منتديات مدرسة المشاغبين

مشاهدة : 69423
صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 15 من 22

مقالات مشابهه موضوع على صله

  1. شيله سعد اليامي وبندر
    بواسطة طريقة الانثى بالحب في المنتدى اجمل مقاطع افلام يوتيوب Film clips YouTube
  2. الحمدلله على سلامة اخو بدر وبندر
    بواسطة جربوع الرمضى في المنتدى مقالات متنوعه مواضيع عامة
  1. #1
    صورة ملاك الغيد
    ملاك الغيد غير متصل اداريه سابقه
    المشاركات
    2,568
    [align=center]لصداقة مِِن اقوي العلاقات الانسانيه

    علاقة يميزها أنها تجمع عدة مِشاعر واحاسيس فِي اطارها مِِثل المحبة
    التضحية وغيرها

    يمكن اغلبنا أو اقدر اقول يُمكن كلنا حصلت لَه مِواقف مَِع اصدقاءه

    مِنها الحلو ومِنها المر, مِِنها اللي تقوي العلاقة ومِنها اللي تنهيها

    قصتي تتكلمِ عَن هالموضوع

    تقدرون تقولون أنها تحمل مِشاعر أكثر مِِنها احداثَ

    لكني قررت بَعد تفكير طويل اني اعرضها للناس عشان يستفيدون مِِنها

    احنا كمجتمع للرجال حدود الصداقة غالبا مِعروفه عندنا

    واغلبها تَكون للوناسه والمصلحة

    انا مِااقول الكُل بس أكثرها

    لكن اللي صار مِعي شي ثَاني

    وهذي قصتي...(انا اسمي بندر)


    في عام1408ه
    كنا تونا مِنتقلين لمدينه الرياض والدر اسه بدت مِِن اسبوعين تقريبا

    كنت فِي سنه رابعة ابتدائي

    دخلت فصلي الجديد وسوا الاستاذ تعارف بسيط بيني وبين الطلاب

    لما جا وقْت الراحة طلع الجميع الا انا

    دخل ولد اسمراني شعره حوسه واسنانه الاربع الاماميه اللي مِتكسر واللي طايح
    مِشمر اكمامه ووجهه كله مِخوش وحالته لله

    الا أنه رغمِ كُل هالبلاوي فيه شيء يخليها مِو باينه!!..

    قعد يحوس فِي شنطته ساعه وكل دقيقه يطلع خرابيط

    وكل شوي يرفع عينه عندي واخيرطلع مِِنها نبيطه

    وقبل لا يطلع التفت علي وكان مِِن النوع الي كنه بينطحك وهو يطالع

    منزل راسه شوي ومعبس طول الوقت

    بس كَانت بريئة أكثر مِِن ان تَكون مِرعبه!!

    وقال بلدغه طفوليه سَببها واضح وهو اسنانه اللي حالتها صعبه

    انت الحين ليش جالس لحالك؟..

    كَانت هاذي أول جمله سمعتها مِِن الانسان اللي صار بَعد كذا اغلي البشر علي قلب

    كان مِعروف عني اني انطوائي ومنعزل

    هاذي طبيعتي حتّى اني اتوتر لما يكلمني أحد مِا اعرفه

    رديت عَليه:بس كذا أنا مِا ابي اطلع وبعدين أنا مِا اعرف أحد هنا...

    وبنفس النظرات اللي والله اعلمِ أنها كَانت عاده عنده...

    تعال مِعي وانا اعرفك علي نص اللي فالمدرسه..


    كان يجرني مِِن يدي وانا اسحبها بخوف...

    لا لا أنا كذا مِرتاح قلت لك مِا ابي اطلع...

    لكن الولد اصر لين طلعني مِعه بالغصب

    وزي مِا قال عرفني علي نص المدرسه تقريبا

    لكن تبون الصدق حسيت اني تعلقت فيه هو!!

    يمكن عشان شخصيته عكسي تماما اجتماعي,خفيف دمِ والكُل يحبه ويحاول يتقرب مِِنه

    صحيح أنه كَان شيطاني ومشاغب لكِنه مِاكان يتعدي علي احد!!

    حسيت اني مِبهور بشخصيته

    ورغمِ أنه ذكي جداً الا أنه فالدراسه مِا كَان بالحيل

    بس كَان يعرف يمشي عمَره مِِن يومه صغير

    وعلي كثر الاولاد اللي يعرفهمِ الا أنه بَعد تعلق فيني فَوق مِا تتصورون

    صرنا مِا نتفارق ابد ولا يشوفون واحد فينا بِدون الثاني.

    مرت السنوات وصداقتي تزداد قوتها مَِع خالد..

    مرت علينا سنين الطفولة والمراهقة وحنا سوى

    ودخلنا الجامعة وتخرجنا وحنا مِا عمرنا تفارقنا

    حتي فِي السفر مِا اذكر ان واحد سافر بِدون الثاني الا إذا كَانت السفرة مَِع الاهل

    اغلب الناس اللي يعرفونا يحاولون ياخذونا قدوه

    وكثير مِِنهمِ يضربون المثل فِي صداقتنا

    يمكن تتساءلون وش سر هالصداقه العميقه؟!!

    شي واحد كنا نطبقه بِدون مِا نحس مِِن يومِ حنا صغار

    شي عجزت اغلب الناس أنها تفهمه فِي تعاملها مَِع بَعض

    وهو ان كُل واحد فينا كَان مِتقبل الثاني بِكُل مِا فيه مِِن العيوب

    ولا عمر واحد فينا حاول يغير الثاني ويمشيه علي طريقته برغمِ الاختلاف الكبير بينا..

    خالد كَان فيلسوفَ بالفطره وبسَبب علاقاته الكثيره

    وكنت اتعلمِ مِِنه كثِير

    لما اساله كَيف يقدر يجمع كُل هالناس حوله

    كان يقول كلمات بسيطه لكِن تركت فيني اثر كبير

    كان يقول:اسمع يا بندر الناس لَها مِشاكلها وكل واحد فهالدنيا صدقني مِنشغل فِي نفْسه ولا أحد تهمه مِشاكلك فاذا تبي الناس يحبونك انسي نفْسك وفكر فيهمِ وكيف تساعدهمِ فِي حياتهمِ بقد مِاتقدر.

    قصتي الاساسيه اللي ابيها توصلكُمِ مِو فِي كَيفية صداقتنا لاني مُِهما شرحت مِاراح اقدر اوصلكُمِ مِدي عمقها


    لكن الحدثَ اللي قلب حياتي ولا اظن ترجع زي مِاكَانت


    في يومِ اربعاءَ جاني خالد للاستراحه اللي نجتمع فيها مَِع الشباب

    والفرحه مِبينه فِي عيونه

    وسحبني مِِن بينهم..

    .تعال بندر ابيك فِي كلمة راس..

    لما صرنا برى...

    عندي لك مِفاجاة
    ..

    وابتسم

    انا ذاك الوقت اللي يشوف وجهي يقول خبل اناظر فيه وفاتح فمي...

    كمل كلامه..

    ابشرك الوالده خطبت لي!!!

    في هاللحظه حسيت كَان أحد عطاني كف علي وجهي..


    ايييييييييييييش؟؟؟؟!!!!..


    طالعني بنفس طريقته يومه صغير واللي مِاتغيرت ابدا...

    وراك تقولها كذا كنك مِو مِبسوط...

    وبارتباك رديت
    ..

    لا مِبسوط بس أنت فاجاتني وصدمتني صراحه!

    ما عمرك جبت طاري للزواج!!!!...

    ضحك وهو يغمز...

    عارف بس الوالده اقترحت علي الموضوع وقلت لَها مِافي مِانع

    توقعت ان السالفه كلامِ أو عالاقل بتاخذ وقْت بس مِاشاءالله عَليها يومين الا هِي جايتني تقول تري لقينالك

    الظاهر أنها حاطتها فِي بالها مِِن زمان

    وبعدين مِا عاد الا خير والا شرايك؟!!..


    يَعني للحين مِا شفت البنت يا خالد
    ..

    افا عليك بس يا بندر!!!

    الحين اقولك توي داري وجيتك بسرعه
    .الوالده تقول أنهمِ حددوا يومِ الاثنين عشان اجيهمِ اشوفها..


    تفاجات...

    الله بهالسرعه؟؟!!..

    خالد: مِو اقولك شَكل السالفه مِطبوخه مِِن قَبل

    ..علي كلا" الله يوفقك انشاءالله..

    عقبالك يالرمت_

    (خالد لما كَان صغير كَان يحاول يناديني بِكُلمه الروميت الانجليزيةلكنه كا ن يقولها بهالطريقَة ومشت مِعنا كذا صارت زي اللقب بيني وبينه)

    اغتصبت ابتسامه...

    لا وين تو الناس علي المهمِ الحين خلنا نرجع للشباب لا يبدي التعليق..


    وبتعجب مِمزوج بغضب مِصطنع رد خالد...

    لحظه لحظه بندروه الحين اقولك خطبت وزحمه ولا تعزمني علي شي بهالمناسبه؟؟!!..علي الاقل ودني لكوفي شوب ياخي!!

    ضحكت...

    لا ياعمي الحين قهوه وبعد شوي الا احنا فِي واحد مِِن هالمطاعمِ حقتك اللي فواتيرها تكسر الظهر

    تراي اعرفك زين خلاص عشرة عمر...

    رد..

    والله انك قعيطي مِستخسر فيني؟؟
    .

    .وقعدنا نضحك

    حطيت يدي علي كتفه..

    ولا يهمك يا خالد إذا صار شي اكيد
    ابشر بذيك العشوه اللي يحبها قلبك فالمطعمِ اللي تختاره وش تبي بَعد؟؟!...

    "كان ودي اعزمه بس النفسيه عدم"..

    رد بغمزه.


    ماتقصر اصيل يا بندر بس أهمِ شي لا تفشلنا مِِثل ذاك اليوم!!
    ..

    افشلك!!.
    متي ياويلك مِِن الله؟؟!..

    عطاني نظره اللي مِو مِصدق..


    معقوله نسيت ذاك اليَومِ يومِ يمدح لنا خوينا سامي ذاك المطعم
    قلنا لازمِ نجربه ونشوف..


    لما تذكرت الموقف بديت اضحك..


    اووووه الله يقلع شرك

    وش ذكرك بهالموقف الحين..

    ابتسمِ خالد ويده علي وجهه...

    تذكر؟؟

    يومها طلبنا عصير وطقيت الصدر يَعني أنت اللي بتدفع ويومِ جا الحساب جت مِعه المصيبه
    والله لَو انك شايف وجهك يا بندر يومِ شفت الفاتوره تقول صابين عليك مِويه بارده...

    انحرجت...

    لا والله!!!

    علي الاقل احسن مِِن اللي قعد يتفلسف ويسوي روحه ابو العريف,لا وتاشر بيدك بَعد كننا فِي مِلعب

    وبديت أقلد صوته ونظرته المعروفه...

    لو سمحت الفاتوره مِو لنا حنا طلبنا عصير بس!

    والله لوك شايف وجهك أنت يومِ رد عليك..."نعمِ ياسيد هاذي فاتوره العصير بس"

    الحين مِِن اللي طلع فشل الثاني؟!..


    ابتسمت..


    اذكر مِابقي فِي جيوبنا شي مِا طلعناه ويالله كفي ولقطنا وجيهنا وطلعنا وحنا نتصدد لا أحد يشوفنا.


    وطوال مِاكنت اعيد القصه وخالد مِيت مِِن الضحك

    كان يسعدنا ان حنا نعيد الذكريات اللي مِِثل هاذي

    المهمِ رجعنا عِند الشباب

    من بدا مِوضوع الخطبه حسيت أنه خلاص مِاراح يرجع شي زي اول

    تضايقت مَِره بس مِا ادري وش اللي فكرت فيه

    يَعني مِستحيل نقعد كذا بِدون زواج للابد كَان واقع لازمِ ارضي فيه.

    لما رجعنا داخِل كَان مِستانس,يلعب,يضحك وينكت صحيح هاذي عادته لكِن اليَومِ كَان بزياده

    اما أنا كنت عكسه تماما

    حسيت اني بافقد هالانسان..


    الشخص الوحيد اللي اعتبرته صديقي



    يومِ الاثنين العصر جاني للبيت!!

    خفت يَكون صاير شيء...

    خير خالد عسي مِا شر...

    وبتوتر واضح فِي صوته..

    ابد والله احس اني مِتوترشوي...

    ابتسمت له..


    يابن الحلال شده وتزول زي غَيرها..


    ابتسمِ وقال...

    وشرايك تجي مِعي!!
    ..

    قعدت اطالعه ابي اتاكد أنه جاد
    ..

    انت صاحي!!

    وين اجي مِعك؟

    طيب تعال وخلك فالسياره بس...

    شديت علي يده وحطيت عيني فِي عينه

    وقلت:يابن الحلال رح لحالك وانا بستناك فِي بيتنا طيب!!.

    كان يطقطق اصابعه..


    ادع لِي يالرمت..


    ما يحتاج قول الله يوفقك ويسنع دربك ان شاءالله, يالله عاد الحين رح وحلق وتكشخ تلقاك شهر مِا دخلت الحلاق علي هالوجه..


    كنت احاول اضحكه لانه واضح أنه مِتوتر...

    طيب اجي عندك عشان تشوف شكلي قَبل اروح لهم...

    كتمت ضحكتي...

    انا لله وانا اليه راجعون؟!!

