بعض اصحابه وحملوا المال مِعه ومضي فِي الشوارع يوزعها حتّى اسحر وما عنده مِِنها درهما


    وكان رضي الله عنه مِِن أكثر الناس برا باهله واقاربه
    وكان يعولهمِ جميعا


    لقد قيل كَان لا يدع احدا مِِن بني تيمِ عائلا الا كفاه مِئونته
    ومئونة عياله
    وكان

    يزوج اياماهمِ
    ويخدمِ عائلهمِ
    ويقضي دين غارمهم


    ويقول السائب بن زيد صحبت طلحة بن عبيد الله فِي السفر و الحضر فما وجدت

    احدا
    اعمِ سخاءَ علي الدرهمِ
    والثوب
    والطعامِ مِِن طلحة



    طلحة والفتنة


    عندما نشبت الفتنة فِي زمن عثمان بن عفان رضي الله عنه ايد طلحة حجة المعارضين

    لعثمان
    وزكي مِعظمهمِ فيما ينشدون مِِن اصلاح
    ولكن ان يصل الامر الي قتل

    عثمان رضي الله عنه
    لا لكان قاومِ الفتنة
    وما ايدها باي صورة
    ولكن مِاكان

    كان
    اتمِ المبايعة هُو والزبير لعلي رضي الله عنهمِ جميعا وخرجوا الي مِكة مِعتمرين


    ومن هُناك الي البصرة للاخذ بثار عثمان
    وكَانت وقعة الجمل عامِ 36 هجري طلحة

    والزبير فِي فريق وعلي فِي الفريق الاخر
    وانهمرت دموع علي رضي الله عنه

    عندما راي امِ المؤمنين عائشة فِي هودجها بارض المعركة
    وصاح بطلحة

    يا طلحة
    اجئت بعرس رسول الله تقاتل بها
    وخبات عرسك فِي البيت )

    ثمِ قال للزبير يا زبير نشدتك الله
    اتذكر يومِ مِر بك رسول الله صلي الله عَليه

    وسلمِ ونحن بمكان كذا
    فقال لك يا زبير
    الا تحب عليا

    فقلت الا احب ابن خالي
    وابن عمي
    ومن هُو علي ديني

    فقال لك يا زبير
    اما والله لتقاتلنه وانت لَه ظالمِ

    فقال الزبير نعمِ اذكر الآن
    وكنت قَد نسيته
    والله لااقاتلك


    الشهادة


    واقلع طلحة و الزبير رضي الله عنهما عَن الاشتراك فِي هَذه الحرب
    ولكن دفعا

    حياتهما ثَمنا لانسحابهما
    و لكِن لقيا ربهما قريرة اعينهما بما قررا
    فالزبير تعقبه

    رجل اسمه عمرو بن جرموز وقْتله غدرا وهو يصلي
    وطلحة رماه مِروان بن الحكمِ بسهمِ اودي بحياته


    وبعد ان انتهي علي رضي الله عنه مِِن دفنهما ودعهما بِكُلمات أنهاها قائلا

    اني لارجو ان اكون أنا وطلحة والزبير وعثمان مِِن الَّذِين قال الله فيهمِ

    ( ونزعنا مِا فِي صدورهمِ مِِن غل اخوانا علي سرر مِتقابلين )

    ثمِ نظر الي قبريهما وقال سمعت اذناي هاتان رسول الله صلي الله عَليه وسلم

    يقول " طلحة و الزبير
    جاراي فِي الجنة "


    قبر طلحة

    لما قتل طلحة دفن الي جانب الفرات
    فراه حلما بَعض اهله فقال

    الاتريحوني مِِن هَذا الماءَ فاني قَد غرقت

    قالها ثَلاثا


    فاخبر مِِن راه ابن عباس
    فاستخرجوه بَعد بضعة وثلاثين سنة
    فاذا هُو اخضر

    كانه السلق
    ولمِ يتغير مِِنه الا عقصته
    فاشتروا لَه دارا بعشرة الاف ودفنوه

    فيها
    وقبره مِعروف بالبصرة
    وكان عمَره يومِ قتل ستين سنة وقيل أكثر مِِن ذلك



    ============

    الزبير بن العوامِ


    حواري رسول الله


    قال رسول الله صلي الله عَليه وسلمِ


    " ان لكُل نبي حواريا
    وحواري الزبير بن العوامِ "


    نسبه

    هو الزبير بن العوامِ يلتقي نسبه مَِع الرسول صلي الله عَليه وسلمِ فِي قصي بن كلاب

    كَما ان امه صفية رضي الله عنه عمة رسول الله صلي الله عَليه وسلم
    وزوجته اسماء

    بنت ابي بكر ذَات النطاقين
    كان رفيع الخصال عظيمِ الشمائل
    يدير تجارة ناجحة

    وثراؤه عريضا لكِنه انفقه فِي الاسلامِ حتّى مِات مِدينا


    الزبير وطلحة


    يرتبط ذكرالزبير دوما مَِع طلحة بن عبيد الله
    فهما الاثنان مِتشابهان فِي النشآة

    والثراءَ والسخاءَ والشجاعة وقوة الدين
    وحتي مِصيرهما كَان مِتشابها فهما مِِن

    العشرة المبشرين بالجنة واخي بينهما الرسول صلي الله عَليه وسلمِ
    ويجتمعان

    بالنسب والقرابة مِعه
    وتحدثَ عنهما الرسول قائلا طلحة والزبير جاراي فِي الجنة


    و كَانا مِِن اصحاب الشوري الستة الَّذِين اختارهمِ عمر بن الخطاب لاختيار خليفته



    اول سيف شهر فِي الاسلام


    اسلمِ الزبير بن العوامِ وعمَره خمس عشرة سنة
    وكان مِِن السبعة الاوائل الَّذِين سارعوا

    بالاسلامِ
    وقد كَان فارسا مِقداما
    وان سيفه هُو أول سيف شهر بالاسلامِ
    ففي ايام

    الاسلامِ الاولي سرت شائعة بان النبي صلي الله عَليه وسلمِ قَد قتل
    فما كَان مِِن الزبير

