كنيسة فِي جدة
كنيسة جدة المهجورة


قد يخطيء الباحثون فِي الاديان مِِثل اخوكمِ إذا ظنوا بان اثار قدماءَ اهل الكتاب غَير مِوجودة عندنا … لقد مِروا مِِن هُنا يوما

و لابد لَهُمِ مِِن اثر … اقصد … لعل … أو ربما
.
مِنذُ عشر سنوات

اخبرني صديق لِي بَعد تاكيد الخبر مِِن مِصدر مِوثوق فِي جهة رسمية رفيعة بان المبني الصغير فِي السبخة شمال بحيرة الاربعين فِي جدة ليس الا كنيسة قديمة مِهجورة
اراني المبني و احنا فِي السيارة مِارين جنب البحيرة و رغمِ الظلامِ المغطي علي السبخة الترابية

الا ان شَكل المبني لَمِ يوحي الا بكنيسة …
بَعد عشر سنوات اليَومِ تحديدا كَان لدي مِوعد مُِهمِ فِي عمارة الجوهرة مِوعد عمل و عمارة الجوهرة مِعروفة فِي جدة فَهي تطل علي بحيرة الاربعين الَّتِي اكتشفوا بها تماسيحا مِنذُ سنوات

يَعني بحيرة التماسيح و عِند خروجي مِِن الموعد و مِِن باب العمارة رايت ذلِك المبني أمامي فِي عز النهار

تحت شمسنا البهية

فقررت ان يَكون شرف السبق الصحفي

من نصيبي …
المهم

بدات بدخول السبخة الموبوءة

بخطي بطيئة

و بدات اقترب شيئا فشيئا مِِن ذلِك المبني الغامض … و مَِع كُل خطوة احس باني اكتشف انواعا جديدة مِِن الحشرات سبق علمي و احس بالخوف تدريجيا مِِن ان يخرج لِي حنش مِِن هُنا أو عقرب مِِن هناك

او طبعا تمساح مِِن البحيرة … السبخة ترابها رطب جداً و لكِنه لَمِ يصل الي مِستوي الطين … و القاذورات و المخلفات مِِن كُل صوب … و الزجاج المكسور و المسامير و الاخشاب

و هلمِ جرا …
وصلت الي المبني

اخرجت الجوال مِِن جيبي

بدات بالتصوير

بجوار المبني تُوجد شاحنات

و عمال باكستانيين كَما يبدوا مِِن زيهمِ الوطني

لا ادري مِاذَا جاءَ بهمِ الي هَذا المكان

و مِاذَا يحملون فِي الشاحنات أو يفرغون

اكياس

و مِا حبيت احشر نفْسي و اتملقف عَليهم
.
بدات اتامل المبني … لا يبدوا الا كنيسة … قوس فِي اعلي المدخل لتعليق الجرس الكبير

مكان للقس فِي الجهة المقابلة مِِن المبنى

اطراف يمين و يسار للمبنى

كنت اتسائل لماذَا هَذه الاطراف الممتدة بشَكل مِلفت عَن جسمِ المبنى

و فجآة و أنا ادور حَول المبني انتبهت لشيء غريب

فعلا

المبني الصغير علي شَكل صليب

لا يُمكن الخطا فِي هَذا الشَكل … لكِن هَذا الصليب يفتقد الي الراس … درت بالعكْس الي مِدخل المبني مَِرة اخرى

و كَان واضحا ان هَذا هُو راس الصليب

تُوجد مِظلة علي المدخل

تحت الجرس

او الناقوس و يبدوا أنها كَانت ذَات دعامات أو جدران تكمل شَكل راس الصليب

لكن ربما تهدمت … و الله اعلم
.
الاقواس و الاعمدة فِي المبني لا تبدوا مِِثل اقواسنا نحن المسلمين

تبدوا بالنسبة لِي أنا اسبانية الايحاء

مسيحية الطابع … تقف اعلي السطح اعمدة غريبة

تبدوا كَأنها امتداد للاعمدة الَّتِي تحمل الاقواس … المنظر مِِن الداخِل يشير الي أنها كنيسة بشَكل كبير … اقواس غائرة فِي الجدران