    انت وبعدين مِعك ياعمي اصلا البنت أول مِا تشوف عيونك بتوافق لا
    تشيل هُمِ وتوكل علي ربك
    ..

    الله يستر مِا ادري وش فيني خايف ياعمي؟!...

    (كلمه ياعمي مِعروف اني دايمِ اقولها فاذا قالها خلود لِي يَعني خلك مِعي أو افزع لِي زي مِاتقولون كَانت كلمات بينا)...

    عادي كُل العالمِ يتوترون فِي هالموقف بس أنت شد حيلك ولا تتاخر علي الجماعه...

    طلع مِِن عندي,

    وبعد العشاءَ كنت أنا اللي مِا ادري وش اسوي بعمري مِِن التوتر وكل شوي ادق عَليه

    لدرجة ان ريمِ اختي حاولت تهديني...

    ما صارت يابندر يُمكن أنت مِتوتر أكثر مِِنه...

    ياريمِ هَذا خالد تعرفين يَعني وشو خالد هَذا اقرب لِي مِِن نفْسي..


    والله عارفه بتعلمني فيكمِ بس اذكر الله وهد الوضع شوي...

    ما بقي عندي صبر وطلعت للشارع استناه

    بعد حوالي الساعه شفت سيارته مِقبله بسرعه جنونيه كالعاده

    لدرجة أنه بغي يدخلني تَحْتها لولا اني بَعدت بسرعه

    نزل وشوي ويناقز مِِن الفرحه.


    وبرعب صرخت فيه
    .

    خلوووود!!!انت خبل بغيت اروح تَحْت سيارتك..

    ناظرني نظرات جديده علي وابتسم..

    سالته..

    ها بشر؟؟
    ..

    لمني الرجال وعرفت أنها دخلت مِزاجه لدرجه أنه مِا عاد يدري وينه فيه

    المشكله أنه يتكلمِ ولا فهمت مِِن اللي قال ولا حرف

    كنت اعرفه عاطفي بس مِا توقعت أنه يتعلق لهالدرجه وبهالسرعه

    فرحت لَه لما شفت كُل هالسعاده فيه

    لكني بديت اتخيل وشلون بيصير حالنا بَعد هالتغير اللي مِا طري علي بال

    يمكن تستغربون ليش كنت مِتخوف كثِير بس صدقوني لما يَكون عندك انسان مِوجه لك كُل ذره فِي كيانه وكل فكره مِعك ولفتره طويله مِِن عمرك وفجاه يجي مِِن يشاركك فيه

    صدقوني تتلخبط حياتك ولو كَانت المشاركه بسيطه وشلون لَو جا الانسان اللي بيصير مِنافس لك

    مو حب تملك لكِنها عاده وغلا كبير...

    قطع حبل افكاري خالد وهو يقول

    علي فكره بندر فِي شي ابي اقول لك اياه...

    وجهه وهو يقول هالكلامِ ذكرني بوجهه لما جا يعلمني أنه سرق شاهي وحليب مِِن غرفة المدير واحنا صغار

    قلت بابتسامه..

    وش مِسوي بَعد هالمره؟؟..


    مسكني بيدي وجلسنا علي رصيف بيتنا

    حسيت الموضوع جد

    قال: صراحه يا بندر أنا مِا قلت لَهُمِ اني ادخن؟!!

    لحظه قَبل لا تقول شيء

    اصلا هُمِ مِا سالوا الا اليوم

    وانحرجت

    وقلت لهم

    لا مِا ادخن

    خبرك خفت يرفضون...

    افا ليش يا خالد تبدي حياتك بكذبه تافهه؟!.


    ومن قال لك أنها كذبه؟!

    اصلا أنا نويت اني اوقف زقاير...

    انا لما قال لِي كذا ضحكت!!

    تذكرت السنين اللي كنت احاول فيه أنه يوقف

    وكيف أنه حاول كَمِ يومِ ولا قدر وفالاخير لما اشوفه يعاني نستسلم

    لكن مِِن عيونه واضح أنه كَان مِصر ومصممِ هالمَره علي هالشي والله العالم

    بندر اكيد بيجون يومِ ويسالونك أنت بالذَات مِِن بد الشباب عشان كذا حبيت اعطيك خبر..

    مو شرط يا خالد بالعكْس كثِير ناس مِايفضلون يسالون الاصدقاءَ المقربين وطبعا واضح السبب,لكن لَو جاني أحد وسالني عنك مِاراح اكذب عَليه

    بقوله هالكلمتين يالرمت:

    خالد صديقي مِِن سنين والف النعمِ فيه بس أنا مِتفق مِعه لما نتزوج مِحد يعطي مِعلومات عَن الثاني عشان الاحراج لان زي مِا الواحد يقول الحسنات لا زمِ يقول السيئات مِافي كامل فهالدنيا هَذا زواج مِو لعبه وحنا مِا نبي نضطر لهالشي, بس إذا تبي العلمِ باختصار لَو طلبني اختي عطيته اياها وهَذا كُل اللي عندي..

    لما انتهيت مِِن كلامي ربت علي كتفي وقال

    ريحت بالي مِاخاب ظني فيك يالرمت أنا اشهد اني عرفت مِِن اخاوي

    توادعنا وركب سيارته

    دخلت البيت وانا احس بضيقه شديده

    صحيح دخلنا ال 26

    ذاك الوقت يَعني طبيعي اللي قاعد يصير

    لكن مِا ادري وش اللي كَان صاير مِعي

    كان يكلمني كُل يومِ عَن المستجدات اللي صارت

    ويسالني إذا كَان أحد جاني مِِن اهل البنت

    وانا اقول لَه للحين مِا شفت أحد وحتي لما نتقابل طول الوقت يتكلمِ فهالموضوع

    بيني وبينكمِ بديت اطفش

    صار كُل كلامه عَن زواجه

    لكن اللي مِعجبني فِي هالسالفه كلها اصراره علي ترك التدخين

    صحيح حالته كاسره خاطري

    يَعني الصداع مِاتركه ابد

    وعيونه دايمِ حمر

    ونفسه فِي خشمه طول الوقت

    والربع كلهمِ يحطمونه يقولون أول مِا تتزوج بترجع لا تتعب نفْسك

    بس فِي تقدمِ قعد اسبوع وشوي بِدون ولا زقاره

    كان مِصر علي هالبنت ومايبي شي يوقف فِي طريقه

    وخالد صديقي واعرفه زين

    اذا حط شي فِي باله يجيبه


    يتتتتبع
    [/align]
    التعديل الأخير تم بواسطة احـسـاس تـركـي ; 05/03/2007 الساعة 01:08 AM

  2. #2
    صورة ملاك الغيد
    ملاك الغيد غير متصل اداريه سابقه
    المشاركات
    2,568
    [ 3 ]

    يومِ الخميس زي عادتنا كنا مِجتمعين أنا والربع فالاستراحه وخالد للحين مِا جا صار دايمِ يتاخر لكِن عمَره مِا تركنا

    كنا جالسين بَعضنا يلعب ورقه والباقين يسولفون

    انا كنت العب

    وسمعنا صفقة الباب اللي بري وبما ان خالد اللي ناقصنا عرفنا أنه هو

    وبدي التعليق اللي يقول

    جانا العريس

    والثاني يقول

    الله يعينا عَليه مِِن أول مِا وقف زقاير وهو نار شابه

    قلت لهم:

    كلش الا خويي عاد لحد يغلط عَليه وانا مِوجود
    ..

    وقعدنا نضحك

    فَتح باب الغرفه والتفت اسلمِ عَليه مِاحسيت الا واحد يرفعني مِِن القلابي ويلزقني عالجدار بقوه

    لما حاولت اعرف مِِن هُو الا هُو خالد

    كان مِعصب ويصرخ فِي وجهي ويدفع جسمي عالجدار بطريقَة عنيفه

    كنت مِصدومِ واطالع فيه مِو فاهمِ شاللي صاير

    حتي ربعنا يطالعون بتعجب

    ولما استوعبوا ان السالفه هوشه قاموا يفكونه عني

    في هاللحظه أنا للحين مِا بَعد استوعبت الموقف بس يومِ شفتهمِ يسحبونه عني حسيت أنهمِ اوجعوه

    بديت ابعدهمِ مِعه واحاول احميه بيديني كنت خايف عَليه وجسمه صار احمر مِِن تسحيبهمِ الشديد

    وانا لهاللحظه مِا ادري وش صاير

    لكنهمِ كَانوا أكثر مِنا وقدروا يمسكون كُل واحد فِي جهه

    سامي كَان يسال خالد بعصبيه:

    انت صاحي؟! وش جاك أنهبلت؟!وش صاير؟!

    ورد خالد بصوت انسان ثَاني مِا عرفه وياليته مِا تكلم:

    اسال هالجبان اللي قدامكمِ وش سوي لا تسالوني انا.


    في هالوقت بديت استوعب الموقف...

    خالد قدامي فِي حاله عمري مِا شفته فيها

    معصب والكلامِ يطلع مِقطع مِِنه بسَبب تنفسه السريع

    نظرته مِاغيرها تطل مِِن عيونه بس الحقد حل مِحل البراءه؟؟

    كان كُل شوي يحاول يتخلص مِِن يدينهمِ عشان يضربني!

    تصوروا!!

    بعد كُل هالعمر وهالعشره يضربني

    انا بندر صديق عمَره ورفيق دربه

    قلت لَه وانا احاول اقرب عنده اهديه:

    وش بلاك يا خالد أنا وش سويت ياخوي

    رجع يحاول يتهجمِ علي وابعدوني عنه بسرعه..

    لا تقول ياخوي أنا لاني اخوك ولا اتشرف اكون اخوك

    وبصوت تخالطه البحه مِِن شدة الصراخ وهو يمسك راسه بَين يدينه بعصبيه..

    وبعدين لا تقول وش سويت ياحقير لا تنرفزني زياده...

    خفت عَليه كَان يصارخ مِا يتكلمِ ويطلع كلامات زي السم...

    لما مِا تَكون قَد الكلامِ اللي تقوله لا تقعد تتفلسف علي يا اكبر كذاب..

    قال سامي..

    خالد وش هالكلام؟! كبر عقلك وخلنا نفهمِ القصه...

    صرخ فيه..

    انتمِ لا تتدخلون

    ورجع يطالعني وهو يضرب علي صدره بقهر واضح..

    انت مِا شفتني اموت فاليَومِ عشرين مَِره وانا احاول بِكُل مِا فيني اني اوقف زقاير.. ليش تقولهمِ اني كنت ادخن ليش؟!...

    كنت هاللحظه زي الغبي وعيوني بتطلع مِِن مِكأنها

    رديت.


    خالد أنا قلت لك مِحد جاني ولا أحد سالني--..

    كلامي زاد ثَورته وقامِ يتحرك زي المجنون..

    هَذا اللي يبي يذبحني

    بندر لا تكذب لا تكذب مِا ابي اسمع مِنك ولا كلمه صحيح أنهمِ رفضوني بس مِا يهمِ البنت بدالها الف

    وبدت نبرة صوته تخف حدتها..

    لكن أنت ليش سويت كذا يا بندر ليش الكلامِ اللي قلت لِي ذاك اليَومِ كَان كله كذب وتمثيل؟!!علي الاقل ليش توعدني وتخلف لَو قلت انك بتعلمهمِ كَان تفهمت الموضوع, أنت حطيتني فِي اصعب مِوقف
    معقوله استخسرت السعاده اللي أنا كنت عايشها ولا قدرت تستحمل فكره اني ابعد عنك شوي! مِعقوله يا بندر أنت مِِن بد هالعالمِ كلهمِ تسوي فيني كذا هَذا جزاي اني عزيتك؟؟!..

    رجعت النبره العاليه.


    ما توقعتك كذا ابدا أنت انسان اناني تعرف يَعني ايش اناني

    حاولت اتمالك نفْسي ورديت بصوت هادي قَد مِا اقدر...

    بس لا تكمل لا تقول كلامِ تندمِ عَليه بَعدين يا خالد لا تظلمني وانا اخوك..


    ضحك بسخريه..

    اندم! اندمِ علي ايش والا ايش علي العشره الحلوه اللي كَانت بيننا والا على16 سنه اللي ضيعتها مِِن حياتي علي واحد مِِثلك والا عالانسان اللي توقعته صديقي وما طلع----

    وقبل مِا يكمل كلمته هالمَره أنا اللي تخلصت مِِن يدينهمِ وهجمت عَليه ورميته عالارض

    ولما ثَبته تَحْتي رفعت يدي لكِنها وقفت وكل عضله فيني ترجف رجفه فظيعه

    لان اللي تَحْتي كَان خالد,خالد الرفيق خالد الغالي

    يارب أنا وش قاعد اسوي مِعقول امد يدي عَليه

    صرخت فِي وجهه...

    اسمع يا خالد كُل الكلامِ اللي قلته مُِمكن اتغاضي عنه عشان المعزه اللي لك بقلبي ولاني مِتاكد أنه فيه سوء فهمِ فالموضوع اما أنها توصل فيك انك تقول اللي بيننا مِا كَان شي فهَذا اللي مِا راح اسمح لك تقوله فاااهم؟!...

    خلص يدينه مِِن يديني ودفعني مِِن فَوقه.


    اقول ابعد عني بس..


    وقف وانا للحين علي الارض...

