منتديات مدرسة المشاغبين

مشاهدة : 3337
النتائج 1 إلى 13 من 13

مقالات مشابهه موضوع على صله

  1. [نفسي] كيفيه تخطي حاجز القلق ، اروع طرق للتعامل مع القلق
    بواسطة بكره احلي في المنتدى علم النفس تطوير الذات التنويم المغناطيسي
  2. كيف تواجه القلق
    بواسطة امراة عربية في المنتدى العيادة الطبية الصحة دواء و علاج مرض
  3. القلق وعلاجه
    بواسطة امراة عربية في المنتدى العيادة الطبية الصحة دواء و علاج مرض
  4. القلق النفسى وتدمير الانسان
    بواسطة امراة عربية في المنتدى العيادة الطبية الصحة دواء و علاج مرض
  1. #1
    سماهر غير متصل vip مشاغب
    الدولة
    جدة
    المشاركات
    2,259
    ماذَا يَعني القلق النفسي
    القلق هُو حالة مِِن الصراع النفسي الَّذِي يعتري الفرد مِِن مِصدر غامض
    و لا يستطيع الفرد مِعرفة سَبب ذلِك فِي أكثر الاحيان
    يلعب الصراع القائمِ بَين الانا النفس والانا الاعلي الضمير دورا مُِهما واساسيا فِي هَذه الحالة
    يتدخل القلق فِي جميع اعراض العصاب الَّذِي يتعرض لَه الفرد كالوهن النفسي والوسواس وهستيرية القلق وعصاب القلق

    حالات القلق تظهر علي الفرد المصاب بالقلق حالات واضحة كاضطرابات القلب والتنفس و التعرق والفزع ومشاكل فِي الجهاز الهضمي ومعانآة الفرد مِِن احلامِ تتضمن الكوابيس و ا استيقاظه مِِن النومِ فِي حالة رعب
    كثيرا مِا يشعر الفرد بالتعب والانهيار الجسمي وكثرة الافرازات العرقية وطرح البول
    واختلال فِي الرؤية
    كَما يسيطر الخوف علي الفرد مِِن الاماكن المتسعة والمغلقة والعالية والمظلمة والخوف مِِن المواقف المتعلقة بالحركة ووسائط النقل
    ويرتبط القلق بحالات عديدة مِِن السلوك والامراض النفسية المختلفة كارتباطه بالدوافع المتطرفة المختلفة الَّتِي يحملها الفرد سواءَ كَانت بايولوجية أو اجتماعية.
    مظاهر القلق للقلق مِظهران اساسيان هما
    1 المظهر الدافعي الايجابي الَّذِي يتضمن دفع الفرد الي التقدمِ والانتاج والعمل الجدي المفيد لَه ولمجتمعه

    2 المظهر الاحباطي السلبي الَّذِي يتضمن اعاقة الفرد عَن العمل والانتاج والتقدمِ
    ويعتبر هَذا النوع مِِن القلق مِرضي وينبغي السيطرة عَليه والتخلص مِِنه

    انواع القلق ذكر البعض انواعا مِختلفة للقلق نلخصها بالشَكل التالي
    1
    القلق الواقعي الَّذِي يتاتي مِِن مِواقف واقعية يتعرض لَها الفرد وتثير لديه ذلِك النوع مِِن القلق
    2
    القلق غَير الواقعي الناتج عَن سيطرة تخيلات لا اصل لَها علي الفرد

    3
    القلق الَّذِي يتصل بالحالات الشعورية واللاشعوية

    4
    القلق التحويلي الناتج عَن التخلخل الحاصل فِي مِقومات الشخصية

    5
    القلق الطبيعي الناتج عَن المواقف الطبيعية كتعرض الفرد لمواقف فعلية تثير لديه القلق كالامتحان أو القاءَ خطبة علي جمع غفير مِِن الناس أو الوقوف أمامِ الادعاءَ العامِ وغيرها مِِن المواقف الصعبة
    6
    القلق الَّذِي يرتبط بحالات مِِن الهستيريا الَّتِي يتعرض لَها الفرد

    هُناك مِِن يقسمِ القلق الي نوع حر و آخر مِقيد
    موقفي وغير مِوقفي
    قلق مِحور لا يعرف المريض سَببا لذلِك
    بل يلعب العقل الباطن دورا مُِهما فِي ذلِك التحوير
    يسيطر علي الافراد وخاصة الاطفال قلق ناتج عَن الخوف مِِن العقاب وفقدان الحب

    اسباب القلق
    يرتبط القلق بالصراعات الَّتِي يعاني مِِنها الفرد ارتباطا وثيقا
    يلعب وخز الضمير دورا مُِهما فِي اثارة ذلِك القلق
    كَما ينشا القلق نتيجة لشعور الفرد بالتهديد الخارجي الواقعي أو غَير الواقعي الَّذِي ينتج عَن تخيل الفرد لذلِك التهديد الموهومِ
    تلعب الرغبة المكبوتة الَّتِي لا يستطيع الفرد اشباعها دورا مُِهما فِي ذلِك القلق
    تلعب الدوافع المختلفة دورا مُِهما فِي ذلِك أيضا
    فالحرمان مِِن الحب والحنان وعدَمِ اشباع الحاجات البايولوجية والخوف مِِن ايقاع العقاب علي الفرد الَّذِي يتميز بانه مِسلوب الارادة أو الطفل الَّذِي يتصف بضعف فِي الشخصية
    كَما ينشا القلق نتيجة للتهديدات المختلفة الَّتِي يشعر بها الفرد سواءَ كَانت خارِجية أو داخِلية
    كذلِك تلعب امور مِختلفة دورا مُِهما فِي ظهور القلق كالتوتر النفسي الناتج عَن الصراع بَين الاخلاق والتقاليد ومطالب المجتمع والضمير والتعاليمِ الاخلاقية بَين النفس المثالية والنفس النزوعية
    بين تحقيق الذَات والعائق لذلِك
    بين اشباع الدوافع وبين الممنوعات خاصة مِا يتعلق بالغرائز الجنسية …الخ


    شدة القلق
    يختلف القلق مِِن حيثُ الشدة مِِن فرد الي آخر
    كَما تختلف تلك الشدة لدي الفرد الواحد مِِن وقْت الي آخر ومن مِكان الي آخر ومن مِوقف الي آخر
    وكلما اشتدت حالة القلق كلما اصبح الفرد مِرهقا ومتوترا
    تتدهور حالة الفرد عندما يقع تَحْت القلق الناتج عَن ردة فعل اجرامية تسيطر عَليه
    ويحاول التهرب مِِنها
    وابعاد تلك الافكار التسلطية
    كَما يتخلل القلق احيانا نوع مِِن النكوص أو الخوف مِِن عودة حالة مِعينة عاني مِِنها المريض سابقا
    وقد يردد عبارات تتضمن الخوف مِِن عودة المرض اليه