    الا ان استل سيفه وامتشقه
    وسار فِي شوارع مِكة كالاعصار
    وفي اعلي مِكة لقيه

    الرسول صلي الله عَليه وسلمِ فساله مِاذَا بِه

    فاخبره النبا فصلي عَليه الرسول صلي الله عَليه وسلمِ ودعا لَه بالخير ولسيفه بالغلب


    ايمانه وصبره


    كان للزبير رضي الله عنه نصيبا مِِن العذاب علي يد عمه
    فقد كَان يلفه فِي حصير ويدخن

    عليه بالنار كي تزهق انفاسه
    ويناديه اكفر برب مِحمد ادرا عنك هَذا العذاب فيجيب

    الفتي الغض لا والله
    لا اعود للكفر ابدا

    وهاجر الزبيررضي الله عنه الي الحبشة الهجرتين
    ثمِ يعود ليشهد المشاهد كلها مَِع

    الرسول صلي الله عَليه وسلمِ


    غزوة احد


    في غزوة أحد وبعد ان انقلب جيش قريش راجعا الي مِكة
    ندب الرسول صلي الله عَليه

    وسلمِ الزبير وابوبكر لتعقب جيش المشركين ومطاردته
    فقاد ابوبكر والزبير رضي الله

    عنهما سبعين مِِن المسلمين قيادة ذكية
    ابرزا فيها قوة جيش المسلمين
    حتي ان قريش

    ظنت أنهمِ مِقدمة لجيش الرسول القادمِ لمطاردتهمِ فاسرعوا خطاهمِ لمكة هاربين


    بنو قريظة

    وفي يومِ الخندق قال الرسول صلي الله عَليه وسلمِ " مِِن رجل ياتينا بخبر بني قريظة "

    فقال الزبير أنا فذهب

    ثمِ قالها الثانية فقال الزبير أنا فذهب

    ثمِ قالها الثالثة فقال الزبير أنا فذهب

    فقال النبي صلي الله عَليه وسلمِ " لكُل نبي حواري
    والزبير حواري وابن عمتي "

    وحين طال حصار بني قريظة دون ان يستسلموا للرسول صلي الله عَليه وسلمِ
    ارسل

    الرسول الزبير وعلي بن ابي طالب فَوقفا أمامِ الحصن يرددان:

    والله لنذوقن مِاذاق حمزة
    او لنفتحن عَليهمِ حصنهمِ

    ثمِ القيا بنفسيهما داخِل الحصن وبقوة اعصابهما احكَما وانزلا الرعب فِي افئدة

    المتحصنين داخِله وفتحا للمسلمين ابوابه


    يومِ حنين


    وفي يومِ حنين ابصر الزبير مِالك بن عوف زعيمِ هوازن وقائد جيوش الشرك فِي تلك

    الغزوة
    ابصره واقفا وسَط فيلق مِِن اصحابه وجيشه المنهزمِ
    فاقتحمِ حشدهمِ وحده


    وشتت شملهمِ وازاحهمِ عَن المكمن الَّذِي كَانوا يتربصون فيه ببعض المسلمين العائدين مِِن المعركة

    حبه للشهادة

    كان الزبير بن العوامِ شديد الولع بالشهادة
    فهاهو يقول

    ان طلحة بن عبيد الله يسمي بنيه باسماءَ الانبياءَ
    وقد علمِ الا نبي بَعد مِحمد
    واني

    لاسمي بني باسماءَ الشهداءَ لعلهمِ يستشهدون

    وهكذا سمي ولده عبد الله تيمنا بالشهيد عبد الله بن جحش

    وسمي ولده المنذر تيمنا بالشهيد المنذر بن عمرو

    وسمي ولده عروة تيمنا بالشهيد عروة بن عمرو

    وسمي ولده حمزة تيمنا بالشهيد حمزة بن عبد المطلب

    وسمي ولده جعفرا تيمنا بالشهيد جعفر بن ابي طالب

    وسمي ولده مِصعبا تيمنا بالشهيد مِصعب بن عمير

    وسمي ولده خالدا تيمنا بالشهيد خالد بن سعيد

    وصيته


    كان توكله علي الله مِنطلق جوده وشجاعته وفدائيته
    وحين كَان يجود بروحه اوصى

    ولده عبد الله بقضاءَ ديونه قائلا

    إذا اعجزك دين
    فاستعن بمولاي

    وساله عبد الله أي مِولي تعني

    فاجابه الله
    نعمِ المولي ونعمِ النصير

    يقول عبدالله فيما بَعد فوالله مِا وقعت فِي كربة مِِن دينه الا قلت يا مِولي الزبير اقضي دينه
    فيقضيه


    موقعة الجمل


    بعد استشهاد عثمان بن عفان اتمِ المبايعة الزبير و طلحة لعلي رضي الله عنهمِ جميعا

    وخرجوا الي مِكة مِعتمرين
    ومن هُناك الي البصرة للاخذ بثار عثمان
    وكَانت وقعة

    الجمل عامِ 36 هجري طلحة والزبير فِي فريق وعلي فِي الفريق الاخر
    وانهمرت دموع

    علي رضي الله عنه عندما راي امِ المؤمنين عائشة رضي الله عنها فِي هودجها بارض المعركة
    وصاح بطلحة

    يا طلحة
    اجئت بعرس رسول الله تقاتل بها
    وخبات عرسك فِي البيت )

    ثمِ قال للزبير يا زبير نشدتك الله
    اتذكر يومِ مِر بك رسول الله صلي الله عَليه وسلم

    ونحن بمكان كذا
    فقال لك يا زبير
    الا تحب عليا فقلت الا احب ابن خالي


    وابن عمي
    ومن هُو علي ديني ؟

    فقال لك يا زبير
    اما والله لتقاتلنه وانت لَه ظالمِ

    فقال الزبير نعمِ اذكر الآن
    وكنت قَد نسيته
    والله لااقاتلك

    واقلع طلحة و الزبير رضي الله عنهما عَن الاشتراك فِي هَذه الحرب
    ولكن دفعا حياتهما

    ثمنا لانسحابهما
    و لكِن لقيا ربهما قريرة اعينهما بما قررا فالزبير تعقبه رجل اسمه