    اسمع يا بندر هِي كلمه و رد غطاها

    ما عاد ابي اشوفك ولا عاد ابي اسمع صوتك أو حتّى طاريك وكل اللي كَان بيننا اليَومِ انتهى, الانسان المخادع اللي مِا يقدر الصداقه مِاله مِكان فِي حياتي ابد, واذا كنت سويت هالحركه خايف انك تفقد جُزء مِني يا طفل ابيك تدري اللحين انك فقدتني للابد.

    طلع مِِن الاستراحه بنفس الحال اللي دخل فيه

    واشرت لسامي وانا احس بارهاق شديد

    اطلع مِعه الله يعافيك لا يسوق السياره وهو علي هالحال بَعد هُو مِب ناقص جنون فالسواقه..

    لكنه رجع بَعد دقايق يقول أنه مِا قدر يلحقه.

    انتشر الهدوء بَعد طلعة خالد وكانوا كلهمِ يطالعوني مِو عارفين وش يقولون

    كانوا مِصدومين مِِثلي واكثر

    وقفت ويدي علي قلبي حسيت اني مِخنوق وانا احاول استجمع القوه اللي باقيه فيني

    قلت:

    عذرا ياشباب مِتاسف علي الفصل البايخ اللي صار قَبل شوي, يالله أنا مِاشي..


    سالني سامي بتردد واضح:

    لحظه قَبل مِا تمشي يا بندر صحيح الكلامِ اللي قاله خالد؟!

    هزيت راسي باسي وانا امسك دموعي اللي عصتها شيمه الرجال

    وبابتسامه رديت:

    ليش استغرب مِنكمِ انكمِ تصدقون هالكلامِ فيني إذا كَان خالد خوي الروح قدر يصدقه؟!!! مَِع السلامه.


    وطلعت

    لحقني سامي...

    خلني اوصلك للبيت يا بندر تراك علي طريقي...

    شكله حاس بتانيب ضمير وراحمني وهَذا اللي مِا احبه

    رديت...

    لا مِشكور أنا بخير لا تشغل بالك...

    وركبت السياره ومشيت.

    فالبيت الوالده وريمِ كَانوا فالصاله لما دخلت

    واستغربوا رجوعي بدري..

    بعد السلامِ سالت الوالده باهتمام:

    بندر يمه وش فيك؟!..


    ريمِ بَعد قالت شي زاد الالمِ اللي فِي قلبي:

    عسي مِا شر يا بندر خالد فيه شي؟؟؟…

    حاولت امثل اني مِعصب
    .

    انت مِاتفهمين؟! كَمِ مَِره اقولك يارويمِ لا تتفاولين علي العالم
    يا جماعه كُل اللي صار ان احنا تفرقنا بدري الليله عادي وشفيكم؟!...

    قالت الوالده...

    ياولدي وجهك مِتغير أنا امك واحس فيك قلي يا امي مِِن اللي مِضيق صدرك؟!.


    قالت ريم:

    لا يَكون مِتطاق مَِع واحد مِِن العيال؟؟..

    قالت امي..

    وش دعوي مِا تعودنا مِنك ياوليدي هالحركات؟!!

    كنت عارف ان شَكل ثَيابي يدل علي اني توي طالع مِِن هوشه…

    قلت لهم:

    ريحوا بالكُمِ تهاوشت مَِع واحد مِِن الشباب بس جت سليمه خلاص عاد فكوني

    قالت ريم:

    اكيد بتجي سليمه إذا كَان خلود المرعب ابو المشاكل هُو اللي دايمِ يفزع مِعك المفروض مِحد يقرب لمك

    هزت راسها كنها تذكرت شيء مِو حلو...

    يمه مِِنه ذاك الولد شراني يأكثر مِا صيحني وحسرني وحنا صغار،تذكرين يمه ذيك الايام؟!…

    ابتسمت امي...

    اول سنتين مِِن نقلتنا للرياض مِاكنت اربط شعرك دايمِ تجيني تصيحين مِِن تمعيطه لشعرك..

    قالت ريم..

    وتضحكين بَعد يمه المشكله ان ولدك ذا كَان يطقني مِعه مِا كني اخته الحمد الله والشكر..


    قالت امي..

    صحيح ان خالد كَان شيطان وهو صغير بس والله ان الولد والنعمِ فيه شوفي وش صار الحين..


    المني كلامها زياده بس سويت الوضع عادي ووجهت كلامي لريم...

    وانت وش تبين مِا عندك الا خالد وخالد بَعدين تستاهلين رازه وجهك عِند العيال فالشارع دايمِ وهو مِعتبرك اخته...

    حسيت اني احرجتها وردت.


    انا والا أنت اللي مِا عنده الا خالد؟!!.


    قطعت الحوار و رحت للغرفتي...

    [ 4 ]

    قعدت فِي فراشي استرجع اللي صار

    معقوله خالد يسوي مِعي كذا ويقول عني هالكلام, وبدون حتّى مِا يفكر وقدامِ هالعالمِ كلهم؟!

    لا اكيد أنا احلمِ

    اصلا اللي شفته اليَومِ انسان مِا اعرفه !!

    ورغمِ الاهانه اللي كنت احس فيها والجرح اللي فِي قلبي الا اني دست علي مِشاعري ورحت ادق عَليه لازمِ افهمِ وش اللي مِضايقه لهالدرجه

    ليش؟ لانه مِو أي واحد

    لكنه للاسف عطاني مِشغول بَعدين قفل جواله !

    جلست فِي بيتنا ثَلاثَ ايامِ لا رحت للاستراحه كالعاده ولا استقبلت مِكالمات مِِن أحد

    حتي اهلي مِستغربين

    لكن لان طبعي كتومِ مِا قدروا يعرفون أي شي

    كَانت هاذي أول ثَلاثَ ايامِ مِا اشوف خالد فيها واحنا فِي نفْس المكان

    مرت علي كنها ثَلاثَ سنوات

    ورغمِ اللي سواه مِعي الا أنه وحشني حيل واشتقت لَه ذاك الشوق اللي تحسه يوجعك مِو بس نفْسي الا تحس شيء يالمك مِِن جد إذا فاهميني!!!

    لكنه الله يسامحه مِا حاول يعطيني أي فرصه عشان اتصل عَليه

    اتصلوا الشباب مِِن الاستراحه وكانوا حاطينه عالسبيكر وسلموا علي وسالوا عَن احوالي

    عاد واحد مِِنهمِ اسمه مِاجد

    قال:

    وينك مِِن زمان عنك يارجال كبر راسك علينا والا عشان خويلد مِا عاد يجي صرت أنت بَعد مِا تجي؟!

    سمعت كَان أحد ضربه وسكته

    المهمِ قلت:

    معليش ياشباب أنا هاليومين مِا اعتقد اني بجي للاستراحه مِالي نفْس سامحوني..

    قال سامي:

    وشرايك نجيك للبيت إذا مِا عندك مِانع؟!...

    استغربت بس رديت..

    بالعكْس حياكمِ الله أي وقْت البيت بيتكم...

    خلاص إذا شفنا يومِ مِناسب بندق عليك..


    خير انشاءالله الله يحييكمِ أي وقْت...

    مع السلامه..

    بعد شوي دق خالد !!!!!!!

    معقوله مِاني مِصدق عيوني وش القصه

    قعدت ساعه اطالع الاسمِ ابي اتاكد أنه فعلا هو

    لكن للاسف سويت شي بظل ندمان عَليه طول عمري

    عطيته مِشغول وقفلت الجوال

    ليش سويت كذا

    ما ادري

    اظن أنها كَانت ردة فعل طبيعيه بَعد اللي صار لِي مِعه

    وما اعتقد أحد يلومني

    يمكن ابي ارد لَه اللي سواه

    او كنت عارف لَو رديت أنه بيَكون لِي فضل عَليه

    وهَذا اللي مِا ابيه

    المهمِ هَذا اللي صار

    لكن الوضع استمر

    صار يدق علي وانا مِا ارد كنت اعاند قلبي قَبل لا اعانده هُو

    صار يرسل مِسجات يترجاني فيها اني ارد

    لكن اللي فهمته مِِن بَعض المسجات

    انه يبيني اسامحه لانه اكتشف أنه غلط بحقي ومن هالكلامِ اللي خلي عنادي يزيد...

    بعد يومين دق علي طلال اخو خالد الكبير

    هو بَعد صديق عزيز يجلس مِعنا مِِن فتره لفتره فالاستراحه

    وكنت اغليه مِِن غلي اخوه واحترمه كثِير ولا قدرت اصفطه

    رغمِ اني عارف سَبب المكالمه ورديت:

    مرحبا طلال..


    هلا وغلا وش اخبارك وعلومك يا بندر؟...

    ابد والله تمام...انت اخبارك واخبار الاهل؟...

    تسلمِ كلهمِ تمام, بندر ياخوي!!.


    سم؟
    ..

    سمِ الله عدوك,
    انا داق عليك عشان مِوضوع خالد
    انا عارف انك مِاتبي أحد يتدخل فالموضوع حتّى خالد مِو راضي يتكلمِ
    انا عرفت مِِن الشباب وفكرت كثِير قَبل اكلمك لكِني مِاقدرت اشوف حالة اخوي كذا واصفط يديني, الصراحه مِِن ذاك اليَومِ وهو مِو خالد اللي نعرفه لا يروح ولا يجي مِاعاد يسولف ولا يضحك حتّى الاكل دايمِ مِا يشتهي! والوالده ضايق صدرها عَليه تحسب أنه زعلان علي البنت
    وتقول لاخواني وين بندر عنه مِحد بيوسع صدره الا هو!!

    صار طول الوقت فِي غرفته خاصه لما عرف أنه مِالك يد فاللي صار
    وليتها جت علي كذا خالد رجع يدخن بَعد بس هالمَره بشَكل يخوف يا بندر...

    قلبي انقبض بس رديت...

    والله ياطلال أنا مِقدر مِوقفك وخوفك علي اخوك
    واعرف ان قلوبكمِ علي بَعض دايمِ وصدقني آخر شيء اتمناه ان خالَّتِي يضيق صدرها وانت عارف زين اني اعتبرها امي الثانيه لكِن أنا مِا غلطت مِعه ابد,هو اللي جاني ونسف كُل شي حلو كَان بيننا فِي لحظه غضب..


    طيب مِاتبي تعرف وش القصه وليش خالد سوي مِعك كذا؟.


    مهما كَانت القصه مِا تعطيه الحق أنه يسوي اللي سواه ترانا مِاعدنا صغار وانا اخوك,بالله هاذي طريقَة يعاملني فيها؟!
    والله اني مِا شفته يسوي كذا مَِع الناس اللي كَان يتهاوش مِعهمِ وهو مِراهق

    خالد قدر يقول عني كلامِ يجرح بِدون مِا يراعي أي شي ويصدق فيني كذبه بِدون حتّى مِا يعطيني فرصه ادافع عَن نفْسي...

    تنهد طلال.


    ياخوك اللي صار ان اهل البنت قَبل لا نحدد الملكه رفضوا فجآة يقولون أنهمِ عرفوا أنه يدخن أو علي الاقل كَان يدخن ولا عندهمِ استعداد أنهمِ يجازفون
    ومن ضمن الكلامِ فهمنا ان اللي قالهمِ بندر
    وانجن خالد لما سمع اسمك كَان مِصدومِ وقعد يصارخ يقول كَيف يسوي فيني كذا وهو وعدني؟!
    وطلع وصار اللي صار
    لكن اللي فهمناه بَعدين أنه طلع بندر ولد جيرانا
    بس تبي الصراحه مِا أحد مِِن اخواني جا علي باله كلنا رحنا لك علي طول لما سمعنا الاسم..


    ضحكت بتعجب وانا اقول فِي قلبي

    "هَذا الشيء التافه هُو اللي خلاك تظلمِ خويك يا خالد !!"

    رديت علي طلال..

    والله هَذا مِو ذنبي ولا هُو عذر للي سواه مِعي خالد ظلمني وكسر فِي داخِلي شي عمَره مِا يتصلح
    والله أنه غالي وانا مِسامحه ياطلال ولا ابي شيء مِِنه بس صدقني مِا اقدر -

    وحسيت اني مِاعاد اقدر اكمل...

    بنبره هادئه رد طلال..

    علي كلا أنا حبيت افهمك اللي صار وانتمِ رجال وفاهمين وش تسوون وانا مِا اقدر الومك علي شيء بس هَذا اخوي يا بندر ولازمِ احاول اسوي أي شي..


    اعذرني ياطلال ياليتك جيتني فِي شي ثَاني والله رقبتي سداده
    .


    اصيل مِا تقصر يا بندر اشوفك علي خير...مع السلامة...

    لما عرفت التفاصيل ضاق خلقي زياده

    كنت اتمني ان الموضوع يَكون اكبر

    يَعني مِعقوله يسوي كُل ذاك الفصل عشان تشابه اسماءَ

    شي يحز فالخاطر صراحه صحيح ان خالد مِعروف عنه أنه عصبي ولا يقدر يضبط نفْسه بس هالكلامِ المفروض مِاينطبق علي

    علي الاقل مِو بهالطريقَة اللي صارت!!

    باختصار حسيت اني مِِثلي مِِثل غَيري بالنسبه لخالد...

    فاليَومِ الثاني جت الوالده تصحيني الساعه10الصبح
    ..

    يمه بندر اصحي خالد عِند الباب...

    كنت مِتوقع ان هالشي بيصير وحاسب حسابه
    .

    قولي لَه نايم...

    قلتها وانا اغطي راسي بالبطانيه..

    حاولت تسحبها مِِن فَوقي
    .


    يوه اقولك خالد عِند الباب وش بلاك ياولدي...

    علي صوتي شوي..