  2. #2
    سماهر غير متصل vip مشاغب
    الدولة
    جدة
    المشاركات
    2,259
    نشهد فِي هَذا العصر حضارة كبري لَمِ يشهد لَها التاريخ مِثيلا جعلت الانسان يعيش فِي راحة كبيرة ولكنها أي تلك الحضارة قصرت خدمتها علي الجانب الجسدي و أهملت الجانب الروحي الَّذِي يتميز بِه الانسان عَن غَيره مِِن الكائنات
    وكان أحد افرازات هَذا القصور القلق الَّذِي ادي بكثير مِِن الناس خصوصا فِي الغرب الي الانتحار
    ولمِ يجدوا لَه حلا غَير تلك الحبوب المهد ئة


    وللاسف لقد وجدت اثار هَذا القلق فِي بلاد المسلمين عندما قصر البعض مِِنهمِ فِي امور دينهمِ وعاشوا بعيدا عَن ذكر الله تعالي وطاعته.

    واسباب القلق كثِيرة
    لكن نذكر أهمها:

    (1 ضعف الايمان فالمؤمن قوي الايمان لايعرف القلق
    قال الله تعالى(ومن يعمل مِِن الصالحات وهو مِؤمن فلنحيينه حيآة طيبة
    ,ويقوي الايمان بعمل الطاعات وترك المعاصي وقراءة القران وحضور مِجالس الصالحين وحبهمِ والتفكر فِي خلق الله تعالى.

    (2 الخوف علي الحيآة وعلي الرزق: فهُناك مِِن يخاف الموت فيقلق بسَبب ذلِك
    ولو ايقن ان الاجال بيد الله مِاحصل ذلِك القلق
    والبعض يخاف علي الرزق ويصيبه الارق وكانه مِاقرا قوله تعالى(ان الله هُو الرزاق ذُو القوة المتين ولمِ يسمع قول الله عز وجل(وما مِِن دابة علي الارض الا علي الله رزقها
    حتي النمل فِي جحره يرزقه الله تعالي
    ولايَعني ذلِك ان يجلس الانسان فِي بيته ينتظر ان تمطر السماءَ ذهبا
    بل يسعي وبفعل الاسباب امتثالا لقوله تعالى(فامشوا فِي مِناكبها وكلوا مِِن رزقه ويتوكل علي الله(ومن يتوكل علي الله فَهو حسبه).

    (3 المصائب: مِِن مِوت قريب أو خسارة مِالية أو مِرض عضال أو حادثَ أو غَير ذلِك
    لكن المؤمن شانه كله خير ان اصابته سراءَ شكر فكان خيرا لَه وان اصابته ضراءَ صبر فكان خيرا وجزاءَ الصبر ان الله ياجره ويعوضه خيرا مِما اصابه
    فيَجب ان يعلمِ ان ذلِك بقدر الله وقضائه
    وما قدر الله سيَكون لا مِحالة لَو اجتمع اهل الارض والسماءَ ان يردوه مِا وجدوا الي ذلِك سبيلا
    عندما ترسخ هَذه العقيدة فِي نفْس الانسان فانه يرضي وتَكون المصيبة عَليه بردا وتَكون المحنة مِنحة
    ولقد شاهدنا أنه كَمِ مِِن مِشكلة صارت بانسان جعلت مِِنه رجلا قويا صامدا وعلمته التحمل بَعد ان كَان فِي نعمة ورغد لا يتحمل شيئا وغيرت مِِن نظرته للحيآة واصبح سدا أمامِ المعضلات.

    (4 المعاصي: وهي سَبب كُل بلاءَ فِي الدنيا والاخرة
    وهي سَبب مِباشر لحدوثَ القلق والاكتئاب
    قال الله تعالى(ومااصابك مِِن سيئة فمن نفْسك وقال ظهر الفساد فِي البر والبحر بما كسبت ايدي الناس ليذيقهمِ بَعض الَّذِي عملوا لعلهمِ يرجعون
    والبعض يقول: نُريد ان نذهب القلق و(الطفش فيفعل المعاصي
    لكنه فِي الحقيقة يزيد الطين بلة وهو كالمستجير مِِن الرمضاءَ بالنار.

    (5 الغفلة عَن الاخرة والتعلق بالدنيا فمن يتفكر ويتصور نعيمِ الجنة بِكُل اشكاله فانه تهون عَليه المشاكل وينشرح صدره وينبعثَ الامل والتفاؤل عنده.

    واخيرا كَيف نتخلص مِِن القلق؟

    قال الله تعالي ان الله لايغير مِابقومِ حتّى يغيروا مِابانفسهمِ
    فالعلاج هُو فِي كتاب ربنا وسنة نبينا مِحمد صلي الله عَليه وسلم.

    فخذ هَذه الوصفة النافعة
    وجرب وانت الحكم.

    1 الصلاة: قال الله تعالى(واستيعنوا بالصبر والصلآة وكان الرسول صلي الله عَليه وسلمِ إذا حزبه امر فزع الي الصلآة
    ويقول لبلال ارحنا بالصلآة يابلال ويقول جعلت فداه وجعلت قرة عيني فِي الصلآة فما مِِن مِسلمِ يقُومِ فيصلي بخشوع وتدبر وحضور قلب والتجاءَ لله تعالي الا ذهبت همومه وغمومه ادراج الرياح كَان لَمِ تكُن
    فالصلآة علي اسمها صلة بَين العبد وربه.

    (2 قراءة القران: العلاج لكُل داء.قال عز وجل(وننزل مِِن القران مِا هُو شفاءَ ورحمة للمؤمنين فلنقو صلتنا بهَذا الكتاب العظيمِ ولنتدبر اياته ولا نكن مِمن يهجره فَهو ربيع القلب ونور الصدر وجلاءَ الاحزان وذهاب الهمومِ والغموم.

    (3 الدعاء: سلاح المؤمن الَّذِي يتعبد الله بِه فمن كَان لَه عِند الله حاجة فليفزع الي دعاءَ مِِن بيد مِلكوت كُل شئ ومجيب دعوة المضطرين وكاشف السوء الَّذِي تكفل باجابة الداعي
    قال تعالى(واذا سالك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداعي إذا دعان وليتخير ساعات الاجابة كالثلثَ الاخير مِِن الليل
    بين الاذان والاقامة.

    (4 الذكر: انيس المستوحشين وبه يطرد الشيطان وتتنزل الرحمات.