    عمرو بن جرموز وقْتله غدرا وهو يصلي
    وطلحة رماه مِروان بن الحكمِ بسهمِ اودي بحياته



    الشهادة


    لما كَان الزبير بوادي السباع نزل يصلي فاتاه ابن جرموز مِِن خَلفه فقتله و سارع قاتل

    الزبير الي علي يبشره بَعدوانه علي الزبير ويضع سيفه الَّذِي استلبه بَين يديه
    لكن

    عليا صاح حين علمِ ان بالباب قاتل الزبير يستاذن وامر بطرده قائلا

    بشر قاتل ابن صفية بالنار

    وحين ادخلوا عَليه سيف الزبير قَبله وامعن فِي البكاءَ وهو يقول

    سيف طالما والله جلا بِه صاحبه الكرب عَن رسول الله

    وبعد ان انتهي علي رضي الله عنه مِِن دفنهما ودعهما بِكُلمات أنهاها قائلا

    اني لارجو ان اكون أنا وطلحة والزبير وعثمان مِِن الَّذِين قال الله فيهمِ

    ( ونزعنا مِا فِي صدورهمِ مِِن غل اخوانا علي سرر مِتقابلين )

    ثمِ نظر الي قبريهما وقال

    سمعت اذناي هاتان رسول الله صلي الله عَليه وسلمِ يقول

    " طلحة و الزبير
    جاراي فِي الجنة "

    ============

    عبدالرحمن بن عوف

    نسبه

    عبد الرحمن بن عوف أحد الثمانية السابقين الي الاسلامِ
    عرض عَليه ابو بكر

    الاسلامِ فما غمِ عَليه الامر ولا ابطا
    بل سارع الي الرسول صلي الله عَليه وسلمِ

    يبايعه وفور اسلامه حمل حظه مِِن اضطهاد المشركين


    ولد بَعد الفيل بعشر سنين واسلمِ قَبل ان يدخل الرسول صلي الله عَليه وسلم

    دار الارقمِ وكان أحد الثمانية الَّذِين سبقوا الي الاسلام
    واحد الخمسة الَّذِي اسلموا

    علي يد ابي بكر
    وكان مِِن المهاجرين الاولين
    هاجر الي الحبشة
    والي المدينة‏

    واخي رسول الله صلي الله عَليه وسلمِ بينه وبين سعد بن الربيع‏.‏

    وكان أحد العشرة المشهود لَهُمِ بالجنة
    واحد الستة اصحاب الشورى
    الذين جعل

    عمر بن الخطاب الخلافة فيهم
    واخبر ان رسول الله صلي الله عَليه وسلمِ توفي

    وهو عنهمِ راض
    وصلي رسول الله صلي الله عَليه وسلمِ خَلفه فِي سفرة
    وجرح

    يومِ أحد احدي وعشرين جراحة
    وجرح فِي رجله فكان يعرج مِِنها
    وسقطت ثَنيتاه فكان اهتم‏.‏


    التجارة

    كان رضي الله عنه مِحظوظا بالتجارة الي حد اثار عجبه فقال

    لقد رايتني لَو رفعت حجرا لوجدت تَحْته فضة وذهبا وكَانت التجارة عنده رضي

    الله عنه عملا وسعيا لا لجمع المال ولكن للعيش الشريف
    وهَذا مِا

    نراه حين اخي الرسول صلي الله عَليه وسلمِ بَين المهاجرين والانصار
    فاخي بَين

    عبد الرحمن بن عوف و سعد بن ربيع
    قال سعد لعبد الرحمن رضي الله عنهما

    اخي أنا أكثر اهل المدينة مِالا
    فانظر شطر مِالي فخذه
    وتحتي امراتان


    فانظر ايتهما اعجب لك حتّى اطلقها وتتزوجها


    فقال عبد الرحمن رضي الله عنه بارك الله لك فِي اهلك ومالك
    دلوني علي

    السوق وخرج الي السوق فاشتري وباع وربح



    حق الله

    كَانت تجارة عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه ليست لَه وحده
    وإنما لله والمسلمون

    حقا فيها
    فقد سمع الرسول صلي الله عَليه وسلمِ يقول يوما

    " يا بن عوف انك مِِن الاغنياءَ
    وانك ستدخل الجنة حبوا
    فاقرض الله يطلق لك قدميك "

    ومنذُ ذاك الحين وهو يقرض الله قرضا حسنا
    فيضاعفه الله لَه اضعافا
    فقد باع يوما

    ارضا باربعين الف دينار فرقها جميعا علي اهله مِِن بني زهرة وامهات المسلمين وفقراء

    المسلمين
    وقدمِ خمسمائة فرس لجيوش الاسلامِ
    ويوما آخر الفا وخمسمائة راحلة


    وعِند مِوته اوصي بخمسين الف دينار فِي سبيل الله
    واربعمائة دينار لكُل مِِن بقي مِمن

    شهدوا بدرا حتّى وصل للخليفة عثمان رضي الله عنه نصيبا مِِن الوصية فاخذها وقال

    ان مِال عبد الرحمن حلال صفو
    وان الطعمة مِِنه عافية وبركة

    وبلغ مِِن جود عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه أنه قيل

    اهل المدينة جميعا شركاءَ لابن عوف فِي مِاله
    ثلثَ يقرضهمِ
    وثلثَ يقضي عنهمِ ديونهم


    وثلثَ يصلهمِ ويعطيهمِ وخلف بَعده ذهب كثِير
    ضرب بالفؤوس حتّى مِجلت مِِنه ايدي الرجال



    قافلة الايمان

    في أحد الايامِ اقترب علي المدينة ريح تهب قادمة اليها حسبها الناس عاصفة تثير الرمال


    لكن سرعان مِا تبين أنها قافلة كبيرة مِوقرة الاحمال تزحمِ المدينة وترجها رجا
    وسالت

    امِ المؤمنين عائشة رضي الله عنها مِا هَذا الَّذِي يحدثَ فِي المدينة

    واجيبت أنها قافلة لعبد الرحمن بن عوف اتت مِِن الشامِ تحمل تجارة لَه فعجبت امِ المؤمنين

    رضي الله عنها قافلة تحدثَ كُل هَذه الرجة قالوا لَها اجل يا امِ المؤمنين
    أنها سبعمائة راحلة