    عارف أنه خالد سمعتك مِِن المَره الاولي وانا اقولك ناااايم..


    تعجبت الوالده مِِن تصرفي لاني أول مَِره اسويها

    لكني مِا عطيتها فرصه عشان تستفسر,

    طلعت مِِن غرفتي وانا نطيت مِِن فراشي للشباك علي طول

    كنت اشوف سيارته لكِن مِاقدرت اشوفه حاولت مِنا ومنا مِافي مِجال.

    صار يمر علي بيتنا يوميا الظهر والليل وانا اتهرب مِِنه واصرفه ولا عمري طلعت له

    ودروا اهلي ان بيني وبينه شي اصلا واضح مِايبي لَها ذكاءَ

    اما جوالي صار مِايسكت

    سواءَ مِكالمات مِِن خالد

    او مِِن الناس اللي يحاولون يصلحون بيننا

    ومسجات طول الوقت حتّى إذا قفلته وفتحت الثاني أو سوا كَان يدق عَليهمِ علي طول

    ما ادري العب علي مِين

    هَذا خالد اللي يعرفني زين ويعرف كُل ارقامي

    وحتي لَو كَان عندي رقمِ مِحد يعرفه فهالكلامِ مِاينطبق عَليه..

  3. #3
    صورة ملاك الغيد
    ملاك الغيد غير متصل اداريه سابقه
    المشاركات
    2,568
    [ 5 ]

    ذاك اليَومِ اشتقت لَه ورجعت بي الذكريات لايامِ الابتدائي

    ويأكثر المواقف اللي حصلت لنا

    لان اللي يصادق واحد مِِثل خالد تتحَول حياته لمغامره

    مَره فِي الصف السادس إذا مِا خاب ظني

    كان الاستاذ مِسوي مِسابقه اللي يفوز بيصير"العريف" اللي ينظمِ الفصل إذا مِا كَان الاستاذ مِوجود..!

    والله ايامِ وحشتني

    المهمِ أنا كنت مِيت عشان اصير هالعريف

    اجي بدري
    واشارك
    وصاير مِؤدب"ثقيل دمِ علي قولة خالد"

    كان مِايحب الاشخاص اللي مِِثلي يهتمون بالدراسه ويحبون المدرسين أو يتمصلحون عندهمِ علي قولته

    بس سبحان اللي جمعنا مَِع بَعض

    كان يقول...

    ليش تبي تصير عريف؟! تري العيال بيكرهونك..

    ما اهتميت لكلامه ورديت..

    ابي اصير كَيفي! بَعدين يا غبي بخليك تطلع وتدخل علي كَيفك..

    لا مِو لازمِ أنا اسوي اللي ابي حتّى لَو مِاكنت أنت العريف...

    المهمِ قَبل لا يختار الاستاذ بيومين شريت بلونات وجبتها للمدرسه

    خالد كَان مِريض و غايب

    بس أنا والشله رحنا ومليناها مِويه واول مِا انتهي الدوامِ رميناها مِِن فَوق وانحشنا

    يمكن بتقولون وين الولد المؤدب

    لكن أنا بَعد خالد صارت تجيني طلعات

    توقعت الموضوع مِحد بيدري عنه

    لكن مِِن بكره أول مِا جيت الصبح

    قالوا لِي العيال

    ان الاستاذ يسال عَن اللي جاب البالونات وسوي الحركه اللي امس

    هنا أنا قلت علي العريف السلام

    هالاستاذ مِايصدق

    رحت لخالد اللي مِتجمعين عَليه كُل العيال

    بما أنه كَان غايب امس

    علمته باللي صاير وهو يدري أنا وش سويت امس لاني قلت لَه السالفه واحنا جايين للمدرسه

    قال

    خلاص ولا يهمك أنا اتفاهمِ مَِع الاستاذ

    كنت اعتمد عَليه كثِير

    لما بدت الحصه دخل الاستاذ وبنبره كَانت تخلينا ننتفض..

    اللي رمي البالونات امس يوقف.


    محد رد فالبدايه

    كان مِاسك مِسطره وش كبرها الله يسامحه...

    شوفوا لَو مِا تكلمتوا بعاقب الفصل كله...

    ناظرت خالد وانا بموت مِِن الروعه

    ابتسمِ وغمز لي

    بعدين وقف
    ..

    انا يا استاذ...

    قالها كنه مِحرر القدس!!

    قرب الاستاذ مِِن عنده وسحب اذنه..


    والله اني عارف أنه مِا فِي غَيرك يا خالد يسوي هالحركات
    انت مِتَى بتعقل ليش مِا تصير مِِثل اخوانك أو مِِثل صديقك بندر جننتني مِعك ياولد!!...

    الصراحه مِا توقعت ان خالد بيتحمل اللي صار بدالي؟

    فعلا كنت مِستغرب والدليل اني قاعد اتفرج وهو يتعاقب وانا ساكت!!

    طبعا الاستاذ كسر المسطره علي يدينه يا حرامِ

    وانا احس ان عقلي بيطير مِِن المنظر

    بعدين وداه للمدير...

    في نفْس الحصه اختارني الاستاذ عريف

    وطبعا مِا تهنيت فالخبر

    لاني مِا ادري وش صاير مَِع خالد ذاك الوقت.


    لما انتهت الحصه كَان واقف قدامِ غرفة المشرف وحوله بَعض الاولاد

    يومِ شافني ركض ولمني...

    احلىىىىىىى اخيرا وصلت اللي تبي مَِع وجهك...

    انا مِا كنت اقدر اتكلمِ

    اشوف يدينه حمر مِِن الطق ويفركها علي جسمه ووجه الاسمر تخالطه حمَره بسَبب المرض

    وهو يضحك...

    قلت وانا مِتنرفز يُمكن مِِن الاحراج...

    خالد ليش سويت كذا أنا مِا قلت لك —

    قاطعني...

    يا بن الناس يَعني أول مَِره انطق خلاص مِشها يالله لازمِ نحفل اليوم...

    من بَعد اللي صار عمرنا مِا تكلمنا عَن هالسالفه

    شكله نساها أو مِا اعتبرها شيء

    بس عمري مِا نسيت

    صحيح اننا كنا صغار لكِن فزعته هاذي لا يُمكن انساها...

    هالذكريات شوقتني لَه

    و رحت اتفرج علي صورنا وعلي اشرطة الفيديو

    عجبني كَيف كنا مَِره قريبين مِِن بَعض ولا فِي مِكان يطلع فيه واحد الا الثاني جنبه

    اغلب الاشرطه مِا قَد شفتها مِِن قَبل

    كانو حوالي العشرين شريط شي لسفراتنا وشي لطلعات البر

    وكلها شفتها فِي يومِ واحد وري بَعض

    اكتشفت اني طول الوقت اطالع فيه هُو

    حتي فالصور عيني عَليه بس

    وطوال وقْت عرض الاشرطه وانا اضحك عَليه

    كان بطبعه خفيف دمِ

    محد فهالدنيا يخليني ابتسمِ أو اضحك اوحتي يجنني مِِثل مِا يسوي

    واحد مِِن الاشرطه كَان فيه مِقطع اثر فيني كثِير

    كنا مِخيمين فالصمان

    واحد مِِن الشباب يصور ومعه خالد

    مروا علي اغلب الشباب اللي ينصبون الخيامِ واللي ينزلون الاغراض

    وخالد كَان مِاخذ دور المقدمِ عشان يتهرب مِِن الشغل كالعاده

    هو واللي مِعه وقعد يسوي مِقابلات مِعاهمِ ويستهبل عَليهمِ

    وانا اضحك طول الوقت علي طريقَة كلامه وتعليقاته

    لما جا دوري كنت قاعد اشب الفحمِ ومعطيه ظهري

    قرب مِني...

    عاد جينا الحين لاغلي انسان...

    كنت مِشغول باللي مِعي...

    هلا هلا خلود,مسوي فيها مِذيع يعني؟!!ما ودك تساعدني بدال هالخرابيط ازعجت العالمِ ياعمي...

    كان يوجه كلامه للكاميرا وحاط يده علي ظهري وانا مِو مِعطيه وجه
    ..

    هالولد اللي تشوفونه عرفته مِِن يومِ احنا صغار عزيز وغالي علي ولا ابدله بكنوز الارض...

    قاله اللي يصور:

    ما اقدر أنا علي هالكلام! يا بَعدي هاللي أنت كاشخ فيه وتمدحه مِِن الصبح حتّى مِا عطاك وجه وانت تتكلم..


    طالعني بنظرات مِا انتبهت لَها ذاك الوقت

    كَانت تحمل مِعاني حلوه..


    كمل كلامه..

    ولله لَو ايش يصير مِا يتغير شي مِِن غلاه..


    تجمعت الدموع وانا اسمع كلامه مَِع اني ذاك الوقت واضح اني مِا انتبهت ل أي كلمه

    جتني مِشاعر مِتضاربه

    كنت اقول فِي نفْسي "كلامِ رائع لكِن مِاطبقته ياخالد باللي سويته فيني"

    سكرت الفيديو ورحت انامِ

    او بالاصح احاول انام.

    يومِ الثلاثاءَ رجعت للبيت مِتاخر

    ولما وصلت عِند الباب شفت سيارته

    كان يستني داخِلها والله وحده اللي يدري مِِن مِتَى

    وعلي مِا يبدو لِي مِِن طريقَة قعدتة وتكتيفة يدينه أنه نايمِ

    لان راسه مِايل علي جنب بس شكله مِتغير مِره!

    اول شي لحيته بدت تطلع,شعره تركه يطول بِدون مِا يرتبه وهاذي مِو عادته ابد

    واضح ان جسمه ضعف يَعني كَانه واحد توه طالع مِِن السجن...

    وقفت سيارتي

    لكنه مِا حس

    ما ادري وش اللي خلاني اصفق باب سيارتي بقوه عشان ينتبه



    يمكن مِا كنت ابغي انتظاره يطول

    فز مِِن نومته و نزل بسرعه
    ناداني وصوته تخالطه بحه واضحه،

    وخالد مِِن النوع اللي صوته يروح بسرعه إذا صارخ أو إذا صار مِريض

    حسيت بتعبه

    لكني مِا التفت لَه وسويت روحي مِا اسمع

    ودخلت للبيت

    الرجال قعد يطق الباب زي المجنون

    لدرجه اني خفت يصحي الجيران ويفضحنا قدامِ العالمِ

    وانا واقف عنده مِِن داخِل مِنزل راسي واسمعه
    ..

    افَتح يابندر خلني اكلمك الله يعافيك لا تسوي فيني كذا يابندر..


    كان كُل مَِره ينادي فيها باسمي بصوته اللي مَِره تسمع الكلمه ومَره مِاتسمعها اتالمِ

    بس مِِن جد مِا ادري وش قوة القلب اللي جت لِي فجآة وخلتني اتماسك ولا اطلع لَه

    كل مِا مِر الوقت زاد عنادي

    بعد فتره سمعت صوت جسمه ينسحب علي بابنا كنه يقعد فالارض

    رحت اركض بافَتح الباب خفت أنه صار لَه شيء

    لكن سمعت صوته يكلمِ نفْسه لانه توقع اني دخلت داخِل خلاص...

    سامحني يا بندر أنا اسف والله اسف
    .


    وانا اسمعه كنت كني اسمع اعتذار مِِن طفل مِتاكد ان اللي قدامه مِاراح يسامحه

    جلست علي الارض وحطيت راسي بَين يديني وسندت ظهري للباب مِِن داخِل

    وانا افكر فِي نفْسي"معقوله اللي قاعد يصير مِعنا يارب؟!!"

    والله دنياغريبه


    وجلسنا ساكتين


    بعد فتره سمعته يتحرك ويركب سيارته

    بعد يومين جاني واحد مِِن ربع الثانويه اسمه نواف

    كَانت علاقته قويه مَِع خالد

    والي الحين وهمِ ربع

    بس هُو مِو مِِن شلة الاستراحه

    ابتسمت أول مِاشفته تذكرت علي طول هباله هُو وخالد ايامِ كَانوا يرقصون سامري فالصف كَانوا اجرا اثنين

    وكيف جتهمِ تهزيئه مِِن المدير خلتهمِ ينسون الرقص كله

    وسبحان الله وشلون تغير هالنواف وصار شيء ثَاني رغمِ ان خالد لازال علي جنونه...

    ماقال شيء عَن الموضوع

    لكن جيته صدقوني كَان لَها اثر فِي نفْسي

    ذكرتني باشياءَ كثِيره

    واظن ان هَذا مِقصده مِِن الزياره..

    [ 6 ]

    جاني مِسج مِِن خالد فاليَومِ الي بَعده

    وكان مِقطع مِِن اغنيه تعجبنا ودايمِ نرددها

    يقول المسج:

    *ما جيت ابسال جروح أو سبه غيابي..
    المشكله"اعرفك" أكثر مِِن اسرارك..
    وأكثر مِِن جروح قلبي ورقه اعتابي..
    ((قلي بَعد هالفراق وش آخر اخبارك))؟؟!!

    المسج اثر فيني

    لان خالد مِو راعي مِسجات ولا يعترف فيها

    رجعت بي الذكري لايامنا الحلوه

    وقررت ارسل لَه مِسج كرد مِِن نفْس هالاغنيه بَعد بتعديل بسيط مِني:

    *ماهِي غريبه اذوق وانطفي بنارك
    ولا هِي بعيده اشوف الجرح باحبابي
    حاولت انسي ولكن ضاعت اعذارك
    مادامِ جرحك (يالرمت))مكتوب بكتابي!!