    (5 شغل الوقت بالعمل المباح: فإن الفراغ مِفسدة ويجلب الافكار الضارة والقلق وغير ذلك.

    اساله تعالي ان يرزقنا الايمان الكامل والعمل الصالح ونساله حيآة السعداءَ وموت الشهداءَ
    انه جواد كريم.

  3. #3
    سماهر غير متصل vip مشاغب
    الدولة
    جدة
    المشاركات
    2,259
    هل هُو سلوك سوي
    جاءَ فِي كتاب لسان العرب لابن مِنظور: القلق هو: الانزعاج
    يقال: بات قلقا واقلقه غَيره
    واقلق الشيء مِِن مِكانه وقلقه: حركه
    والقلق: الا يستقر فِي مِكان واحد.
    والقلق مِِن المشاعر النفسية المضطربة
    الَّتِي تنتج عنها فِي الغالب اثار سيئة مِِثل: التوتر والانقباض والخوف وعدَمِ الطمانينة والكابة
    كَما يشير الاطباءَ المختصون الي أنه قَد تنتج عَن القلق اثار مِرضية عضوية كاضطراب القلب وتقلص المعدة والشعور بالارهاق وغير ذلك.
    ولابد مِِن التاكيد علي ان القول بان القلق أو مِا يشابهه مِِن المشاعر النفسية اصبح ظاهرة فِي مِجتمع مِا سواءَ مِِن حيثُ عدَد المصابين به
    او مِِن حيثُ عمق تاثيره فِي نفوسهمِ حكمِ يحتاج الي دراسات علمية ذَات ادلة دامغة مِِن الاحصاءات الموثقة
    ولا اظن ان مِِثل هَذه الدراسات مِوجودة بَين ايدينا الان
    كَما ان هَذه المشكلة غَير مِلموسة فِي مِجتمعنا بالذات.
    فاذا صعدنا عتبة هَذا التوضيح اللازمِ فسنجد ان مِثيرات القلق لَها اسباب كثِيرة جامع القول فيها أنها غالبا مِا تتعلق بالخوف مِِن المجهول أو المستقبل
    ومنها: اسباب خاصة كخوف الطالب وقلقه مِِن الامتحان
    وخوف الوالدين علي اولادهما عِند مِرضهمِ وقلقهمِ عَليهم
    والخوف مِِن الموت ونحوذلك.
    وهَذا القلق يَكون مِحمودا ومندوبا اليه إذا كَان وسيلة لدفع الانسان الي الخوف مِِن الاخرة واحسان العمل
    ويَكون سويا إذا كَان فِي حجْمه الطبيعي الَّذِي يحفظ قدرات الانسان علي العطاءَ والحرص المتوازن
    ويَكون مِذموما إذا تعدي حدوده الي اعاقة عطائه وقدراته, وهُناك اسباب عامة حين يتحَول القلق الي مِرض نفْسي يلازمِ الفرد فِي مِعظمِ تصرفاته
    دون ان يَكون لديه مِِن الايمان التحصين الكافي لدفع خطر المرض أو الوقاية مِِنه.
    والاسباب الَّتِي ينتج عنها مِرض القلق عديدة
    ويمكن استقراءَ أهمها علي النحو التالي.
    اولا: الخواءَ الروحي
    وما يتبعه مِِن شعور بالوحدة والضياع والخوف مِِن اليَومِ والغد.
    ثانيا: الا يستطيع الفرد ان يرتقي بقدراته وتطلعاته الي ان يصل الي المنزلة الاجتماعية أو المستوي الاقتصادي والاجتماعي المرتفع الَّذِي رسمه لنفسه
    ولا سيما إذا كَان المجتمع الَّذِي يعيش فيه يقيس مِنازل الناس بقدر مِا فِي جيوبهم
    ويحيطهمِ بهالة مِِن التبجيل والتقدير
    فيسيطر القلق علي هَذا المحرومِ نتيجة سريان التوتر فِي اوصاله
    وتنسكب الكابة فِي جوانحه.
    ثالثا: عدَمِ قدرة هَذا الفرد علي مِجارآة النمط الاستهلاكي السائد فِي مِحيط مِجتمعه الصغير الاسرة أو الكبير المجتمع الخارجي
    فيتملكه القلق
    وتنشا زوابع الكابة فِي نفْسه.
    رابعا: النزاع والشقاق المتاصل الَّذِي يسود اسرة المريض بالقلق
    وكذلِك التفكك الاسري
    نتيجة الانكباب علي المادة
    واهمال أهمية الاسرة المتعاونة المتحابة.
    ولايرتاب عاقل فِي ان القلق يختلف مِِن مِجتمع الي اخر
    بل ومن فرد الي فرد اخر
    اولا بحسب المعتقدات
    وثانيا بحسب نوع ونمط المعيشة الاجتماعية والاقتصادية والعادات والاعراف والتقاليد
    فالمجتمع المتدين لا يعاني مِِن هَذه المشكلة مِقارنة بالمجتمع المادي الَّذِي يَكون الفرد فيه عبدا للمادة
    والمجتمع الفقير الَّذِي لا تبعد امال وتطلعات افراده كثِيرا تقل مِسببات القلق فيه كثافة وعمقا
    وعلي عكسه المجتمع الغني الَّذِي تتطاحن طموحات افراده للظفر بالخيرات المتاحة
    وهكذا,.
    وعلاج القلق
    لابد ان يركز علي الجذور
    باجتثاثَ الاسباب الَّتِي اسهمت فِي ظهوره علي سطح المشاهدة
    وهَذا العلاج مُِمكن بَعدة وسائل
    لعل أهمها:
    1 مِِن أهمِ وسائل العلاج تقوية ايمان الانسان بربه
    لان الايمان حصن مِنيع يحجز طوفان هَذه المشكلة مِِن العبور الي نفْس الانسان
    فلا تستطيع بواعثَ القلق ان تتسلقه أو تخترقه
    واذا حدثت شقوق فِي هَذا الحصن امكن السيطرة عَليها وعلاجها.
    وكيف يستبد بِه القلق
    ولماذَا يقلق اساسا مِِن يعرف إنما اصابه لَمِ يكن ليخطئه
    وما اخطاه لَمِ يكن ليصيبه
    وما كتب لَه لَن يذهب لغيره
    وما لَمِ يكتب لَه لَن يحصل عَليه بقوته.
    واذا ضعف الوازع الايماني عِند الانسان
    او اعتراه شيء مِِن الران
    مع وجود الفطرة السليمة
    فان ايقاظ هَذا الوازع امر لا يصعب علي المصلحين والدعآة عَبر وسائل لا حصر لها.
    2 مِِن اسباب ازالة القلق والاكتئاب: الاحسان الي الخلق بالقول وبالفعل
    فبهَذا الاحسان يدفع الله عَن البر والفاجر الغمِ والهمِ فِي الدنيا
    ولكن للمؤمن مِِنه اكمل الحظ والنصيب فِي الدنيا والاخرة
    قال تعالى: لا خير فِي كثِير مِِن نجواهمِ الا مِِن امر بصدقة أو مِعروف أو اصلاح بَين الناس ومن يفعل ذلِك ابتغاءَ مِرضآة الله فسوفَ نؤتيه اجرا عظيما
    سورة النساءَ اية 114.
    3 ومن الاسباب الَّتِي تحد مِِن الاكتئاب والقلق وغيرهما: الاشتغال بعمل مِِن الاعمال أو بعلمِ مِِن العلوم
    لان اشغال الناس بالمفيد يحجز عنها غَير المفيد مِِن قلق ونحوه.
    4 الحرص علي الانتفاع بثمار العبادات المختلفة
    والمداومة علي الاذكار الشرعية الماثورة مِِن الكتاب والسنة
    لان المشاعر النفسية لا تتحكمِ الا فِي القلب الفارغ مِما ينفع
    ولان الذكر سَبب مِِن اسباب طمانينة القلب
    حيثُ قال سبحانه وتعالى: الَّذِين امنوا وتطمئن قلوبهمِ بذكر الله الا بذكر الله تطمئن القلوب سورة الرعد اية 28.
    ومما لا ريب فيه ان قراءة القران الكريمِ مِِن أفضل العبادات والاذكار الَّتِي يحسن بالمسلمِ ان يتعاهدها
    وان يشغل نفْسه بها
    وهو وقاية وشفاءَ للانفس والابدان
    من كُل الامراض
    قال المولي عز وجل: قل هُو للذين امنوا هدي وشفاءَ سورة فصلت اية 44.
    5 مِِن الاسباب المعينة علي طرد الاكتئاب والقلق ونحوهما: الاهتمامِ بعمل اليَومِ الحاضر
    وقطع القلب عَن الخوف مِِن المستقبل
    وقد ورد فِي صحيحي البخاري ومسلمِ رحمهما الله ان النبي صلي الله عَليه وسلم: استعاذ مِِن الهمِ والحزن فالحزن علي الامور الماضية الَّتِي لا يُمكن ردها
    والهمِ الَّذِي يحدثَ بسَبب الخوف مِِن المستقبل.
    ويلحق بهَذا ضرورة ان يوطن المسلمِ نفْسه علي القناعة بما اتاه الله تعالى: وسؤاله المزيد
    فقد ورد فِي الصحيحين ان النبي صلي الله عَليه وسلمِ قال: انظروا الي مِِن هُو اسفل مِنكمِ ولا تنظروا الي مِِن هُو فَوقكمِ فانه اجدر ان لا تزدروا نعمة الله عليكمِ وهَذا فِي النظر الي الصحة وسعة الرزق ونحوهما
    اما التسابق الي الاعمال الصالحة فلا يدخل فِي عمومِ هَذا الحديثَ لان الافضل عكْس ذلك.
    6 ومن الاسباب المعينة علي طرد الاكتئاب والقلق: الدعاء
    الذي هُو مِفتاح الاستجابة
    قال تعالى: وقال ربكمِ ادعوني استجب لكُمِ ان الَّذِين يستكبرون عَن عبادتي سيدخلون جهنمِ داخرين سورة غافر اية 60
    واكد النبي صلي الله عَليه وسلمِ ان الدعاءَ عبادة بقوله صلي الله عَليه وسلم: الدعاءَ هُو العبادة