    وهزت امِ المؤمنين رضي الله عنها راسها وتذكرت

    اما اني سمعت رسول الله صلي الله عَليه وسلمِ يقول

    " رايت عبد الرحمن بن عوف يدخل الجنة حبوا " ووصلت هَذه الكلمات الي عبد الرحمن

    بن عوف
    فتذكر أنه سمع هَذا الحديثَ مِِن النبي صلي الله عَليه وسلمِ أكثر مِِن مِرة


    فحثَ خطاه الي السيدة عائشة رضي الله عنها وقال لَها

    لقد ذكرتني بحديثَ لَمِ انسه ثَُمِ قال

    اما اني اشهدك ان هَذه القافلة باحمالها واقتابها واحلاسها فِي سبيل الله

    ووزعت حمولة سبعمائة راحلة علي اهل المدينة وما حولها


    الخوف

    وثراءَ عبد الرحمن رضي الله عنه كَان مِصدر ازعاج لَه وخوف
    فقد جيء لَه يوما

    بطعامِ الافطار وكان صائما
    فلما وقعت عَليه عيناه فقد شهيته وبكي ثَُمِ قال

    استشهد مِصعب بن عمير وهو خير مِني فكفن فِي بردة ان غطت راسه بدت رجلاه


    وان غطت رجلاه بدا راسه
    واستشهد حمزة وهو خير مِني
    فلمِ يُوجد لَه مِا يكفن

    فيه الا بردة
    ثمِ بسط لنا فِي الدنيا مِا بسط
    واعطينا مِِنها مِا اعطينا واني

    لاخشي ان نكون قَد عجلت لنا حسناتنا

    كَما وَضع الطعامِ أمامه يوما وهو جالس مَِع اصحابه فبكي
    وسالوه مِا يبكيك يا ابا مِحمد

    قال لقد مِات رسول الله صلي الله عَليه وسلمِ وما شبع هُو واهل بيته مِِن خبز الشعير
    ما ارانا اخرنا لما هُو خير لنا

    وخوفه هَذا جعل الكبر لا يعرف لَه طريقا
    فقد قيل أنه لَو راه غريب لا يعرفه وهو

    جالس مَِع خدمه
    ما استطاع ان يميزه مِِن بينهم



    الهروب مِِن السلطة


    كان عبد الرحمن بن عوف مِِن الستة اصحاب الشوري الَّذِين جعل عمر الخلافة لَهُمِ مِِن

    بعده قائلا لقد توفي رسول الله وهو عنهمِ راض واشار الجميع الي عبد الرحمن

    في أنه الاحق بالخلافة فقال

    والله لان تؤخذ مِدية فتوضع فِي حلقي
    ثمِ ينفذ بها الي الجانب الاخر
    احب الي مِِن ذلِك

    وفور اجتماع الستة لاختيار خليفة الفاروق تنازل عبد الرحمن بن عوف عَن حقه الَّذِي

    اعطاه اياه عمر
    وجعل الامر بَين الخمسة الباقين
    فاختاروه ليَكون الحكمِ بينهمِ

    وقال لَه علي كرمِ الله وجهه

    لقد سمعت رسول الله صلي الله عَليه وسلمِ يصفك بانك امين فِي اهل السماء


    وامين فِي اهل الارض فاختار عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه عثمان بن عفان

    رضي الله عنه للخلافة
    ووافق الجميع علي اختياره



    وفاته

    في العامِ الثاني والثلاثين للهجرة جاد بانفاسه رضي الله عنه وارادت امِ المؤمنين

    عائشة رضي الله عنها ان تخصه بشرف لَمِ تخص بِه سواه
    فعرضت عَليه ان يدفن

    في حجرتها الي جوار الرسول صلي الله عَليه وسلمِ وابي بكر وعمر رضي الله

    عنهما
    لكنه استحي ان يرفع نفْسه الي هَذا الجوار
    وطلب دفنه بجوار عثمان بن

    مظعون اذ تواثقا يوما ايهما مِات بَعد الاخر يدفن الي جوار صاحبه وكان يتمتمِ وعيناه تفيضان بالدمع

    اني اخاف ان احبس عَن اصحابي لكثرة مِا كَان لِي مِِن مِال

    ولكن سرعان مِا غشته السكينة واشرق وجهه وارهفت اذناه للسمع كَما لَو كَان

    هُناك مِِن يحادثه
    ولعله سمع مِا وعده الرسول صلي الله عَليه وسلمِ

    " عبد الرحمن بن عوف فِي الجنة "

    ============

    سعد بن ابي وقاص

    قال رسول الله صلي الله عَليه وسلمِ

    "يا سعد ارمِ فداك ابي و امي "

    نسبه

    هو سعد بن مِالك بن اهيب الزهري القرشي ابو اسحاق فَهو مِِن بني زهرة اهل

    امنة بنت وهب امِ الرسول صلي الله عَليه وسلمِ فقد كَان الرسول صلي الله عَليه

    وسلمِ يعتز بهَذه الخؤولة فقد ورد أنه صلي الله عَليه وسلمِ كَان جالسا مَِع نفر مِِن

    اصحابه فراي سعد بن ابي وقاص مِقبلا فقال لمن مِعه

    " هَذا خالي فليرني امرؤ خاله "

    اسلامه

    كان سعد قَد راي وهو ابن سبع عشرة سنة فِي مِنامه أنه يغرق فِي بحر الظلمات،

    وبينما هُو يتخبط فيها
    اذ راي قمرا
    فاتبعه
    وقد سبقه الي هَذا القمر ثَلاثة
    هم:

    زيد بن حارثة
    وعلي بن ابي طالب
    وابو بكر الصديق
    ولما طلع الصباح سمع ان

    رسول الله يدعو الي دين جديد
    فعلمِ ان هَذا هُو القمر الَّذِي راه
    فذهب علي الفور

    ليلحق بركب السابقين الي الاسلامِ
    فكان سعد رضي الله عنه مِِن النفر الَّذِين دخلوا