    يومِ الخميس اتصل سامي:

    هلا بندر...

    فرحت بمكالمته ذكرتني بالجمعات فالاستراحه...

    هلااااااااااا سامي وش الاخبار...

    تسلم, وش دعوي يارجال وين الناس اشتقنالك...

    تشتاقلك العافيه ياخوي...

    فاضي اليَومِ نمرك أنا والشباب بَين عشوين؟...

    الساعه المباركه حياكمِ الله والله ودي بشوفتكم...

    اجل نشوفك اليَومِ انشالله..


    لا تطولون صلو فِي مِسجدنا مَِع السلامه

    جو الشباب علي مِوعدهم

    علي أنهمِ مِا صلوا عندنا

    ورحت افَتح لَهُمِ

    ماشاءَ الله كَان الكُل جاي

    ما ادري وش الغلا اللي جا لِي فجآة

    ولما اكتملت المجموعه وانا ارحب فيهمِ

    قبل لا اسكر الباب دفعه واحد

    فتحته بسرعه وقبل مِا اشوف مِين قلت..

    السموحه مِاشفتك يا...

    كان خالد!!!

    ما عرفت وش المفروض تَكون ردة فعلي

    لما تلاقت عيوننا بَعد كُل هالغيبه حسيت كني بطير مِِن الفرحه فِي داخِلي

    وانا احاول بِكُل مِا اقدر اني اخفيها واني مِا انط عَليه واحضنه

    ابتسمِ ذيك الابتسامه الحلوه واللي وحشتني حيل

    وهو زي مِاتقولون كنه واحد غرقان ورد النفس...

    فَتح يدينه عشان يلمني

    لكني بِكُل جمود مِديت يدي وصافحته بِدون أي كلمه!!

    قبل لا يصير فِي خاطركمِ شيء علي

    تذكروا اللي سواه فيني

    وش مُِمكن تَكون ردة فعل أي أحد فيكمِ

    فالاخير احنا بشر ولنا مِشاعرنا وانفعالاتنا اللي مِو دايمِ لَها تفسير ولا نقدر نتحكمِ فيها مُِهما كَانت مِكانة الشخص بالنسبه لنا..

    الشباب سبقونا للمجلس

    اصلا كَان واضح القصد مِِن هالزياره اكيد خالد هُو اللي جابهمِ كلهم

    توجهت للمجلس لكِنه سحبني مِِن ذراعي ناحيته بقوه

    وبصوت هامس يحمل كُل مِعاني الندمِ والرجا...

    معقوله مِا وحشتك؟!!.


    مارديت عَليه وكمل كلامه...

    لمتي يا بندر بتظل تتجاهلني, كلمني رد علي,هزئني اوحتي اضربني أنا راضي واستاهل لكِن لا تسوي فيني كذا حرامِ عليك والله اني تعبان وفهمت غلطتي وعارف اني مِا اقدر اعوضك لكِن هالعقاب والله فَوق طاقتي يكفيني يا بندر أنت بالذَات تدري اني مِالي غني عنك...

    كان قلبي يقول لي...

    ياخي خذه بحضنك وانسوا كُل هالالمِ لكِن الله يلعن ابليس
    العناد والكبرياءَ سيطروا علي والموقف اللي صار فالاستراحه بَين عيوني

    قلت بِكُل برود وانا ابعد يدينه عني بهدوء...

    جعل يدي تنقص قَبل يجي اليَومِ اللي تنمد فيها عليك مِاضربتك وحنا صغار تبيني امدها الحين؟!

    "كَانت نغزه علي حركة الاستراحه"

    يالله الشباب ينتظرون داخِل..


    نزل راسه بانكسار ودخلنا

    واضح أنهمِ كَانوا يحاولون يلقطون شي مِِن الحوار اللي دار بيننا

    لكن أول مِا دخلت كُل واحد التفت علي الثاني وسوي روحه مِتعمق فِي سالفته

    بديت اصب القهوه

    ومسك خالد الدله الثانيه

    كَانت هاذي عادتنا لما يزورني أحد

    دايمِ نفزع لبعض

    بس هالمَره مِاكنت ابي أي مِساعده مِِنه

    واللي زاد قهري ان خالد باللي صار خلانا فرجه لخلق الله ومحل شفقه الجميع

    وهَذا اللي مِاكنت استحمله..

    قلت لماجد أول واحد بصب لَه بصوت واطي وانا اضغط علي اسناني..

    رح قله يترك الدله ومشكور مِا نبي مِِنه شي...

    كملت صب وسمعت مِاجد يقول لخالد اللي بدي يصب مِِن الجهه الثانيه

    هات الدله عنك...

    لا استرح تسلمِ أنا ابي اصب مَِع رفيقي...

    وشدد علي آخر كلمه يبيني اسمع...

    لكن بمزحه بايخه وقاسيه فِي نفْس الوقت يرد مِاجد:

    هَذا أول يالحبيب زين أنه سمح لك تدخل لبيته مِعانا هات عنك بس...

    وقعد يضحك..

    حسيت أنه جرحه وتعمد يهينه

    ولولا اني حكمت عقلي ذيك اللحظه وتذكرت أنه فِي بيتي كَان صفقت وجهه بالدله اللي مِعي

    صحيح ان مِاجد كَان مِعروف عنه أنه انسان فظ وعربجي ومزحه زي وجهه ولا يثمن كلمته أو حتّى يفكر فيها قَبل يقولها

    لكن لَو فِي ظروف غَير هاذي الله العالمِ وش كنت بسوي فيه..


    هَذا إذا مِا ادبته أول مِايطلع خالد

    ادري انكمِ تقولون طيب هَذا اللي أنت تسويه مَِع خالد

    بس مِا ادري إذا قَد جاكمِ هالشعور

    انه مُِمكن اجرح أو ازعل انسان غالي علي

    بس لَو أحد ثَاني حاول

    يفور دمي و اعصب!!!.

    المهمِ سويت روحي مِا سمعت وكملنا صب,جلسنا, اللي يسولف واللي يضحك كنه مِاصار شيء

    الا أنا وخالد

    كنت امر بعيوني عنده كُل شوي

    ولاني افهمه مِِن عيونه وبدون أي كلمه

    عرفت أنه ينتظر الشباب يمشون

    اذن العشاءَ وقاموا الجماعه

    الا خالد

    وكنت مِتوقع هالشي بَعد

    ودعتهمِ وشكرتهمِ علي الزياره

    عِند الباب قال لِي سامي بيني وبينه:

    والله انكمِ مِفضوحين

    الغلا واضح بينكم

    حتي لَو حاولتوا تبينون العكس

    والله الله فِي خالد وانت عارف أكثر مِني أنه مِافي مِِثله

    انت العاقل ولا تغلط غلطته

    انتمِ بِدون بَعض اسمح لِي مِا تسوون شي
    ولا تخلون شي تافه يهدمِ احلى صداقه شفتها فِي حياتي
    اصلا والله يا بندر أنه يحز فِي نفْسي اني اوصيك عَليه وانتمِ اللي مِِن أول نخاف نقول شيء عَن واحد مِنكمِ قدامِ الثاني...

    شكرته وقلت..

    قلبي ياسامي مِا يزعل وانت تعرف خاصه علي خالد بس الامور احيانا تطلع مِِن يد الواحد والله يخليك لا تفَتح مِعي الموضوع مَِره ثَانيه تراه علي اصعب مِما تتخيلون..

    مع السلامه..

    ودعته

    ولما التفت لقيت خالد واقف عِند الباب الداخلي ينتظرني

    قربت عنده بِدون أي كلمه

    وكتفت يديني

    بدي بالكلامِ علي طول..


    بندر سامحني يااخوك تري كُل هاللي قاعد يصير مِاله داعي, أنا تهورت وقلت كلامِ مِاكان لازمِ اقوله, وجيت اليَومِ اعتذر لك واحب راسك بَعد,"تكفى" خل عنك العناد وريح بالي تري مِا صارت المسامح كريمِ يالغالي...

    سكت فتره أول مَِره اسمع تكفي مِِنه

    كَانت طالعه قويه مِِنه

    لكني حاولت اختار كلماتي قَبل لا اقوله شيء..

    اسف يا خالد صدقني مِا اقدر أنت حطمت كُل الاشياءَ الحلوه لك فِي داخِلي بَعد مِا سمعتني ذاك الكلامِ والا نسيت؟! إذا أنت نسيت تراي اذكر كُل كلمه قلتها وتتردد فِي بالي كُل يوم, ذاك الكلامِ اللي زي السمِ واتهمتني باطل بَعد بِدون مِا تحسب لصداقتنا أي حساب,يا خالد أنا للحين احس اني فِي حلمِ مِو قادر اصدق اللي صار, أنت مِِن بد كُل هالعالمِ تبيَعني أنا فِي لحظه؟! مِا كَان العشمِ والله..


    وبصوت مِليان الم
    ..

    يَعني ايش يا بندر 16 سنه صداقه مِعقول مِا قدرت تلقي لِي لحظه وحده تشفع لِي عندك وتخليك
    تسامحني؟؟؟!!..

    بعد كلامه أنهمرت الذكريات مِِن كُل جهه

    لكني حاولت اتجاهلها بِكُل مِا اقدر

    وانفجرت..


    اسال نفْسك قَبل لما اهنتني قدامِ البشريه بِدون مِا تعطيني حتّى فرصه اني ادافع عَن نفْسي أنت يا خالد حتّى مِا حاولت انك تظن فيني خير وبعتني بسهوله
    نسيت كُل شي يا خلود, نسيت اللي إذا ضاقت بك الدنيا يصير لك الدار ويضيق خلقه لين تنفرج عليك, ونسيت اللي صانك وحفظ اسرارك طول عمره
    نسيت اللي مِا يرضي أحد يغلط عليك وانت بِكُل بساطه تجرحه وتظلمه وتحرجه قدامِ الكل, ياليتك قدرت مِعزتي ومحبتي الكبيرة لك,

    حركت يديني بعصبيه..


    يا خساره يا خالد أنا بس ابي اعرف ذنبي, قلي ليش سويت مِعي كذا؟ عمري غلطت عليك بِكُلمه أو حتّى ضيقت خاطرك بحركه تجرحني بهالسهوله ليه علمني يا خالد لا توقف ساكت تكلمِ يا اخوك؟! المشكله هُنا ان الغلطه جت مِِن غالي وهَذا اللي يخليني مِا اقدر امشيها...

    عضيت علي شفتي وانا اشوف مِلامحه تتغير...

    تجاهلته وكملت...

    تدري وفر علي كُل الكلامِ اللي بتقوله لانه مِا عاد ينفع شي الحين اللي انكسر مِا يتصلح مِا عاد لك بقلبي مِكان ليتني مِا عرفتك يا خالد..


    كنت اقول هالكلامِ عشان ارد لَه اللي صار فالاستراحه

    وداخلي يصرخ...

    يا مِكبر كذبتك يا بندر أنت لَو أحد سالك وش دنيتك مِايجي فِي بالك الا اهلك وخالد..


    سكتنا شوي وخالد يهز راسه وعيونه تتلامع

    والف صوت فِي داخِلي يقول له:

    تراي مِِثلك يالغالي عزيز وداخلي مِِنهار, وعشان أنهي هالمشهد الحزين قَبل لا اضعف قدامه

    قلت:

    في بيت شعر سمعته مَِره وما اظن ان مِعناه وصل لِي أو يُمكن المشاعر اللي وصفها الا اليوم:
    الجرح لا جا مِِن اغراب عادي
    بس الجرح مِوت الجرح لا جا مِِن احباب
    لا جا مِِن احباب يا خالد وانت ياخوي مِا قصرت كفيت ووفيت مِعي فهمتني البيت بطريقَة مِا اظن الا مِتاكد ان مِا أحد يقدر يوصلها مِِثلك, مِا ودي اقول اني نادمِ علي الماضي لاني فعلا مِا ندمت لكِنك خيبت ظني فيك...

    رفع راسه وقرب يده مِِن اذنه مِِن قسوة الكلامِ اللي سمعه...

    كافي يا بندر كافي أنا عارف انك دايس علي قلبك وانت تقول هالكلام
    فاذا كنت تبي تثبت لِي شي أو حتّى
    لنفسك صدقني تراك اثبته, واذا كنت تحس انك مِخدوع فيني أو مِصدومِ فانت الحين باصرارك علي الزعل تسوي مِِثلي ومهما صار أو بيصير تري غلاك فِي قلبي هُو الاول دايمِ وعشرتك عمرها مِا تهون عندي, وبالنسبه لك أنا أكثر انسان فاهمك فِي هالدنيا عشان كذا بصبر عليك شوي لكِن مِا راح استسلمِ
    وعارف انك مُِهما تقسي وتبعد طيبتك وحنية قلبك بترجعك لخو يك, وعارف بَعد اني مِا اهون عليك...

    همست وعيوني فالارض:

    وش اللي يخليك مِتاكد لهالدرجه مِِثل مِا هنت عليك فِي يومِ بتهون علي اليَومِ !...

    طالعني بنظره يائسه وحزينه..


    الله يسامحك يا بندر والله مِا اظن أنه يفرحك انك تجرح خويك بهالطريقه...
    اذا كنت قادر تنسى وتلغي احلى سنوات مِِن طفولتك وشبابك فانت بتقدر تنساني اما بالنسبه لِي فانا مِا اقدر استغني ولو عَن
    لحظه مِِن ذكريات عمري مِعك لاني مِا اقدر انسي حياتي كلها
    .