    7 ومن الاسباب المعينة علي طرد القلق: التلبس بالتقوى
    قال الله تعالى: ومن يتق الله يجعل لَه مِِن امَره يسرا سورة الطلاق اية 4.
    8 ومن الاسباب المعينة علي طرد الاكتئاب والتوتر: العناية بالتغذية الصحية السليمة
    والزامِ النفس بممارسة العادات الترفيهية المباحة مِِن رياضة وهوايات واسترخاءَ وتامل
    وغيرها لطرد مِا يشعر بِه الانسان مِِن وساوس الشيطان.
    9 العلاج الطبي عَن طريق الادوية كالمهدئات
    او التنويمِ المغناطيسي والتحليل النفسي
    بحسب مِا تَحْتاجه كُل حالة.
    ذكر ديل كارنيجي
    صاحب كتاب دع القلق وابدا الحيآة عدَدا مِِن الوصفات لعلاج القلق
    ومنها.
    لا تعَبر الجسر قَبل ان تصله
    اي: لا تقلق للشيء قَبل حدوثه.
    لا تبك علي اللبن المراق
    اي: مِا فات مِات.
    لا تشتر الصفارة بأكثر مِِن ثَمنها
    اي: لا تعط للامور أهمية أكثر مِما تستحقه.
    ولعل القارىء الكريمِ عندما يتامل مِا ذكره كارنيجي سيجد أنه لَمِ يات بجديد فِي علاج القلق
    فالاسلامِ اهتمِ مِنذُ خمسة عشر قرنا اهتماما كبيرا بدفع القلق
    بعلاج اشمل مِما ذكره كارنيجي
    من خِلال المظهرين الاساس للدفع
    وهما: الوقاية والعلاج
    حيثُ تضمنت نصوص القران الكريمِ والسنة النبوية عناصر الوقاية والعلاج مِِن القلق باساليب مِتنوعة
    وبما يكفل اجتثاثَ جذوره.
    يذكر الدكتور زهير السباعي ان القران الكريمِ وَضع اسس الوقاية مِِن القلق وغيره مِِن الامراض النفسية
    من خِلال مِفهومين اساسين
    اولهما: ان حياتنا بِكُل مِافيها مِتصلة بالله تعالى
    وثانيهما: ان الاسلامِ مِِنهج حيآة مِتكامل
    يحدد مِسالك حياتنا ودروبها وعلاقتنا ومعاملاتنا.
    وما ذكره الدكتور السباعي صحيح فعن المفهومِ الاول
    وهو تعميق الاسلامِ مِفهومِ الصلة بالله تعالي نجد ان القلق لا يجد سبيلا الي المؤمن المتصل بالله تعالى
    حق الصلة
    فكيف يخاف المسلمِ إذا مِا كَان مِعتقدا بان الامر كله بيد الله
    صحيح ان علي المرء ان ياخذ بالاسباب
    وان يعمل علي ان يقي نفْسه واهله غوائل الجوع والفقر والمرض والمصائب
    لكن عَليه ان يضع فِي حسابه ان النتائج بيد الله سبحانه وتعالي قال الله تعالى: وكاين مِِن دابة لا تحمل رزقها الله يرزقها واياكمِ وهو السميع العليمِ سورة العنكبوت اية 60.
    وعن المفهومِ الثاني
    وهو كون الاسلامِ مِِنهج حيآة شاملا نجد ان الاسلامِ يدعو الي التعاطف والتالف والتراحمِ والمحبة والعطاء
    في كُل تشريعاته وتعاليمه الَّتِي تنظمِ حيآة الناس وسلوكهمِ ومعاملاتهم
    واضعا بذلِك دعامات اساس للصحة النفسية
    ومحاربة الامراض النفسية كالقلق.
    قال النبي صلي الله عَليه وسلم: مِِثل المؤمنين فِي توادهمِ وتراحمهمِ كمثل الجسد الواحد إذا اشتكي مِِنه عضو تداعي لَه سائر الجسد بالحمي والسهر