    في الاسلامِ أول مِا علموا بِه فلمِ يسبقه الا ابوبكر و علي وزيد و خديجة قال سعد

    بلغني ان رسول الله صلي الله عَليه وسلمِ يدعوا الي الاسلامِ مِستخفيا فعلمت ان الله

    اراد بي خيرا وشاءَ ان يخرجني بسببه مِِن الظلمات الي النور فمضيت اليه مِسرعا حتى

    لقيته فِي شعب جياد وقد صلي العصر فاسلمت فما سبقني أحد الا ابي بكر وعلي وزيد رضي الله عنهمِ


    ثورة امه

    يقول سعد رضي الله عنه وما سمعت امي بخبر اسلامي حتّى ثَارت ثَائرتها وكنت فتى

    بارا بها مِحبا لَها فاقبلت علي تقول

    يا سعد مِا هَذا الدين الَّذِي اعتنقته فصرفك عَن دين امك و ابيك والله لتدعن دينك الجديد

    او لا اكل ولا اشرب حتّى اموت فيتفطر فؤادك حزنا علي وياكلك الندمِ علي فعلتك الَّتِي فعلت وتعيرك الناس ابد الدهر

    فقلت لاتفعلي يا اماه فانا لا ادع ديني لاي شيء

    الا ان امه اجتنبت الطعامِ ومكثت اياما علي ذلِك فهزل جسمها وخارت قواها فلما راها

    سعد قال لها: يا اماه اني علي شديد حبي لك لاشد حبا لله ولرسوله ووالله لَو كَان لك

    الف نفْس فخرجت مِنك نفْسا بَعد نفْس مِا تركت ديني هَذا بشيء

    فلما رات الجد اذعنت للامر واكلت وشربت علي كره مِِنها
    ونزل قوله تعالي

    ( ووصينا الانسان بوالديه حملته امه وهنا علي وهن وفصاله فِي عامين ان اشكر لِي

    ولوالديك الي المصيروان جاهداك علي ان تشرك بي مِا ليس لك بِه علمِ فلا تطعهما

    وصاحبهما فِي الدنيا مِعروفا واتبع سبيل مِِن اناب الي ثَُمِ الي مِرجعكمِ فانبئكمِ بما كنتمِ تعملون )


    الدعوة المجابة

    كان سعد بن ابي وقاص إذا رمي عدوا اصابه واذا دعا الله دعاءَ اجابه
    وكان الصحابة

    يردون ذلِك لدعوة الرسول صلي الله عَليه وسلمِ لَه " اللهمِ سدد رميته
    واجب دعوته "

    ويروي أنه راي رجلا يسب طلحة وعليا والزبير فنهاه فلمِ ينته فقال لَه اذن ادعو عليك

    فقال الرجل اراك تتهددني كَانك نبي

    فانصرف سعد وتوضا وصلي ركعتين ثَُمِ رفع يديه قائلا

    اللهمِ ان كنت تعلمِ ان هَذا الرجل قَد سب اقواما سبقت لَهُمِ مِنك الحسني
    وانه قَد اسخطك سبه اياهمِ
    فاجعله اية وعبرة

    فلمِ يمض غَير وقْت قصير حتّى خرجت مِِن احدي الدور ناقة نادة لا يردها شيء
    حتي دخلت

    في زحامِ الناس ثَُمِ اقتحمت الرجل فاخذته بَين قوائمها
    ومازالت تتخبطه حتّى مِات



    اول دمِ هريق فِي الاسلام


    في بِداية الدعوة
    كان اصحاب الرسول صلي الله عَليه وسلمِ إذا صلوا ذهبوا فِي الشعاب

    فاستخفوا بصلاتهمِ مِِن قومهمِ
    فبينما سعد بن ابي وقاص فِي نفر مِِن الصحابة فِي شعب

    من شعاب مِكة
    اذ ظهر عَليهمِ نفر مِِن المشركين وهمِ يصلون
    فناكروهمِ وعابوا عَليهم

    ما يصنعون حتّى قاتلوهمِ
    فضرب سعد رضي الله عنه يومئذ رجلا مِِن المشركين بلحي

    بعير فشجه العظمِ الَّذِي فيه الاسنان
    فكان أول دمِ هريق فِي الاسلام



    اول سهمِ رمي فِي الاسلامِ

    بعثه الرسول صلي الله عَليه وسلمِ فِي سرية عبيدة بن الحارثَ رضي الله عنه الي مِاءَ

    بالحجاز اسفل ثَنية المَرة فلقوا جمعا مِِن قريش ولمِ يكن بينهمِ قتال الا ان سعد قَد رمى

    يومئذ بسهمِ فكان أول سهمِ رمي بِه فِي الاسلامِ


    غزوة أحد


    وشارك فِي أحد وتفرق الناس أول الامر عَن رسول الله صلي الله عَليه وسلمِ ووقف سعد

    يجاهد ويقاتل فلما راه الرسول صلي الله عَليه وسلمِ يرمي جعل يحرضه ويقول لَه

    " يا سعد ارمِ فداك ابي وامي "

    وظل سعد يفتخر بهَذه الكلمة طوال حياته ويقول

    مِا جمع الرسول صلي الله عَليه وسلمِ لاحد ابويه الا لِي

    وذلِك حين فداه بهما


    امَرة الجيش


    عندما احتدمِ القتال مَِع الفرس
    اراد امير المؤمنين عمر ان يقود الجيش بنفسه
    ولكن

    راي الصحابة ان تولي هَذه الامارة لرجل آخر واقترح عبدالرحمن بن عوف

    الاسد فِي براثنه
    سعد بن مِالك الزهري وقد ولاه عمر رضي الله عنه امَرة جيش

    المسلمين الَّذِي حارب الفرس فِي القادسية وكتب الله النصر للمسلمين وقْتلوا الكافرين

    وزعيمهمِ رستمِ وعَبر مَِع المسلمين نهر دجلة حتّى وصلوا المدائن وفتحوها
    وكان اعجازا

    عبور النهر بموسمِ فيضانه حتّى ان سلمان الفارسي قَد قال

    ان الاسلامِ جديد
    ذللت والله لَهُمِ البحار
    كَما ذللت لَهُمِ البر
    والذي نفْس سلمان بيده