    رديت بسخريه

    واللي سويته فالاستراحه وش تعتبره؟؟مثل مِانسيت اللي بيننا بسوء ظن أنا نسيته بهالجرح
    و ادري انك مِاتستحمل فكرة ان أي أحد يزعل مِنك لكِن انا--...

    قاطعني...

    يا بندر أنت مِو أي أحد وراك تكلمني كذا فَتح عيونك تراي خلود..


    فعلا أنا مِو أي أحد والدليل سواتك فيني...

    ابتسمِ بالم...

    لا حَول ولاقوه الا بالله مِا توقعت العناد يوصل فيك لهالدرجه
    علي كُل حال الموضوع الحين صار فِي يدك وتقدر تحكمِ فيه بالطريقَة اللي تبي بس اتمني انك مِا تسوي شيء تندمِ عَليه
    ولا تغالط نفْسك أكثر مِِن كذا أنت تعرف مِِن أنت بالنسبه لِي وهالعالمِ اللي حولي بِدونك مِا ابيهمِ وما اقدر اتخيل ان
    اللي كَان بينا بيَكون ذكري فِي يومِ مِِن الايامِ أنت مِتخيل هالشيء وانت تقول هالكلام؟!!...

    هزيت راسي...

    محد يموت قَبل يومه الدنيا كذا والحمدالله علي نعمة النسيان..


    اقامة الصلاه.


    وودعنا بَعض وطلع

    يتببببع

  4. #4
    صورة ملاك الغيد
    ملاك الغيد غير متصل اداريه سابقه
    المشاركات
    2,568
    [ 7 ]

    بعد هالموقف حسيت براحه كبيره

    حسيت ان احنا مِتعادلين الحين

    او يُمكن كَان سَبب الراحه اني تكلمت مِعه بَعد فتره اعتبرها فِي نظري طوييييله وطلعت كُل اللي فِي خاطري

    اصلا مِا عاد فيني صبر علي فراقه

    واكيد أنه حس بغلطته

    وهَذا اللي كنت ابيه

    وقررت اني انسي اللي صار خلاص و ارد عَليه إذا دق المَره الجايه

    واسامحه واطلب مِِنه يسامحني بَعد

    يَعني حتّى أنا قلت كلامِ مِا كَان لا زمِ يطلع مِني

    وقررت ان احنا نسافر بَعد

    عشان نعوض كُل الايامِ اللي بَعدناها عَن بَعض

    علمت ريمِ بالسالفه كلها

    كَانت مِستغربه وهي تسمعني:

    تصدق يا بندر هاذي والله العالمِ عين وصابتكمِ اجل مِعقوله خالد يسوي اللي سواه لا والاغرب انك قويت نفْسك ولا سامحته,لا لا اسمح لِي هالكلامِ مِا يدخل العقل..!

    ..ضحكت وانا اسمعها وقلت...

    من جدك مِا سامحته؟؟! اصلا مِِن أول مِا شفت اسمه فِي جوالي سامحته علي طول وبيني وبينك قلبي مِا قوي يزعل عَليه مِِن الاصل لكِن الظاهر اني كنت امثل علي نفْسي قَبل لا امثل علي احد!
    ثانيا المساله باختصار كَانت رد اعتبار, لكِن تعرفين حنا مِو زيكمِ انتمِ يالبنات إذا زعلت وحده الثانيه تعتذر علي طول غالبا والثانيه بَعد تسامح بسرعه وهَذا فِي ظني اللي يخلي صداقات البنات اجمل واطول بَعد اما الشباب فالكرامه والعزه تتغلب علي العواطف الثانيه دايمِ نحس ان احنا مِو بحاجة أحد والاعتذار بَعد مِِن اصعب الاشياءَ علينا هاذي طبيعتنا اللي حطها ربي فينا, هَذا وانا وخالد نعتبر طفره جينيه بالنسبه لصداقات الرجال
    الله يعين انشاءالله أنا الحين بس استناه يدق خلاص مِاعاد فيني صبر...

    طالعتني بتعجب..


    والله انك غريب يا بندر طيب ليش مِا تدق أنت عَليه؟!!...

    اووه أنت غبيه والا تتغيبين وش قاعد اتفلسف عليك مِِن الصبح, اقول لك مِا اقدر صعبه علي وبعدين خلود مِا يقدر يصبر بَعد اكيد بيدق هُو قال لِي أنه بينتظر علي شوي...

    عطتني نظرات مِا ادري وش تبي وقالت.


    الحمدالله والشكر لحد يسمعك بس وبعدين لا تسوي روحك فاهمِ البنات لانك مِاعندك سالفه وفي شيء
    ابيك تفكر فيه تتوقع لَو الوضع كَان العكْس خالد كَان بيسامح والا بيسوي مِِثلك؟!!..

    وطلعت...

    وقعدت افكر فِي كلامها واللي اجابته كَانت واضحه بصراحه

    وهي بَعد كَانت تعرف الاجابه لان مِواقف قديمه تبين ان خالد حتّى لَو كَان صعبه عَليه يسامح ومن النوع اللي زعله شين بس أنه يسامحني أنا دايمِ مُِهما صار..

    لكن هالكلامِ مِايهمِ الحين..

    مر كَمِ يومِ وخالد للحين مِا دق

    لكني يومِ الاربعاءَ شفت مِيه مِس كول مِِن طلال

    ورجعت ادق عَليه

    قلت اكيد ان خالد يبيه يتوسط بيننا لانه يعرف مِعزة طلال عندي

    لما فقد الامل فيني

    وبعدين اناخلاص وصلت عندي ابي كُل هالسالفه تنتهي

    ودقيت وانا فرحان...

    مرحبا طلال..


    ه...ه لا.
    بندر..

    صوته ابدا مِا عجبني واختفت الابتسامه...

    طلال خير انشاءالله عسي مِاشر,معليش مِاكنت عِند الجوال قَبل شوي بغيتني فِي شي؟!..


    الرجال بدي يتنهد وحسيت ان فِي شي مِو زين صاير
    ..

    بندر أنا لِي ساعه احاول ادق عليك لكِن ---....

    طلال ياخوك لا تلعب باعصابي قلي وش فيكم؟!...

    انا ذاك الوقت الهواجس لعبت فيني لعب قلت ابوهمِ توفي لانه كَان رجال كبير فالسن ومريض مِِن زمان والا اخوهمِ الصغير تركي اللي كَان عنده ربو حاد جاه شي

    كل شي مِر فِي بالي وكنت طول الوقت افكر بس فِي خالد

    وشلون بيتقبل هالاشياءَ

    وانا اعرف غلا ابوه واخوانه عَليه

    وعزمت اني انسي كُل اللي صار و اوقف مِعه فِي مِحنته

    كل هَذا قَبل لا ينطق طلال بحرف
    .


    خالد يا بندر-----!

    لما سمعت الاسمِ حسيت ان قلبي وصل حلقي

    ولا عاد قدرت اتكلمِ أو حتّى اتنفس

    وبصعوبه...

    خ-خ--الد وش---فيه حراااامِ عليك تكلم؟؟!

    كنت انتفض وركبي مِا عاد تشيلني..


    خالد يطلبك الحل يا بندر ادع لَه بالرح---

    وخنقته العبره

    اما أنا فكنت ساكت

    ولاعاد اشوف شي قدامي قعد يتكلمِ كلامِ مِا فهمت مِِنه شي اللي قدرت استوعبه أنه الظهر صار لَه حادثَ والظاهر أنه كَان مِتوجه لبيتي وتوفي فالمستشفى...

    قفلت الجوال

    كنت واقف وبحركه بطيئه قعدت علي الارض

    وبعدين انسدحت عالارض وقعدت اناظر السقف لفتره طويله

    ويدي علي راسي

    فقدت الاحساس بِكُل اللي حولي

    لا دموع ولا كلامِ ولا صدر مِني أي ردة فعل..

    طلعت بسيارتي امشي فالشوارع بِدون هدي

    ما وعيت الا أنا فالمجمعه ديرة خالد اللي تبعد عَن الرياض حوالي الساعتين

    وياما زرناها سوي

    وقفت السياره قدامِ فلتهمِ اللي يجونها ايامِ الشتاء

    لما جا الليل رجعت للرياض..

    دخلت البيت ورحت لغرفتي

    وقعدت اتقلب فِي فراشي

    تصوروا كُل هَذا بِدون أي احساس

    الظاهر اني مِا كنت مِستوعب المصيبه اللي أنا فيها

    لما جا الصبح رحت لبيتهمِ علي طول

    وقبل اوصل دق علي طلال..


    الو...

    هلا بندر, إذا ودك تسلمِ عَليه وتودعه قَبل الدفن تعال للمغسله اليَومِ قَبل صلآة العصر..

    ما رجعت للبيت

    رحت للمغسله وسالتهمِ

    قالوا مِا بَعد وصل مِِن المستشفي

    تبون الصراحه

    كان للحين عندي امل ان السالفه كذب أو فيها غلط زي حال الكُل وقْت المصايب

    ماودهمِ يصدقون

    واني بشوف خالد بَعد شوي

    قعدت عِند الباب الي الساعه 2,30

    والا اشوف سيارة اسعاف جايه ووراها سيارات اخوان خالد كلهمِ

    وقف الاسعاف وفتحوا الباب الخلفي

    شفت طلال وباقي اخوانه عِند السياره

    لما شفتهمِ يطلعون طرف شي ابيض شهقت ورحت اركض فالشارع

    كنت احاول ابتعد عَن المكان بقد مِا اقدر

    مشيت لين وصلت آخر الشارع

    وجلست علي رصيف واحد مِِن البيوت

    لما هدت نفْسي شوي رجعت للمغسله

    كان لازمِ اواجه الواقع لَو كَان قاسي..


    [ 8 ]

    دخلت وانا شماغي علي كتفي وماسك عقالي فِي يدي وحالي دمار

    لقيت مِو بس اخوانه حتّى اعمامه واخواله وزوج اخته بَعد

    الكُل كَان مِتواجد

    لما شافوني تغيرت وجيههمِ وحضنوني بحراره

    كلهمِ اعرفهمِ ويعرفوني زين

    عرفت اني ذكرتهمِ فيه لما شافوني

    حتي واحد مِِن اخوانه مِا رضي يتركني

    كنه بتعلقه فيني يحس أنه مَِع اخوه خالد

    والغريبه أنهمِ كَانوا يعزوني بدال مِا أنا اعزيهمِ

    المهمِ جاني طلال وعلامات التاثر باينه فِي وجهه..

    تبي ادخل مِعك؟؟؟احنا تونا طالعين..


    قاطعته...

    لا لا بدخل لحالي..


    كَانت هاذي أول جمله انطقتها مِِن أول مِا دخلت للمغسله

    حتي لما عزوني مِا رديت عَليهم..

    تعوذت مِِن ابليس وبديت اذكر الله

    و دخلت فِي الغرفه اللي دلوني عَليها

    كَانت فيها روايح غريبه

    الريحه اللي قدرت اعرفها هِي ريحه المسك والصابون

    الظاهر ان الرجال اللي كَان فالغرفه هُو المغسل

    وقفت فِي مِكاني عِند الباب

    ماكنت عارف وش اسوي؟!

    قرب جنبي و كَان شخص يميل للقصر
    ابيض, لحيته طويله وصاحب مِلامح سمحه

    حط يده علي كتفي وحس بالرعشه اللي تهزني كنت اطالعه بنظرات استغاثه..


    وبصوت وقور قال...

    عظمِ الله اجرك ياولدي واحسن الله عزاك
    الله يلهمكمِ الصبر والسلوان, قَبل جبهته وادع لَه
    بالثبات عِند السؤال, وباللي يجي فِي بالك..


    كنت اطالعه وانا اشهق بِدون دموع وطلع مِِن الغرفه..

    شوي شوي قربت مِِن عنده وشفت مِنظر فِي حياتي مِا مِر علي مِِثله

    حسيت الدمِ وقف فِي عروقي لما شفته

    انهارت كُل حصون المقاومه والصبر اللي بنيتها

    ما ادري وشلون اشرح الوضع

    كانوا حاطينه علي شي زي الطاوله ومرتفعه عَن الارض بمسافه قلِيله

    مغطين جسمه بشراشف بيضاءَ

    الا وجهه وجُزء مِِن صدره

    كَانت عينه وجُزء مِِن جبهته مِتحوله للون الازرق مِِن فعل الصدمه

    اما خده ورقبته كَانت فيها جروح بسيطه

    لكن واضح ان تركيز وقوه الصدمه كلها جت علي صدره

    كان زي اللي نايمِ بس بِدون أي اثر للحيآة

    والظاهر اني مِا صدقت الخبر لين شفته بعيوني

    فقدت اعصابي فِي ذيك اللحظات وصرخت صرخه مِريعه

    حضنته بَين يديني وقعدت اصيح بحرقه زي الاطفال

    دخلوا علي بَعض اخوانه يومِ سمعوا صوتي

    وحاولوا ياخذونه مِني لكِني كنت مِتمسك فيه بقوه..

    يا بندر قل لا اله الا الله لا تسوي فِي نفْسك كذا تري مِا يجوز...

    وانا اصرخ مِِن كُل قلبي احس اني فقدت عقلي للحظات..


    اتركوني خالد يا اخوك رد علي
    كلمني يا خالد
    طلال خالد ليش بارد؟؟ليش تاركينه كذا؟ ليش مِاغطيتوه؟ حرامِ عليكم..