    وحين نتامل التعبير القراني الكريمِ بلفظ
    اسرفوا وبلفظ لا تقنطوا
    وتاكيده المتكرر علي مِغفرة الله للذنوب جميعا
    يظهر لنا ان القران حرص علي حماية المسلمِ مِِن القنوط وهو أحد المسببات الكبري للقلق
    كَما حرص اشد الحرص علي سد كُل الطرق المؤدية الي نفاذ وساوس الشيطان الي قلب الانسان وفكره
    لان هَذه الوساوس تَقومِ بتضخيمِ الذنب الي درجة القنوط.
    ان مِوقف الاسلامِ مِِن الامراض النفسية وقاية وعلاجا دلالة اكيدة علي تميز هَذا الدين العظيم
    وحاجة الناس جميعا
    مهما كَان مِكانهمِ أو زمانهمِ الي ورود مِناهله العذبة
    الَّتِي تؤيدها الفطر السليمة
    ومطالب الانسان المتوازنة, هَذا وبالله التوفيق.

  4. #4
    سماهر غير متصل vip مشاغب
    الدولة
    جدة
    المشاركات
    2,259
    التعرف علي حالات القلق
    نلتقي بكثيرين مِمن تتملكهمِ المحن والازمات
    وما تكلمنا الي أحد مِِنهمِ الا ووجدنا ان القلق بَين الغالبية مِِنهم
    هو مِصدر المحن وراس المشكلات
    ويصف هؤلاءَ مِوضوع شكواهمِ باسماءَ مِتباينة
    مِنها انشغال البال
    والهم
    والتوجس
    والخوف
    والتشاؤم
    ومتاعب الصحة والجسد)
    وما هَذه الاسماءَ الا اوجها مِختلفة لعملة واحدة: هِي القلق

    واذا سالت الناس عما يجعلهمِ يقلقون فستجدهمِ يتحدثون عَن مِصدر القلق بصور شتى
    ويدركه كُل مِِنهمِ بمنظار مِختلف
    فمنهمِ مِِن يراه كعدو غريب وكريه
    عرف طريقه
    بطريقَة مِا
    الي النفس والجسم
    موجها اياها نحو التعاسة والمرض
    ومن الناس مِِن يتحدثَ عَن القلق بانه ارثَ ثَقيل نقل اليهمِ مِِن اسلافهم
    كَما نقلت اليهمِ مِِن صفات جسمانية ونفسية اخري بوراثة مِحتومة

    وهُناك مِِن يري القلق كضريبة ندفعها لوجودنا ومعايشتنا للعصر الحديث
    ولهَذا نجد الفيلسوفَ الفرنسي
    البير كامي
    يري ان هَذا العصر عصر خوف
    ويصور الشاعر اودين هَذا العصر
    في قصيدة شعرية له
    حملت الاسمِ نفْسه
    بانه عصر القلق والمعانآة الا ان القلق عِند بَعض الناس قَد يَكون تجربة وخبرة شخصية
    تعود عَليهمِ بالنفع والفائدة.

  5. #5
    سماهر غير متصل vip مشاغب
    الدولة
    جدة
    المشاركات
    2,259
    القلق كجرس انذار


    القلق كَما يتفق علماءَ التحليل النفسي ويتفق مِعهمِ فِي ذلِك علماءَ النفس المعاصرون مِا هُو الا نذير بان هُناك شيئا سيحدث
    ليهدد امن الكائن وتوازنه وطمانينته
    انه اشبه بجرس الانذار الَّذِي يعد لمواجهة الخطر
    ولهَذا فإن القلق هُو الاستجابة الَّتِي تغلب علي الناس
    عندما يجد احدهمِ نفْسه مِقبلا علي شيء مُِهمِ أو خطير
    ولهَذا فمن الطبيعي ان يزداد القلق عندما يَكون الشخص ضحية ازمة صحية أو كارثة مِادية
    او تَحْت تاثير اشياءَ تهدد امنه أو حياته
    او فِي المواقف الاجتماعية المتازمة

    ومن العسير حقا ان نضع قائمة شاملة بالمواقف المثيرة للقلق
    الا ان المواقف الَّتِي تثير القلق تشترك فيما بينها فِي الخصائص التالية:
    1-أنها جميعها تتعلق بالمستقبل أو باشياءَ مِرتقبة

    2-أنها جميعها تنطوي علي شيء مِهدد أو مِخيف

    3-ان التهديد فِي بَعضها حقيقي
    والتهديد فِي بَعضها الاخر
    او الخوف
    ليس حقيقيا اكيدا
    بل يراه الفرد كذلك

    ومن هُنا يجيء تعريفنا للقلق بانه انفعال يتسمِ بالخوف والتوجس مِِن اشياءَ مِرتقبة
    تنطوي علي تهديد حقيقي أو مِجهول
    ويَكون مِِن المقبول احيانا ان نقلق للتحفز النشط ومواجهة الخطر
    لكن كثِيرا مِِن المواقف المثيرة للقلق لا يَكون فيها الخطر حقيقيا
    بل مِتوهما ومجهول المصدر

    ولهَذا فإن القلق يشيع أكثر مِا يشيع
    بين فئة مِِن الناس
    يطلق عَليها العلماءَ اسمِ العصبيين أي الفئة التعيسة مِِن البشر الَّتِي تتوجس شرا مِِن كُل مِوقف
    ويعيش افرادها لهَذا فِي ازعاج دائم
    وخوف
    ولهَذا نجد مِِن القلقين مِِن ينزعج لاشياءَ غَير مِهددة بطبيعتها
    بل قَد تثير لدي غَيرهمِ التقبل والاستحسان
    كمشهد بَعض الحيوانات الاليفة
    او السفر الي مِكان جديد
    او الدخول فِي علاقات اجتماعية مِرغوبة
    حتي النجاح والتفوق والحصول علي شىء كَان يصعب تحقيقه
    قد يثير لدي الشخص الَّذِي تتسمِ حياته بالقلق أكثر مِِن الخوف
    بان تنقلب هَذه الاشياءَ السارة فِي المستقبل الي كارثة مِحتمة