    ليخرجن مِِنه افواجا
    كَما دخلوه افواجا

    وبالفعل امن القائد الفذ سعد مِكان وصول الجيش بالضفة الاخري بكتيبة الاهوال وكتيبة

    الخرساءَ
    ثمِ اقتحمِ النهر بجيشه ولمِ يخسر جنديا واحدا فِي مِشهد رائع
    ونجاح باهر

    ودخل سعد بن ابي وقاص ايوان كسري وصلي فيه ثَماني ركعات صلآة الفَتح شكرا لله علي نصرهم



    امارة العراق


    ولاه عمر رضي الله عنهما امارة العراق
    فراح سعد يبني ويعمر فِي الكوفة
    وذَات يوم

    اشتكاه اهل الكوفة لامير المؤمنين فقالوا ان سعدا لا يحسن يصلي

    ويضحك سعدا قائلا والله اني لاصلي بهمِ صلآة رسول الله
    اطيل فِي الركعتين الاوليين واقصر فِي الاخرين

    واستدعاه عمر الي المدينة فلبي مِسرعا
    وحين اراد ان يعيده الي الكوفة ضحك سعدا

    قائلا اتامرني ان اعود الي قومِ يزعمون اني لا احسن الصلآة

    ويؤثر البقاءَ فِي المدينة


    الستة اصحاب الشورى


    و عندما حضرت عمر رضي الله عنه الوفآة بَعد ان طعنه المجوسي جعل الامر مِِن بَعده الى

    الستة الَّذِين مِات النبي صلي الله عَليه وسلمِ وهو عنهمِ راض و احدهمِ سعد بن ابي وقاص


    وقال عمر ان وليها سعد فذاك
    وان وليها غَيره فليستعن بسعد


    سعد والفتنة

    اعتزل سعد الفتنة وامر اهله واولاده الا ينقلوا لَه اخبارها
    وذَات يومِ ذهب اليه ابن اخيه

    هاشمِ بن عتبة بن ابي وقاص ويقول لَه يا عمِ
    ها هُنا مِائة الف سيف يرونك احق الناس

    بهَذا الامر
    فيجيبه سعد رضي الله عنه

    اريد مِِن مِائة الف سيف
    سيفا واحدا
    اذا ضربت بِه المؤمن لَمِ يصنع شيئا
    واذا ضربت بهالكافر قطع

    فتركه ابن اخيه بسلامِ وحين انتهي الامر لمعاوية سال سعدا مِالك لَمِ تقاتل مِعنا

    فاجابه اني مِررت بريح مِظلمة فقلت اخ اخ وانخت راحلتي حتّى انجلت عني

    فقال مِعاوية ليس فِي كتاب الله اخ اخ ولكن قال الله تعالي

    ( وان طائفتان مِِن المؤمنين اقتتلوا
    فاصلحوا بينهما
    فان بغت احداهما علي الاخري

    فقاتلوا الَّتِي تبغي حتّى تفيء الي امر الله )

    وانت لَمِ تكُن مَِع الباغية علي العادلة
    ولا مَِع العادلة مَِع الباغية

    فاجاب سعد رضي الله عنه قائلا

    مِا كنت لاقاتل رجلا يَعني علي بن ابي طالب قال لَه الرسول أنت مِني بمنزلة هارون مِِن مِوسي الا أنه لا نبي بَعدي


    وفاته

    وعمر سعد بن ابي وقاص رضي الله عنه كثِيرا وافاءَ الله عَليه مِِن المال الخير الكثير لكِنه

    حين ادركته الوفآة دعا بجبة مِِن صوف بالية وقال

    كفنوني بها فاني لقيت بها المشركين يومِ بدرواني اريد ان القي بها الله عز وجل أيضا

    وكان راسه بحجر ابنه الباكي فقال لَه

    مِا يبكيك يا بني ان الله لا يعذبني ابدا
    واني مِِن اهل الجنة

    فقد كَان ايمانه بصدق بشارة رسول الله صلي الله عَليه وسلمِ كبيرا وكَانت وفاته سنة

    خمس وخمسين بالعقيق
    فحمل علي الاعناق الي المدينة
    ودفن بها ليَكون آخر مِِن مِات

    من العشرة المبشرين بالجنة واخر مِِن مِات مِِن المهاجرين رضي الله عنهمِ ودفن فِي البقيع


    ============
    سعيد بن زيد عمرو


    نسبه

    هو سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل العدوي القرشي ابو الاعور
    من خيار الصحابة

    وابن عمِ عمر بن الخطاب رضي الله عنه وزوج اخته
    ولد بمكة عامِ 22 قَبل الهجرة

    وهاجر الي المدينة
    شهد المشاهد كلها الا بدرا لقيامه مَِع طلحة بتجسس خبر العير


    وهو أحد العشرة المبشرين بالجنة
    كان مِِن السابقين الي الاسلامِ هُو و زوجته

    امِ جميل فاطمة بنت الخطاب رضي الله عنها


    والده


    وابوه رضي الله عنه زيد بن عمرو اعتزل الجاهلية وحالاتها ووحد الله تعالي

    بغير واسطة حنيفيا
    وقد سال سعيد بن زيد الرسول صلي الله عَليه وسلمِ فقال

    يا رسول الله
    ان ابي زيد بن عمرو بن نفيل كَان كَما رايت وكَما بلغك


    ولو ادركك امن بك
    فاستغفر لَه

    قال صلي الله عَليه وسلمِ " نعمِ "

    واستغفر لَه وقال

    " أنه يجيء يومِ القيامة امة وحده "


    المبشرين بالجنة

    روي عَن سعيد بن زيد رضي الله عنه أنه قال
    قال رسول الله صلي الله عَليه وسلمِ

    " عشرة مِِن قريش فِي الجنة
    ابو بكر
    وعمر
    وعثمان
    وعلي
    وطلحة
    والزبير


    وعبد الرحمن بن عوف
    وسعد بن مِالك بن ابي وقاص "
    وسعيد بن زيد بن عمرو

    بن نفيل
    و ابو عبيدة بن الجراح " رضي الله عنهمِ اجمعين

    الدعوة المجابة

    كان رضي الله عنه مِجاب الدعوة
    وقصته مِشهورة مَِع اروي بنت اوس
    فقد شكته

    الي مِروان بن الحكمِ
    وادعت عَليه أنه غصب شيئا مِِن دارها
    فقال

    اللهمِ ان كَانت كاذبة فاعمِ بصرها
    واقتلها فِي دارها فعميت ثَُمِ تردت فِي بئر دارها
    فكَانت مِنيتها