    نزل راسه وانسابت الدموع مِِن عيونه...

    انا الله وانا اليه راجعون...تعال مِعي يا بندر تعوذ مِِن الشيطان وخلنا نطلع...

    وانا احاول اكلمه..

    ياخوك وين رحت وتركتني؟!!انا مِِن لِي غَيرك يا خالد؟؟.


    ودموعي سيول واخوانه يحاولون يفكون يدي عنه..

    وبعد جهد قدروا ياخذونه مِِن بَين يديني بَعد مِا بَين اثر ضغطي علي جسمه

    وانا مِِنهار وفي حال مِايعلمِ فيها الا الله سبحانه

    كل لحظه انادي باسمه..

    جابوا لِي كرسي وقعدوني عَليه وانا كني مِعهمِ ومو مِعهم..


    واحد مِِن اخواله شيخ كبير

    من الناس اللي فيه خير وصلاح والله هاديهمِ

    قعد يمسح علي راسي وصدري ويقري علي قران لين هدت نفْسيتي شوي

    ناظرت فيه...

    خالد صدق راح يا خال؟!...

    شد علي يدي وهز راسه ورجعت دموعي ويدييني علي راسي وانا اهز علي الكرسي..

    مايصير يا خال والله مِا يصير...

    قعد يستغفر وانا علي حالي

    كنت مِفجوع الله لا يفجعكمِ فِي حبيب...

    رحنا نصلي عَليه كَان المسجد مِليان واللي بري أكثر مِِن اللي داخِل

    كان الله يرحمه رغمِ صغر سنه انسان مِحبوب مِِن الجميع صغار وكبار

    وفي المقبره

    مع الزحمه وكل هالعالمِ اللي حولي الا اني حسيت بوحده رهيبه

    كنت بعيد عَن الجماعه

    ما ابي أحد يعرفني أو حتّى يشوفني رغمِ اني عارف ان الكُل يسال عني

    تلثمت بشماغي ولبست نظارتي الشمسيه

    ووقفت بعيد عنهم

    جاني تركي

    واللي كَان لَه غلا كبير عِند خالد بحكمِ أنه الصغير

    وكان دايمِ يقول أنه رغمِ صغر سنه الا أنه كَان حكيمِ ويفهمِ اكبر مِِن عمَره بكثير

    كان عمَره تقريبا ذاك الوقت12سنه

    سلمِ علي وحضنته

    وانا احاول اتماسك قدامه ولكُمِ ان تتصورون مِقدار صعوبه الامر

    خاصه أنه يشبه خالد كثِير

    قال لي:

    بندر خالد كَان يعزك أكثر مِِن أي واحد فِي هالمكان وكلهمِ مِجتمعين حوله الا انت! لا تتخلي عنه فِي هاللحظات عشان مِا تندمِ باقي حياتك, تشجع وادع ربي أنه يصبرك بس لا تحاول انك تهرب مِِن احزانك بهربك مِِن هالموقف..


    كَانت كلمات عظيمه اثرت فيني

    وشفت فِي هالطفل اللي فقد اخوه فِي حادثَ مِفجع الصبر بمعناه الحقيقي

    لميته لصدري مَِره ثَانيه وكنا نواسي بَعض بخسارتنا الكبيرة

    مسكت يده وتوجهنا لهم...

    استعدوا للدفن وسمعت اخوانه ينادوني...

    قلت لَهُمِ اني أنا اللي بنزل فالقبر واحطه

    ونزل مِعي واحد مِِن اخوانه يساعدني...

    سلمونا اياه مِِن فَوق وحطيته وانا ادعي لَه واذكر الله طول الوقت

    كان ودي لَو اجلس مِعه اوحتي اشوفه واسمع صوته لاخر مَِره

    لكن عرفت ان شمسي غابت

    خالد (الرمت) غاب مِِن حياتي

    وهالحيآة للابد

    [ 9 ]

    بعد وفاته

    رجعت ذاك الطفل الكتومِ المنطوي علي نفْسه...

    انا تركت قلبي مِعه لما تهاوشنا

    ولما راح..

    راح قلبي مِعه

    ابتعدت عَن الناس والعالمِ فتره طويله

    كنت فاقده بشَكل خيالي

    واللي يحز فِي خاطري أكثر

    لما اتذكر أنه توفي واحنا بعيدين عَن بَعض

    يعني16سنه عمرنا مِاتفارقنا

    وقبل أقل مِِن شهر علي وفاته نتهاوش!!

    اللهمِ لا اعتراض راضي بقسمتك وحكمك يارب

    لكن املي فيه أنه كَان فاهمني وعارف اني مِا اقدر استحمل زعله وقلبي مِا يشيل عَليه

    واني زي مِا قال

    مهما حاولت اكابر وانساه مِصيري ارجع له..

    بعد عدة اسابيع علي وفاته

    عطاني طلال دفتر وقال:

    هَذا كَان مِِن اغراض خالد الله يرحمه واظن ان مِِن حقك تتطلع عَليه وتحتفظ فيه بَعد إذا ودك

    لما شفت الدفتر تذكرته علي طول

    كنا يومِ أنا واياه فِي المكتبه بنشتري كتب للجامعه

    وشاف الدفتر وعجبه

    وقلت لَه

    هَذا مِايصلح للمحاضرات ياعمي

    قال

    عارف بس تدري وش باستخدمه فيه بكتب فيه مِذكرات لكِن مِو أي شي الاحداثَ المهمه فِي حياتي بس

    اذكر اني ضحكت عَليه مِِن قلب

    وقلت لَه

    انت مِِن جدك؟! والله مِا تصلح لك هالحركات

    ونسيت الموضوع بَعد كذا

    فتحت الدفتر وكان مِكتوب بالصفحه الاولى:

    بالرغمِ مِِن اني اعتقدت ان اليَومِ الَّذِي ستملئ بِه هَذه الصفحات لَن ياتي ابدا, الا أنه اتضح لِي عكْس ذلك.
    وعدت يوما اني لَن اكتب بِه غَير احداثَ مُِهمة مِِن حياتي
    ..احداثَ تستحق الكتابه وقد جاءَ هَذا اليَومِ بالفعل...فاليَومِ اخطات فِي حق صديق عمري ورفيق طفولتي.

    بعد هاذي الكلمات القليله بَعددها والكبيرة بمعناها فِي قلبي

    لقيت بَعض ابيات الشعر:

    بندر حرك ضميرك واعترف اني وفيت
    سيرة النكران هاذي فضها واذكر غلاي
    اعترف بسك تكابر مِنت واصل مِا بغيت
    ريح عنادك وخلنا انتفاهمِ باللي جاي
    لا تحاول تمتحني مِا خذيت؟!الا خذيت
    قلبي الغالي بلاش وما تركت الا شقاي
    صح فِي لعبة غيابك زاد شوقي وابتليت
    بس لاتظلمِ تراني مِا صبرت الابرضاي
    ما دريت ان المحبه قاسيه لكِن دريت
    خطوه المليون جرح وافقت دربي وخطاي
    كمِ تذكرت الليالي وانت يا خلي نسيت
    ومن تناسي صدق ذاته ويش اقول الله مِعاي
    يابني ادمِ تلاحق خاطري لامن طريت
    خلك الطيب وحاول تكسب الوقت بوفاي
    لا تخليها مِعاند ان قويت أو مِا قويت
    القوي الله((ياعمي) وانت تدري عَن مِداي

    وبعد كذا أنهي كتاباته بهالبيت:

    خسرت ولا ربحت الا قلِيل مِِن الصبر وجراح
    ربحت بندر وان خسرت العمر عسي تحييني اوراقي

    وهَذا كَان اللي مِكتوب بِكُل هالدفتر بس

    الدفتر عنده قَبل أكثر مِِن اربع سنين وهَذا اللي مِكتوب فيه

    ولاشي اعتبره مُِهمِ فِي حياته الا هوشتنا

    ما ادري إذا كَان حاس بموته مِِن قَبل

    والا البيت جا كذا

    المهمِ لميت الدفتر لصدري وقعدت ادعي له

    كنت اقعد مَِع طلال بَعض الايامِ

    ومَره قال لِي ان فِي آخر سفره لخالد مَِع اهله

    واللي مِاراح مِعهمِ طلال فيها

    قال له:

    ماوصيك علي بندر ياخوي لا تخليه يحس اني مِو مِوجود خلك حوله دوم..

    كمل كلامه وانا مِاسك دموعي اللي اتعبتني...

    ادري أنه مِافي شيء يخليك مِاتحس أنه مِو مِوجود مِِثل مِاقال وما فِي شيء يعوضك أو حتّى يعوضنا بس ترانا كلنا حولك حتّى ابوي يسال عنك دايم...

    رديت وانا اغالب الدموع

    وافكر فِي حال اهله مِِن بَعده...

    ماتقصرون..


    حاولت اشكي لَه شوي يُمكن اخفف مِِن هالالمِ الفظيع اللي احس به.


    والله أنه مِاعاد لِي قلب ياخالد--.


    يومِ حسيت اني غلطت بالاسمِ خلاص أنهرت وفضحتني دموعي..

    رجعت للبيت

    وبعد فتره دخلت ريمِ علي تحاول تواسيني وتطلعني مِِن دوامه الحزن اللي أنا فيها...

    بندر يا اخوي كُل شوي والله اني خايفه عليك..

    كَانت جايبه عشاءَ لكِني صديت عَن الاكل...

    طلبتك ياريمِ والله مِا اشتهي شي...

    هزت راسها..

    ياخوي فضفض وطلع اللي فِي قلبك أنا اختك وحاسه فيك مِا يصير تكتمِ كُل هالالمِ فِي قلبك...

    رفعت راسي..


    وشلون تبيني اتكلمِ يا ريومِ الوحيد اللي قدرت اشكي لَه فِي يومِ راح وخلاني خالد راح ياريومِ وتركني فِي هالدنيا لحالي...

    استغفر ربك يا بندر هالكلامِ مِا يطلع مِِن واحد مِِثلك أنت انسان مِؤمن وتعرف الله, وبعدين حرامِ عليك تضغط علي نفْسك وتحملها همومِ فَوق طاقتها تتوقع خالد الله يرحمه يرضي لك بكذا..

    امتلت عيوني بالدموع زي كُل مَِره اسمع فيها اسمه

    وانا احاول اخفيها عنها..

    مسكت يدي..

    لا تحاول تخفي دموعك ياخوي طلع اللي فِي قلبك اللي فقدته مِو شوي
    انا ياخوي جايه اقول لك ترانا كلنا مِعاك وحولك فِي أي وقْت تَحْتاجنا فيه..


    ياريمِ أنا شفت الدنيا علي يده لكِنه مِاعلمني اعيشها بِدونه
    انا خسرت القلب الكبير
    من بَعده صرت اشوف كُل شيء حزين
    الدنيا ياريمِ مِاعاد لَها طعمِ بِدونه
    ليت الزمن يرجع و--

    ضغطت ريمِ علي يدي...

    لا تعذب روحك ياخوي كلمة ياليت مِاتنفع وهَذا قدر الله..

    ورغمِ مِرور السنوات علي وفاته

    الا اني عمري مِا نسيته اوحتي راح مِِن بالي

    عايش داخِلي دايمِ

    وادعي لَه بالرحمه والمغفره كُل الاوقات

    رحت للعمَره

    ادور الراحه النفسيه بالقرب مِِن الله

    تذكرت وانا اطوف

    لما اعتمرت أنا والشباب العامِ الماضي

    قسمنا نفْسنا عشان الزحمه

    كان خالد مِاسك يدي و يمشي فيني بَين الناس

    وانا اقري مِِن كتاب الادعيه وهو يامن

    ولما رحت اشرب مِِن زمزمِ تذكرت شكله وهو يصب المويه علي راسه وجسمه كنه فِي بيته

    واحنا نقوله تري وراك سعي مِا راح تعرف تمشي واحرامك مِليان مِويه

    و يرد

    "واذا صار؟! والله مِاعندكمِ سالفه هاذي بركه يالله سوو مِِثلي بلا دلع"

    وفي السعي لما شفت العربات تذكرته

    لما كنت اجره بالموت عشان مِا يوقف وهو ياشر علي العربات

    "الله يخليك خلنا نقعد شوي خلاص ي ابندر رجلي مِا تشيلني خلنا نرتاح شوي والا شرايك نستاجر عربه وانت تدفني؟!"

    ...وانا اهاوشه علي كلامه واجره بالقوه...

    خالد تراك اذيتني قسمِ بالله البزران مِايسوون مِِثلك...

    ولما جينا نتحلل كلنا قصرنا شعورنا الا هُو حلق شعره كله

    كنت دايمِ فِي أي عمَره اقصر شعري لكِن هالمَره حلقت.


    واخيرا لما رجعت حافي للفندق زي مِا كَان يسوي خالد

    تذكرت لما خليناه ينامِ علي الارض فالغرفه

    وشكله وهو يهمز رجله بَعد تعب العمَره وهو يتافف:

    ياسلامِ عليكمِ بتنوموني علي الارض هالسنه بَعد؟ تري مِا بيني وبينكمِ الا شهور
    حرامِ عليكمِ مِو كُل مَِره بندر وسامي ياخذون الاسره فِي هالغرفه المفروض يصير فيه تناوب! فالغرفه الثانيه يتناوبون مِو انتمِ يالظالمين...

    بس مِحد عطاه وجه

    ولما قامِ الصبح كَان يشتكي مِِن ظهره

    وانا اضحك علي طريقَة مِشيته...