    ونحن لهَذا نقول: ان الخطر الَّذِي يسبقه القلق
    عادة مِا يَكون خطرا مِتوهما ومختلقا
    والخوف الَّذِي يمتلك الناس فِي حالات القلق وخوف مِجهول المصدر
    وغامض
    وغير عقلاني
    ومن ثَُمِ يجيء تعريف العلماءَ للقلق بانه خوف مِِن شىء مِجهول المصدر
    وانه حالة وجدانية غَير سارة
    تتملك الشخص وتجعله يري اخطارا غَير حقيقية ذَات مِصدر غَير مِعلومِ للاخرين

  6. #6
    سماهر غير متصل vip مشاغب
    الدولة
    جدة
    المشاركات
    2,259
    درجات القلق وانواعه


    يتملكنا التوتر النفسي والقلق عندما نعلمِ اننا نقبل علي لحظة أو خبرة حاسمة امتحان
    او لقاءَ شخصي
    او قرار)
    ومن خِلال هَذا التوتر الَّذِي نختبره قَبل حدوثَ هَذه المواقف نهيئ انفسنا
    ونحاول ان نتسلح بما يُمكن التسلح بِه مِِن خبرة أو مِعرفة
    لمواجهة هَذه المواقف بنجاح
    واذا اتيح لنا ان ننجح فِي هَذه المواقف
    فنؤدي مِِثلا اداءَ جيدا فِي الامتحان
    او ان نتغلب علي خجلنا وعوامل ضعفنا فِي اللقاءات الشخصية المهمة
    تاركين اثرا طيبا وايجابيا فِي الاخرين
    فاننا نشعر بالعرفان والشكر لمشاعر القلق السابقة لمساهمتها فِي الدفع الايجابي نحو النجاح

    ويصور هَذا الموقف أو المواقف السابقة)
    نموذجا طيبا لما يسمي بالقلق الدافع
    وهو قلق ضروري للنمو
    وللتطور بامكاناتنا نحو تحقيق كثِير مِِن الغايات الايجابية
    وهو قلق مِؤقت
    وقليل الحدة
    ومنشط لامكانيات الكائن النفسية والعضوية
    بعبارة اخري فإن هَذا نوعا صحيا ومحمودا مِِن القلق
    وينطبق عَليه قول العالمِ النفسي الاميركي كاتل(1961 بَعد عرض كثِير مِِن نتائج بحوثه فِي هَذا الميدان:
    "بعض الناس يربط دائما بَين القلق والمرض
    لكن لا يَكون دائما علامة علي المرض والعصاب
    ان القلق يُمكن ان يُوجد بدرجات عالية دون عصاب.
    بل انني اجد مِِن نتائج دراساتي مِا يؤكد ان وجود القلق قَد يَكون احيانا علامة علي الصحة والنضوج"

    علي مِِثل هَذا النوع مِِن القلق الصحي قَد ينطبق الوصف للقلق
    بانه جرس انذار مِبكر فِي مِواجهة الخطر
    لكن القلق فِي احيان كثِيرة قَد يَكون اشد حدة مِِن المواقف الَّتِي تثيره
    ولهَذا نجد مِِن العلماءَ مِِن يصف القلق بانه جرس انذار
    ولكنه انذار اشد ضراوة واخطر
    وخذ علي سبيل المثال نموذج الطالب الَّذِي يتملكه القلق فِي يومِ الامتحان بصورة تعوقه عَن اداءَ الامتحان نفْسه
    وبالهروب مِِن الموقف كله
    او ذلِك الزوج الَّذِي يتملكه الخوف مِِن الضعف الجنسي
    او تلك الامِ الَّتِي تخشي علي ابنائها مِِن اخطار الحيآة لدرجة توقف نموهمِ وتفاعلهمِ الايجابي مَِع الحيآة بحب وحرص مِبالغ فيهما
    او هَذا الطفل الَّذِي يوقفه خوف الانفصال عَن الاسرة مِِن الذهاب الي المدرسة بالمرض أو التمارض كُل صباح

    ان الامثلة السابقة تمثل صورا مِختلفة لما نسميه بالقلق المرضي أو العصابي
    وهو الَّذِي يمثل درجة مِبالغا فيها مِِن الانفعال بالاشياءَ لدرجة تعوق ولا تسير الحيآة البشرية
    وهو ياتي علي انواع:

  7. #7
    سماهر غير متصل vip مشاغب
    الدولة
    جدة
    المشاركات
    2,259
    القلق العصابي العصاب


    كلمة عصاب مِصطلح جري علي استخدامه علماءَ النفس والاطباءَ النفسيون
    ويطلقونه علي الفئة الَّتِي يتميز اصحابها بالانفعال الشديد
    وعدَمِ الاستقرار النفسي
    والتقلب الانفعالي
    وتسيطر علي العصبيين عادة اعراض مِرضية مِتنوعة مِِنها الخوف
    والقلق
    والاحزان النفسية الاكتئاب)
    والوساوس الفكرية
    ويمثل القلق العصابي الطائفة الرئيسية مِِن العصاب
    ويعد أيضا سمة رئيسية مِِن الاضطرابات العصابية الاخرى

    فنحن نجد القلق مِستقلا كخاصية رئيسية فِي الشخصية
    ونجده مِرافقا لكثير مِِن الاضطرابات الانفعالية الاخري كالخوف والوسواس والاكتئاب

    والقلق العصابي هُو انفعال شديد لمواقف أو اشياءَ لا تستدعي بالضرورة الانزعاج
    والشخص فِي حالات القلق العصابي يجد حياته الوجدانية والفكرية والاجتماعية نهبا لهَذا الشعور بحيثُ يصبح عاجزا عَن الحركة الايجابية والتفاعل العادي فِي الحياة