    الولاية


    كان سعيد بن زيد رضي الله عنه مِوصوفا بالزهد مِحترما عِند الولآة
    ولما فَتح

    ابو عبيدة بن الجراح دمشق ولاه اياها
    ثمِ نهض مَِع مِِن مِعه للجهاد
    فكتب اليه سعيد رضي الله عنه

    اما بَعد
    فاني مِا كنت لاوثرك واصحابك بالجهاد علي نفْسي وعلي مِا يدنيني

    من مِرضآة ربي
    واذا جاءك كتابي فابعثَ الي عملك مِِن هُو ارغب اليه مِني


    فاني قادمِ عليك وشيكا ان شاءَ الله والسلامِ


    وفاته


    توفي بالمدينة سنة 51 ه ودخل قبره سعد بن ابي الوقاص وعبد الله بن عمر رضي الله عنهمِ اجمعين



    ============

    ابوعبيدة بن الجراح

    قال رسول الله صلي الله عَليه وسلمِ

    " لكُل امة امينا واميننا ايتها الامة ابوعبيدة عامر الجراح "


    نسبه


    ابوعبيدة عامر بن عبدالله بن الجراح الفهري يلتقي مَِع النبي صلي الله عَليه

    وسلمِ فِي أحد اجداده فهر بن مِالك وامه مِِن بنات عمِ ابيه اسلمت وقْتل ابوه كافرا يومِ بدر


    كان رضي الله عنه طويل القامة
    نحيف الجسمِ
    خفيف اللحية اسلمِ علي يد

    ابي بكر الصديق رضي الله عنه فِي الايامِ الاولي للاسلامِ
    وهاجر الي الحبشة

    في الهجرة الثانية ثَُمِ عاد ليشهد مَِع الرسول صلي الله عَليه وسلمِ المشاهد كلها.


    غزوة بدر


    في غزوة بدر جعل ابو ابو عبيدة رضي الله عنه يتصدي له
    فجعل

    ابو عبيدة يحيد عنه
    فلما أكثر قصده فقتله
    فانزل الله هَذه الاية

    ( لا تجد قوما يؤمنون بالله واليَومِ الاخر يوادون مِِن حاد الله ورسوله ولو كَانوا

    اباءهمِ أو ابناءهمِ أو اخوانهمِ أو عشيرتهمِ اولئك كتب فِي قلوبهمِ الايمان )


    غزوة أحد


    يقول ابوبكر الصديق رضي الله عنه

    لما كَان يومِ أحد
    ورمي الرسول صلي الله عَليه وسلمِ حتّى دخلت فِي وجنته

    حلقتان مِِن المغفر
    اقبلت اسعي الي رسول الله صلي الله عَليه وسلمِ
    وانسان

    قد اقبل مِِن قَبل المشرق يطير طيرانا
    فقلت

    اللهمِ اجعله طاعة
    حتي إذا توافينا الي رسول الله صلي الله عَليه وسلمِ إذا هُو

    ابوعبيدة بن الجراح قَد سبقني
    فقال

    اسالك بالله يا ابا بكر ان تتركني فانزعها مِِن وجه رسول الله صلي الله عَليه وسلمِ

    فتركته
    فاخذ ابوعبيدة بثنيته احدي حلقتي المغفر
    فنزعها وسقط على

    الارض وسقطت ثَنيته مِعه
    ثمِ اخذ الحلقة الاخري بثنيته الاخري فسقطت


    فكان ابوعبيدة فِي الناس اثرم



    غزوة الخبط


    ارسل النبي صلي الله عَليه وسلمِ اباعبيدة بن الجراح اميرا علي ثَلاثمائة وبضعة

    عشرة مِقاتلا
    وليس مِعهمِ مِِن الزاد سوي جراب تمر
    والسفر بعيد
    فاستقبل

    ابوعبيدة واجبه بغبطة وتفاني
    وراح يقطع الارض مَِع جنوده وزاد كُل واحد مِِنهمِ

    حفنة تمر
    وعندما قل التمر اصبح زادهمِ تمَرة واحدة فِي اليَومِ
    وعندما فرغ التمر

    راحوا يتصيدون الخبط أي ورق الشجر فيسحقونه ويسفونه ويشربون عَليه الماءَ


    غير مِبالين الا بانجاز المهمة
    لهَذا سميت هَذه الغزوة بغزوة الخبط



    مكانة

    امين الامة

    قدمِ اهل نجران علي النبي صلي الله عَليه وسلمِ وطلبوا مِِنه ان يرسل اليهمِ واحدا

    فقال عَليه الصلآة والسلامِ " لابعثن يَعني عليكمِ امينا حق امين فتشوف اصحابه

    رضوان الله عَليهمِ يُريدون ان يبعثوا لا لانهمِ يحبون الامارة أو يطمعون فيها ولكن

    لينطبق عَليهمِ وصف النبي صلي الله عَليه و سلمِ " امينا حق امين " وكان عمر نفْسه

    رضي الله عَليه مِِن الَّذِين حرصوا علي الامارة لهَذا انذاك بل صار كَما قال يتراءى

    اي يري نفْسه للنبي صلي الله عَليه وسلمِ حرصا مِِنه رضي الله عنه ان يَكون امينا حق امين.