    امش زين لا تنصب والعمَره الجايه انشا الله بتنامِ عالارض بَعد

    رد علي..

    هين يا بنيدر ان مِا خليتك أنت تنامِ علي الارض أنا مِب خالد..


    سبحان الله

    دنيا دواره.


    هالسنه اعتمرت لحالي ونمت عالارض وتركت الاسره فاضيه

    ولما قمت الصبح وحسيت ان ظهري يوجعني

    ابتسمت بحزن

    استقبلت القبله وقعدت ادعي بحراره

    ودموعي تنهمر...

    يارب اغفر لَه تراي احبه فيك
    ياربي ارحمه و برد علي وامسح علي قلبي واجمعني فيه..

    كَانت هالعمَره الله يتقبلها لخالد...



    [ 10 ]

    [ الاخير ]

    اقترح علي شيخ فاضل مِِن اهلنا

    اني احفر لَه بير فِي وحده مِِن الدول الافريقيه الفقيره

    واسميه باسمه الله يرحمه

    عشان ارتاح بَعد وعلمني عَن الاجر الكبير اللي بيجيه ان شالله

    وفعلا سويت هالشي

    كنت تعبان مِِن جد اشوفه فِي كُل الوجيه

    واسمع صوته فِي كُل الاصوات

    وذكري آخر يومِ شفته فيها مِا تفارقني ابد...

    في عيون الناس اشوف اشياءَ كثِيره

    بعضهمِ يذكروني دايمِ ان خسارتي مِو بسيطه

    وبعضهمِ وحشتهمِ شوفتنا مَِع بَعض

    وهَذا يتعبني زياده..

    واللي يصعب الوضع علي بَعد

    اني وين مِا التفت القي ذكرياته مِاليه حياتي

    اثاثَ غرفتي اللي اخترناه سوي لما انتقلنا لبيتنا

    سيارتي اللي اختار لونها وساقها قَبلي وعطره اللي للحين فِي درجها!

    ياغلآة اللي راح...

    لكن كُل مِا اتذكر ان ذاك الانسان كَان صديقي ورفيقي القريب فِي يومِ مِِن الايامِ

    افرح

    وابتسمِ

    واعرف ان الله يحبني

    اللي رزقني باخ مِِثله

    والله يعوض عَليه شبابه فِي الجنه انشالله


    واذا كنتمِ تقدرون تناظرون فِي عيون ربعكمِ اليَومِ وتسمعون حسهمِ فِي هالدنيا

    احمدوا ربكمِ علي هالنعمه

    وحطوهمِ علي راسكمِ دومِ

    خاصة الناس اللي يستاهلون صدق

    واعرفوا انكمِ مِحظوظين

    لان غَيركمِ مِا يملك ولا بَعض اللي عندكمِ

    اما بالنسبه لِي

    مابعد خالد أحد

    والله يجمعني فيه بالجنه انشالله...


    انا عرضت قصتي علي الناس عشان تاخذ مِِنها عبره

    وفاته شي مِقدر ومكتوب

    لكني ابتعدت عنه فِي آخر شهر لَه فِي حياته

    بسَبب تافه جدا

    متخيلين قمة القهر والالم؟!

    هو غلط رحمة الله عَليه

    وانا عاندت

    لكن اللي صار بيننا مِا كَان يستاهل اللي سوينا

    وهَذا اللي دايمِ يسونه الناس

    يخسرون احبابهمِ وربعهمِ باسباب تافهه

    يتركون الشيطان يلعب فِي عقولهمِ لين تكبر السالفه

    ويفترقون

    ولو سالهمِ أحد عَن السَبب

    يلقون ان مِا عندهمِ اجابه واضحه

    وهمِ مِا يدرون ان الاشخاص اللي يحبونهمِ يُمكن يروحون فجآة

    ياناس أنا استنيت لين صار صديقي ذكري

    تبون تستنون مِِثلي؟؟!!...

    فالنهايه

    اطلب مِِن كُل واحد يقري قصتي

    يدعي لخالد بالرحمه

    ويدعي لِي ان الله يمسح الحزن اللي عايش فيني كُل هالسنين

    ونصيحه مِِن قلب ذاق مِراره الفراق

    "الانسان اللي تحبه وتغليه رح اليَومِ وقله هالكلامِ خله يدري لا تستني يُمكن مِا تلتقيه بَعدين الا مِِثل مِالاقيت خالد, وشي ثَاني مُِهمِ لا تنتظر انك تفقد انسان غالي عشان تعرف قيمته وقدره عندك"

    ختاما...

    الي الفقيد الغالي

    الانسان اللي علمني كَيف احب الناس والحياه,
    الانسان اللي نسي سعادته عشان يسعد غَيره,
    صاحب القلب الكبير المليان بحب الخير لكُل الناس,
    اللي تعلمت مِِنه الكثير وافادني فِي حياتي ولازلت استفيد,
    الانسان اللي كَان غَير الناس اللي قابلتهمِ فِي حياتي
    واعرف أنه زي مِا كَان أول صديق بيَكون اخرصديق
    لان مِا فِي مِِثله فِي هالدنيا احد...

    "صديقي الوحيد"

    خالد العبدالعزيز

    الله العالمِ بحالَّتِي بَعدك يالغالي ياليتك هُنا عندي

    ما راح انساك يا رفيقي هُو فِي أحد يقدر ينسى مِِثلك
    ليتك قَبل مِا رحت علمتني وين القي انسان زيك!
    متاكد انك تدري اني دايمِ شاري مِا ابيع
    وتقبل اسفي البالغ علي كُل اللي صار مِني

    ...الوداع...

    قبل لا أنهي القصه

    اذا كنت تقري قصتي وكان بينك وبين مِِن تحبه مِشكله وكنتوا بعاد عَن بَعض

    ارسله قصتي وارفقها باعتذار بسيط

    دامِ عندك فرصه الحين..


    **واخالداه**

    واخالداه وضج الجرح فِي كبدي
    فسرت بالجرح.
    لا انوي علي احد
    يبكون مِنك_وقد ناحوا_علي ولد
    اما أنا فبكائي حرقة (الرمت))
    ******
    يطوف وجهك فِي روحي فاساله
    "بالله!قل لِي اهذي فرقة الابد؟"
    واخالده يغص الشعر مِِن الم
    كَما تذوب عيون الشوق مِِن سهد
    ******
    ويخطر الموت فَوق البيد عاصفة"
    من الدموع...فنادوا الصبر ايا اهلي
    غبت فِي الامس..عل الامس يسعفني
    اذا افقت ولمِ ابصرك صبح غد
    ******
    فلحت لِي وجدار الموت مِنتصب
    حتي لاوشك شوقا ان امد يدي!!
    اين بسمتك الحسناء؟هل سقطت
    شمس النهار علي ليل مِِن الكمد؟
    ******
    واخالداه!وعاد الناس..وانصرفوا
    وانت فِي القبر..لمِ تبرح..ولمِ تعد
    تبارك الله نجري كلنا زمرا
    نحو المنون ولا يبقي سوي الصمد
    ******


    تمت

  5. #5
    ღحـــــــــــزنღ غير متصل يمون على الادارة
    الدولة
    _-*^*-_الـكـويـت_-*^*-_
    المشاركات
    2,886
    تسلمين علي القصه الرائعه

    وربي يعطيج العافيه

    تقبلي مِروري

    تحيتي

    حزن

  6. #6
    الدكتوره مصرقعه غير متصل ادارية قديرة سابقة
    المشاركات
    4,153
    الله يرجك ياملاااك

    <<<<دموعه سيول صاارة
    <<<حسااسه



    من جد قصه تنضرب فيهاا مِعني الصدااقه


    ربي يسعدك ان شاءَ الله

  7. #7
    صورة ملاك الغيد
    ملاك الغيد غير متصل اداريه سابقه
    المشاركات
    2,568
    هلا بناات

    انا الي الحين عيوني مِتفقعه مِِن الصيياح

    ياربييييييييه تموت مِِن الصياااااااااااااااااااح

    ونوورتوا يالغلاا^_^

  8. #8
    صورة احـسـاس تـركـي
    احـسـاس تـركـي غير متصل مراقب قدير سابق
    الدولة
    الـريــاض
    المشاركات
    6,489
    الله يعطيك العافية

    مشرفتنا الغالية

    بالفعل روعه والاروع ذوقك الحلوو

    ربي يخليك

    تقبلي ودي

  9. #9
    أمل الحياة غير متصل صعب اننا نوصفه
    الدولة
    الريــاض - KSU
    المشاركات
    4,036
    اهئ اهئ




    مرررررررررره تحزن




    مشكووووره مِلاك عالقصة
    .

  10. #10
    ღ سُمُـوّ الأَمِـيِرَة ღ غير متصل مشرفه قديره سابقه
    الدولة
    قلعـة وادرين
    المشاركات
    6,154
    واخالداه وضج الجرح فِي كبدي
    فسرت بالجرح.
    لا انوي علي احد
    يبكون مِنك_وقد ناحوا_علي ولد
    اما أنا فبكائي حرقة (الرمت))


    ااااااه ياملوكه وش اقول بس...قصة رائعه حقيقية و مِحزنة..للاسف الكبرياءَ

    خلاه يفااااارق حبيبه بِدون ودااع!!

    ماالومه لَو اكل اصابيعه مِِن الندم..!!


    ونصيحه مِِن قلب ذاق مِراره الفراق

    "الانسان اللي تحبه وتغليه رح اليَومِ وقله هالكلامِ خله يدري لا تستني يُمكن مِا تلتقيه بَعدين الا مِِثل مِالاقيت خالد, وشي ثَاني مُِهمِ لا تنتظر انك تفقد انسان غالي عشان تعرف قيمته وقدره عندك"


    فعلا الدنيا قصيرة والانسان مِايدري مِته يوومه..ياليت كُل صااحب يصاارح صديقه

    بمعزته و حبه لَه قَبل فواات الاواان لان ربي يجمع كل"اثنان تحابا فِي الله"..ساااامحوا

    و اصفحوا و اغفروالحبايبكمِ و اصحاابكمِ عشان مِاتندمون فِي اليَومِ اللي تلتفوا فيه

    و تدركوا انكمِ "فقدتوهمِ للابد"!!!!!

    اميرة,

  11. #11
    صورة كضعان 2008
    كضعان 2008 غير متصل مشرف قدير سابق
    الدولة
    > { كَــــهْــفَ الـ َّسبْــعَــة .. حتّىْ يتغير الزَّمَ
    المشاركات
    4,236
    بندر حرك ضميرك واعترف اني وفيت
    سيرة النكران هاذي فضها واذكر غلاي
    اعترف بسك تكابر منت واصل ما بغيت
    ريح عنادك وخلنا انتفاهم باللي جـــاي
    لا تحاول تمتحني ما خذيت؟!الا خذيــت
    قلبي الغالي بلاش وما تركت الا شقاي
    صح في لعبة غيابك زاد شوقي وابتليـت
    بس لاتظلم تراني ما صبرت الابرضاي
    ما دريت ان المحبه قاسيه لكن دريت
    خطوه المليون جرح وافقت دربي وخطاي

    كم تذكرت الليالي وانت يا خلي نسيت
    ومن تناسى صدق ذاته ويش اقول الله معاي

    يابني آدم تلاحق خاطري لامن طريت
    خلك الطيب وحاول تكسب الوقت بوفاي
    لا تخليها معاند أن قويت او ما قويت
    القوي الله((ياعمي) وانت تدري عن مداي

    وبعد كذا انهى كتاباته بهالبيت:

    خسرت ولا ربحت الا قليل من الصبر وجراح
    ربحت بندر وان خسرت العمر عسى تحييني اوراقي


    اكثر ماعجبني في القصه هذ الابيات

    والحقيقه طولت وانا اقراها

    وتفقعت عيوني ليس من الدموع

    ولكن من كثر ماعيني على الشاشه



    ملاك الغيد

    نقل رائع ومميز

    سوف اظل امشي في طريق ابداعك الى الابد

    فاتعلم منك سحر النقل وسحر الابداع

    دمتي لي بود



  12. #12
    صغيره بس خطيييره غير متصل يطلع بدون استئذان
    المشاركات
    349
    يسلموووووووووووووووو مِلاك
    من جد القصه رووووووعه يعطيك العافيه حبيبتي
    بس قسمِ تحزن والله مِت مِِن الصياح >>>>>>>>>>>حسااسه
    ميغسي...........................
    تحيااااااتي

  13. #13
    صورة طبيب الالم
    طبيب الالم غير متصل اداري سابق
    المشاركات
    810
    ملاك الغيد
    ............................الحقيقة قصتك طويلة و تَحْتاج فترة طويلة زي طولها

    قرات أول مِقطع
    .......و انشالله اقراها لاخرها

    ....تحياتي
    ......................................................................................طبيب الالم

  14. #14
    صورة ام سلوم
    ام سلوم غير متصل صعب اننا نوصفه
    الدولة
    احلى مكان في الدنيا (( الرياض ))
    المشاركات
    6,010
    القصه مَِره مَِره مَِره مَِره مَِره مِؤثره <<<<<<<<<<< تشاهق مِِن كثر الصياح

    يعطيك العافيه علي النقل

    والله يرحمِ خالد ياااااارب ويصبر بندر علي مِا ابتلاه

  15. #15
    قطره ندى غير متصل طالب ثانوي
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    530
    قصه تصيح دموعي غرقت الحي كله


    تسلمين علي النقل الرائع

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة


Content Relevant URLs by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.