    والقلق العصابي يفتقد الخاصية الايجابية للقلق مِِن حيثُ هُو قوة اعداد وتهيؤ لمواجهة ازمات الحيآة وتحدياتها
    بل وقد يتدخل فِي تشويه نفْس الغاية الَّتِي يهدف اليها فيكبل بدلا مِِن ان ييسر التعامل مَِع الازمات والاخطار
    مما يزيد مِِن تعرض الشخص للموقف المهدد.
    وربما صادفنا كثِيرا مِِن الحالات الَّتِي يتدخل القلق خِلالها فِي الموقف بصورة سيئة.
    فالشخص الَّذِي يؤدي بِه القلق الي التلعثمِ المتتالي فِي الموقف الاجتماعي يجد نفْسه ضحية لقلقه بصورة لا يحسد عَليها
    ونعلمِ أيضا ان هُناك بَعض الاشخاص مِمن يتجمدون فِي مِواجهة الخطر بدلا مِِن ان يستعدوا أو يتهيئوا للاستجابات الملائمة

    وياتي القلق العصابي باشكال مِتعددة بحسب شدته وضراوته
    فيَكون اما حالة انفعالية شديدة
    او يتزايد لدرجة ان يستجيب الجسمِ لَه بالقشعريرة وتوتر عضلات الجسم
    او يتحَول فِي الحالات المتطرفة الي نوبة حادة مِِن الانزعاج والذعر
    فالذعر درجة اشد مِِن درجات القلق
    هَذه بَعض التصنيفات العلمية للقلق العصابي الا ان الممارسة العلمية تبين لنا ان هَذه التصنيفات قَد تربك أكثر مِما تفيد
    فالقلق وتحت أي اسمِ أو شعار
    هو انفعال مِسرف فِي حدته
    ويملك علي الانسان مِشاعره وتفكيره واستجاباته العضوية فيصيبها بالاضطراب والتوتر

  8. #8
    سماهر غير متصل vip مشاغب
    الدولة
    جدة
    المشاركات
    2,259
    اعراض حالات القلق


    الاعراض هِي نموذج فريد للتغيرات الَّتِي تصيب الناس فِي حالات القلق والذعر
    وهي تغيرات تمس الاركان الرئيسية الثلاثة لشخصية الانسان
    اي الجانب العضوي العضلي
    وجانب الوجدان أو الشعور
    ثمِ جانب التفكير

    فمن ناحية العضوية تحدثَ فِي حالات القلق تغيرات غَير سارة
    يري العلماءَ أنها نتيجة للاستثارة الشديدة الَّتِي تحدثَ فيما يسمي بالجهاز العصبي السمبثاوي الاستشاري)
    وهو أحد الاجهزة الرئيسية الَّتِي تنشط فِي مِواقف الخطر والانفعال
    ويؤدي نشاطه الي التاثير فِي الاعضاءَ المتصلة به
    فتجحظ العيون أو تضيق
    وتعرق الايدي أو تبرد اطرافها
    وتتزايد دقات القلب وتتسارع
    وتنتفض الاوعية الدموية
    وتستثار بَعض الغدد كالغدد الدمعية فِي حالات الحزن

    ونجد فِي حالات القلق ان التغيرات العضوية تمتد لتشمل: تسارع دقات القلب
    جفاف الفم
    الدوخة
    العرق الشديد
    الغصة وانحباس الصوت احيانا
    الغثيان نتيجة لانقباض المعدة
    التنميل فِي اليدين والقدمين
    صعوبة التنفس العميق الَّتِي تَكون اما علي شَكل العجز عَن التنفس العميق
    او التنفس السريع المتلاحق
    وقد يجد الشخص نفْسه فِي حالات القلق مِشرفا علي التهاوي أو الاغماء
    وتحدثَ أيضا تغيرات عضوية عضلية لعل مِِن أهمها تصلب عضلات الذراعين حتّى اسفل الكتفين
    وارتعاشات الاطراف والاصابع
    وزيادة اللوازمِ الحركية فِي الوجه وبالذَات فِي مِنطقة الفمِ أو العينين نتيجة للتوتر العضلي الشديد فِي هاتين المنطقتين
    ولهَذا نجد مِِن يشكون مِِن توتر العضلات والظهر وتقلبات المعدة

    وعادة مِا يرتبط التعبير عَن القلق بالامِ الصدر
    وضيق التنفس
    مما يجعل الشخص يشك فِي الامراض القلبية علي الرغمِ مِِن سلامة القلب
    الا ان هُناك مِِن بَين الاشخاص الَّذِين يتسمِ سلوكهمِ بالقلق المستمر والشكوي عادة مِا يتعرضون فيما بَعد لامراض قلبية حقيقية
    وترتفع لديهمِ أيضا الحالات المرضية المرتبطة بارتفاع ضغط الدم

    ومن الناحية الوجدانية يَكون الانفعال الغالب هُو الخوف والتوجس
    وليس مِعروفا مِا إذا كَان الخوف هُو الَّذِي يؤدي الي التغيرات العضوية الَّتِي تحدثَ عنها
    او أنه نتيجة لها
    ومن راينا ان الخوف يدفع لاثارة التغيرات العضوية الَّتِي مِا ان تحدثَ حتّى يتزايد الخوف نتيجة لاضطراب هَذه الوظائف والعجز عَن التحكمِ فيها وضبطها ضبطا ناجحا

  9. #9
    سماهر غير متصل vip مشاغب
    الدولة
    جدة
    المشاركات
    2,259
    اسباب القلق وعلاجه

    نشهد فِي هَذا العصر حضارة كبري لَمِ يشهد لَها التاريخ مِثيلا جعلت الانسان يعيش فِي راحة كبيرة ولكنها أي تلك الحضارة قصرت خدمتها علي الجانب الجسدي و أهملت الجانب الروحي الَّذِي يتميز بِه الانسان عَن غَيره مِِن الكائنات
    وكان أحد افرازات هَذا القصور القلق الَّذِي ادي بكثير مِِن الناس خصوصا فِي الغرب الي الانتحار
    ولمِ يجدوا لَه حلا غَير تلك الحبوب المهد ئة


    وللاسف لقد وجدت اثار هَذا القلق فِي بلاد المسلمين عندما قصر البعض مِِنهمِ فِي امور دينهمِ وعاشوا بعيدا عَن ذكر الله تعالي وطاعته.

    واسباب القلق كثِيرة
    لكن نذكر أهمها:

    (1 ضعف الايمان فالمؤمن قوي الايمان لايعرف القلق
    قال الله تعالى(ومن يعمل مِِن الصالحات وهو مِؤمن فلنحيينه حيآة طيبة
    ,ويقوي الايمان بعمل الطاعات وترك المعاصي وقراءة القران وحضور مِجالس الصالحين وحبهمِ والتفكر فِي خلق الله تعالى.