    ولكن النبي صلي الله عَليه وسلمِ تجاوز جميع الصحابة وقال " قمِ يا اباعبيدة "

    كَما كَان لابي عبيدة رضي الله عنه مِكانة عالية عِند عمر فقد قال عمر بن الخطاب

    رضي الله عنه وهو يجود بانفاسه

    لَو كَان ابوعبيدة بن الجراح حيا لاستخلفته فإن سالني ربي عنه
    قلت

    استخلفت امين الله
    وامين رسوله



    معركة اليرموك


    في اثناءَ قيادة خالد رضي الله عنه مِعركة اليرموك الَّتِي هزمت فيها الامبراطورية

    الرومانية توفي ابوبكر الصديق رضي الله عنه
    وتولي الخلافة بَعده عمر رضي

    الله عنه
    وقد ولي عمر قيادة جيش اليرموك لابي عبيدة بن الجراح امين هَذه الامة

    وعزل خالد وصل الخطاب الي ابي عبيدة رضي الله عنه فاخفاه حتّى انتهت المعركة


    ثمِ اخبر خالدا بالامر
    فساله خالد رضي الله عنه:

    يرحمك الله اباعبيدة
    ما مَِنعك ان تخبرني حين جاءك الكتاب

    فاجاب ابوعبيدة رضي الله عنه
    : اني كرهت ان اكسر عليك حربك
    وما سلطان الدنيا نُريد
    ولا للدنيا نعمل
    كلنا فِي الله اخوة

    واصبح ابوعبيدة رضي الله عنه امير الامراءَ بالشام



    تواضعه


    ترامي الي سمعه احاديثَ الناس فِي الشامِ عنه
    وانبهارهمِ بامير الامراءَ
    فجمعهمِ وخطب فيهمِ قائلا

    يا ايها الناس
    اني مِسلمِ مِِن قريش
    وما مِنكمِ مِِن أحد احمر ولا اسود
    يفضلني

    بتقوي الا وددت اني فِي اهابه

    وعندما زار امير المؤمنين عمر رضي الله عنه الشامِ سال عَن اخيه
    فقالوا لَه مِِن

    قال رضي الله عنه ابوعبيدة بن الجراح

    واتي ابوعبيدة رضي الله عنه وعانقه امير المؤمنين رضي الله عنه ثَُمِ صحبه الى

    داره
    فلمِ يجد فيها مِِن الاثاثَ شيئا
    الا سيفه وترسه ورحله
    فساله عمر وهو يبتسمِ

    الا اتخذت لنفسك مِِثلما يصنع الناس

    فاجاب ابوعبيدة رضي الله عنه

    يا امير المؤمنين
    هَذا يبلغني المقيل


    طاعون عمواس

    حل الطاعون بعمواس وسمي فيما بَعد " طاعون عمواس " وكان ابوعبيدة رضي

    الله عنه امير الجند هُناك فخشي عَليه عمر رضي الله عنه مِِن الطاعون فكتب اليه

    يريد ان يخلصه مِِنه قائلا

    إذا وصلك خطابي فِي المساءَ فقد عزمت عليك الا تصبح الامتوجها الي واذا

    وصلك فِي الصباح الا تمسي الا مِتوجها الي فإن لِي حاجة اليك

    وفهمِ ابوعبيدة رضي الله عنه المؤمن الذكي قصد عمر وانه يُريد ان ينقذه مِِن

    الطاعون فكتب الي عمر رضي الله عنه مِتادبا مِعتذرا عَن عدَمِ الحضور اليه وقال

    لقد وصلني خطابك يا امير المؤمنين وعرفت قصدك وإنما أنا فِي جند مِن

    المسلمين يصيبني مِا اصابهمِ فحللني مِِن عزمتك يا امير المؤمنين

    ولما وصل الخطاب الي عمررضي الله عنه بكي فساله مِِن حوله هَل مِات ابوعبيدة

    فقال رضي الله عنه كَان قَد

    والمعني أنه إذا لَمِ يكن قَد مِات بَعد والا فَهو صائر الي الموت لا مِحالة
    اذ لا خلاص مِِنه مَِع الطاعون


    كان ابو عبيدة رضي الله عنه فِي ستة وثلاثين الفا مِِن الجند
    فلمِ يبق الا ستة

    الاف رجل والاخرون مِاتوا ومات ابوعبيدة رضي الله عنه سنة 18 ثَماني

    عشرة للهجرة فِي طاعون عمواس وقبره فِي غور الاردن

    رحمه الله واسكنه الفردوس الاعلى



    الموضوع مِنقول مِِن كتاب السيرة العطرة
    احترامي لكُمِ
    ابوفارس

  2. #2
    صورة زيتونة
    زيتونة غير متصل صعب اننا نوصفه
    المشاركات
    4,789
    تسلمِ اخوي وجزاك الله خير

    لي عودة

  3. #3
    اسيرالوهم غير متصل مشرف سابق
    المشاركات
    2,774
    شكرا اختي زيتونه علي مِروروك
    واتمني لكي الاستفاده
    احترامي لكي
    ابوفارس

  4. #4
    صورة زيتونة
    زيتونة غير متصل صعب اننا نوصفه
    المشاركات
    4,789
    بارك الله فيك وجزاك الله عنا الف خير

  5. #5
    صورة Roo7 allh 7seBk
    Roo7 allh 7seBk غير متصل جاي معه ملفه
    المشاركات
    10
    الله يعطيك العافيه

    جزاك الله خير وجعله الله فِي مِوازين اعمالك

  6. #6
    صورة كاتم الهم
    كاتم الهم غير متصل طالب ابتدائي
    المشاركات
    106
    جزاك الله خير وجعله الله فِي مِوازين اعمالك

  7. #7
    اسيرالوهم غير متصل مشرف سابق
    المشاركات
    2,774
    شكرا علي مِروروكمِ الاروع
    تقبلوا احترامي الخالص لكُمِ
    ابوفارس

  8. #8
    anas1958 غير متصل جاي معه ملفه
    المشاركات
    35
    شكر الله لك
    وجزاك كُل خير
    رضي الله عنهمِ وارضاهمِ
    وجمعنا بهمِ فِي الفردوس الاعلى
    وانتقمِ مِِن مِبغضيهمِ واعدائهم

  9. #9
    sakoura 17 غير متصل جاي معه ملفه
    الدولة
    Algeria
    المشاركات
    1
    السلامِ عليكمِ ورحمة الله تعالي وبركاته
    بارك الله فيك اخي علي هَذا العمل الرائع وجعله فِي مِيزان حسناتك وفعلا مِااحوجنا الي رجال يعيدون مِجد الامة الضائع مِِثل هؤلاءَ العظماءَ
    ننتظر المزيد ان شاءَ الله


Content Relevant URLs by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.