كالَّتِي توضع داخِلها لوحات و شموع … المبني اصابه دمار شامل مِِن الداخِل … جُزء مِِن الارضية مِخسوفَ … ابتلع مِعه اخشابا و حجارة و ركاما بشَكل عامِ …
بينما كنت افكر فِي الدخول الي المبني الَّذِي يكاد ينهار … و أنا احاول التاكد مِِن عدَمِ وجود أي فار أو افعي بَين اقدامي … شعرت بان دخول هَذا المبني ليس بالفكرة الصائبة

ولا لغرض التصوير

فاي مِبني مِهجور عندنا يتحَول خِلال شهور الي مِلجا للسباع و الهوامِ و الجن و العفاريت

لن اكذب … فانا لست ذلِك الشجاع المغوار … لكِني إذا عزمت

فعلت

اذا مِا غَيرت رايي المهمِ اكتفيت بالتامل مِِن النوافذ و الابواب فِي ذلِك المبني العجيب … و لاحظت شيئا اخرا … هُو أنه فِي حال أنها كنيسة

و فِي حال صحة استنتاجي بان المدخل هُو الجُزء تَحْت قوس الجرس … فإن جهة الصلآة الي الشمال … الي بيت المقدس … حيثُ بيت لحم

و كنيسة المهد … مِما يجعل احتمال كونها كنيسة حقيقية مِهجورة اكبر مِِن مِجرد اوهامي المجنونة …
رغمِ علمي بان النصاري لا يصلون الي جهة بيت المقدس

بل يصلون الي المشرق … كَما ورد فِي قصة نصاري نجران عندما استقبلهمِ الرسول ﷺ و لَمِ يمنعهمِ مِِن ان يصلوا فِي مِسجده صلاتهم

فاستقبلوا المشرق و صلوا

بمعني ان الكنيسة إذا كَانت علي شَكل صليب … فإن جسد الصليب يوجه الي المشرق … مِثال مِمتاز علي ذلِك كنيسة القديس بطرس فِي الڤاتيكان … الكنيسة الامِ للكاثوليك

طبعا هَذا الاختلاف فِي الجهة عائق كبير فِي فرضية أنها كنيسة فعلا

تاكدت مِِن قووقل ايرث

رغمِ رداءة صورة جدة

الا أنها اكدت لِي بأنها مِوجهة نحو الشمال

و ليس الشرق …
المهمِ … اثناءَ تصويري للجهة الشمالية

بدات بَعض الحشرات المهجنة تقرصني فِي ظهري بشَكل وحشي … مِما دفعني للهرب مِِن الموقع المشؤومِ جريا و أنا اتسائل

هل اصابتني لعنة الكنيسة المسكونة … هَل سيخرج فِي طلبي البابا بينديكت الثاني عشر مَِع الاحبار و الكهان ليقتلوني لانني دنست سبات الكنيسة المهجورة ؟!

لا يهمني

المهمِ ان لا تَكون هَذه الحشرات الَّتِي تقرصني مِِن النوع القاتل … و الباقي يهون …
المهم

اترككمِ مَِع الصور

و انتظر ارائكمِ فِي الموضوع

هل تعتقدون بأنها كَانت فعلا كنيسة للنصاري … امِ كنيس لليهود امِ شيئا اخرا ؟
لست بخبير فِي دور العبادة و ابنيتها و تقسيماتها … و لَمِ اخرج بايحاءَ غَير أنها كنيسة نصرانية … رغمِ أنها غَير مِوجهة الي المشرق … مِاذَا تعتقدون
و أنا لا زلت افترض … هَذا مِجرد افتراض … دعمته باستنتاجاتي المتواضعة

ليس الا




كنيسة جدة المهجورة علي قووقل ايرث
كنيسة القديس بطرس علي قووقل ايرث
المناظرة بَين رسولنا صلي الله عَليه و سلمِ و نصاري نجران
بَعد بحثَ سريع

تاكدت بان النصاري بِكُل فئاتهمِ و مِذاهبهمِ علي الارجح يصلون الي الشرق
مما يقلل احتمالات كونها كنيسة بنسبة ٩٠ فِي المية
هَذا مِقال مِِن أحد القساوسة
Despite all the variations in practice that have taken place far into the second millennium, one thing has remained clear for the whole of Christendom: praying towards the East is a tradition that goes back to the beginning
Moreover, it is a fundamental expression of the Christian synthesis of cosmos and history, of being rooted in the once-for-all events of salvation history while going out to meet the Lord who is to come again.