    (2 الخوف علي الحيآة وعلي الرزق: فهُناك مِِن يخاف الموت فيقلق بسَبب ذلِك
    ولو ايقن ان الاجال بيد الله مِاحصل ذلِك القلق
    والبعض يخاف علي الرزق ويصيبه الارق وكانه مِاقرا قوله تعالى(ان الله هُو الرزاق ذُو القوة المتين ولمِ يسمع قول الله عز وجل(وما مِِن دابة علي الارض الا علي الله رزقها
    حتي النمل فِي جحره يرزقه الله تعالي
    ولايَعني ذلِك ان يجلس الانسان فِي بيته ينتظر ان تمطر السماءَ ذهبا
    بل يسعي وبفعل الاسباب امتثالا لقوله تعالى(فامشوا فِي مِناكبها وكلوا مِِن رزقه ويتوكل علي الله(ومن يتوكل علي الله فَهو حسبه).

    (3 المصائب: مِِن مِوت قريب أو خسارة مِالية أو مِرض عضال أو حادثَ أو غَير ذلِك
    لكن المؤمن شانه كله خير ان اصابته سراءَ شكر فكان خيرا لَه وان اصابته ضراءَ صبر فكان خيرا وجزاءَ الصبر ان الله ياجره ويعوضه خيرا مِما اصابه
    فيَجب ان يعلمِ ان ذلِك بقدر الله وقضائه
    وما قدر الله سيَكون لا مِحالة لَو اجتمع اهل الارض والسماءَ ان يردوه مِا وجدوا الي ذلِك سبيلا
    عندما ترسخ هَذه العقيدة فِي نفْس الانسان فانه يرضي وتَكون المصيبة عَليه بردا وتَكون المحنة مِنحة
    ولقد شاهدنا أنه كَمِ مِِن مِشكلة صارت بانسان جعلت مِِنه رجلا قويا صامدا وعلمته التحمل بَعد ان كَان فِي نعمة ورغد لا يتحمل شيئا وغيرت مِِن نظرته للحيآة واصبح سدا أمامِ المعضلات.

    (4 المعاصي: وهي سَبب كُل بلاءَ فِي الدنيا والاخرة
    وهي سَبب مِباشر لحدوثَ القلق والاكتئاب
    قال الله تعالى(ومااصابك مِِن سيئة فمن نفْسك وقال ظهر الفساد فِي البر والبحر بما كسبت ايدي الناس ليذيقهمِ بَعض الَّذِي عملوا لعلهمِ يرجعون
    والبعض يقول: نُريد ان نذهب القلق و(الطفش فيفعل المعاصي
    لكنه فِي الحقيقة يزيد الطين بلة وهو كالمستجير مِِن الرمضاءَ بالنار.

    (5 الغفلة عَن الاخرة والتعلق بالدنيا فمن يتفكر ويتصور نعيمِ الجنة بِكُل اشكاله فانه تهون عَليه المشاكل وينشرح صدره وينبعثَ الامل والتفاؤل عنده.

    واخيرا كَيف نتخلص مِِن القلق؟

    قال الله تعالي ان الله لايغير مِابقومِ حتّى يغيروا مِابانفسهمِ
    فالعلاج هُو فِي كتاب ربنا وسنة نبينا مِحمد صلي الله عَليه وسلم.

    فخذ هَذه الوصفة النافعة
    وجرب وانت الحكم.

    1 الصلاة: قال الله تعالى(واستيعنوا بالصبر والصلآة وكان الرسول صلي الله عَليه وسلمِ إذا حزبه امر فزع الي الصلآة
    ويقول لبلال ارحنا بالصلآة يابلال ويقول جعلت فداه وجعلت قرة عيني فِي الصلآة فما مِِن مِسلمِ يقُومِ فيصلي بخشوع وتدبر وحضور قلب والتجاءَ لله تعالي الا ذهبت همومه وغمومه ادراج الرياح كَان لَمِ تكُن
    فالصلآة علي اسمها صلة بَين العبد وربه.

    (2 قراءة القران: العلاج لكُل داء.قال عز وجل(وننزل مِِن القران مِا هُو شفاءَ ورحمة للمؤمنين فلنقو صلتنا بهَذا الكتاب العظيمِ ولنتدبر اياته ولا نكن مِمن يهجره فَهو ربيع القلب ونور الصدر وجلاءَ الاحزان وذهاب الهمومِ والغموم.

    (3 الدعاء: سلاح المؤمن الَّذِي يتعبد الله بِه فمن كَان لَه عِند الله حاجة فليفزع الي دعاءَ مِِن بيد مِلكوت كُل شئ ومجيب دعوة المضطرين وكاشف السوء الَّذِي تكفل باجابة الداعي
    قال تعالى(واذا سالك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداعي إذا دعان وليتخير ساعات الاجابة كالثلثَ الاخير مِِن الليل
    بين الاذان والاقامة.

    (4 الذكر: انيس المستوحشين وبه يطرد الشيطان وتتنزل الرحمات.

    (5 شغل الوقت بالعمل المباح: فإن الفراغ مِفسدة ويجلب الافكار الضارة والقلق وغير ذلك.

    اساله تعالي ان يرزقنا الايمان الكامل والعمل الصالح ونساله حيآة السعداءَ وموت الشهداءَ
    انه جواد كريم.

  10. #10
    سماهر غير متصل vip مشاغب
    الدولة
    جدة
    المشاركات
    2,259
    ها لقد وفيت بوعدي

    مارايك
    كيتي فيما احضرته

    يهمني رايك

  11. #11
    هنادي 2002 غير متصل يحضر الماجستير بالشغب
    الدولة
    السعوديه : الخبر
    المشاركات
    928
    مشكوووووووووووووووووووووره اختي علي هَذا الموضوع الأكثر مِِن رائع


    والله يعطيك الف عافيه

    تحياتي
    ..

  12. #12
    سماهر غير متصل vip مشاغب
    الدولة
    جدة
    المشاركات
    2,259
    ويعطيكي العافية علي قرات الموضوع
    فَقط اتمني الاستفادة لكُمِ ولا غَير

  13. #13
    صورة ارشيـف
    ارشيـف غير متصل صعب اننا نوصفه
    المشاركات
    5,434
    مشااااااااءَ الله تبارك الله
    ..

    الله يعطيكي الف الف الف

    الف الف الف

    عافية
    ..((دلع))..

    بالفعل قَد وفيتي وافدتي
    .
    حبوبتي


    ولا اعرف كَيف لِي ان اشكرك بعيد عَن التكلف

    والمجاملاات
    .
    ولاكن اشكرك علي مِجهودك

    الرائع
    .
    ولتعلمي ان لك الاجر والثواب فِي كل

    معلومه تفيدي بهاا اخوتك..


    ولك مِني فائق التقدير و الاحترام

    وتسلمِ ديااتك مَِره اخرى
    ..

    انا بتظار المذيد

    من مِواضيعك الرائعه




Content Relevant URLs by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.